وقال اردوغان في مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الاربعاء مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في إطار زيارته إلى القاهرة : إن أنقرة تعمل مع القاهرة على مبادرات من شأنها تحقيق السلام في قطاع غزة وستواصل هذا النهج للوصول الى سلام دائم .
وأضاف أردوغان : "من الواضح أنه رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار فإن المأساة الإنسانية في غزة ما تزال مستمرة".
وشدّد الرئيس التركي على أهمية حماية وحدة وسيادة سوريا وليبيا والصومال والسودان، وقال، إن تركيا تدعم التحول الكبير الذي تشهده سوريا مؤكدا ان المنطقة برمتها ستكون المستفيد الأكبر من سوريا عندما تصان وحدة أراضيها وتتحقق وحدتها السياسية.
واشار اردوغان إلى أن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها لإحلال الاستقرار الدائم فيها ما زال هدفاً مشتركاً لتركيا ومصر، وأضاف: "إننا متفقون على دعم المسارات التي سيجري تنفيذها بقيادة الليبيين".
وعبر أردوغان، عن أمله في إحلال سلام مستدام في السودان بعد تحقيق وقف لإطلاق النار .
وقال الرئيس التركي : إن "حل القضايا عبر الطرق الدبلوماسية بما في ذلك الملف النووي الإيراني هو النهج الأصوب .
وشدد على ضرورة تعزيز التعاون بين تركيا ومصر وقال : “ينبغي لنا تعميق هذا التعاون وترسيخه على نحو شامل، بما يتيح التوصل في أقرب وقت ممكن إلى حلول سياسية مستدامة في المنطقة”.
واشار اردوغان الى أن مصر تعتبر أكبر شريك تجاري لتركيا في القارة الإفريقية، وأنهما يهدفان إلى رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار ولتحقيق هذا الهدف، تسخّر الوزارات المعنية في كلا البلدين جهودها من خلال اجتماعات عديدة، تهدف لوضع خطط عملية بغرض تحسين بيئة الاستثمار الداعمة لهذا الطموح.
من جهته اكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ان ما تشهده منطقتنا من أزمات متسارعة، واضطرابات غير مسبوقة، أصبح واضحاً أن أمن الإقليم واستقراره، مسئولية جماعية، تتطلب تنسيقاً أوثق، وتعاوناً أعمق بين دول المنطقة، للتوصل إلى حلول سياسية مستدامة، تعالج جذور الأزمات. حلول؛ تقوم على دعم المؤسسات الوطنية، باعتبارها عماد الأمن والاستقرار، وضمانة لمسارات التنمية، بعيداً عن التدخل فى الشئون الداخلية للدول.
واشار الى انه تباحث مع الرئيس التركي حول آخر التطورات فى قطاع غزة، عقب نجاح جهود مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة، فى التوصل إلى اتفاق "شرم الشيخ" لوقف الحرب. وقد أشدنا بجهود الرئيس "ترامب" فى هذا الشأن، واتفقنا على أهمية تنفيذ الاتفاق بمراحله المختلفة، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم "2803"، بما يشمل إيصال المساعدات الإنسانية، ومنع تجدد التصعيد.
وقال السيسي : أكدنا على ثوابتنا، المتمثلة فى ضرورة تحقيق حل الدولتين، بإقامة الدولة الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وحشد الجهود الدولية لدعم التعافى المبكر وإعادة الإعمار. كما شددنا على رفض أى محاولات، للالتفاف على تنفيذ خطة الرئيس "ترامب" للسلام أو تعطيلها ورفض المساس بحقوق الشعب الفلسطينى غير القابلة للتصرف، وضرورة وقف كافة الممارسات الأحادية فى الأراضى المحتلة، بما فيها التوسعات الاستيطانية فى الضفة الغربية، وانتهاك الوضع القانونى والتاريخى للمقدسات فى "القدس".
واشار الرئيس المصري الى ان الأزمة السودانية كانت حاضرة فى مباحثاتنا حيث اتفقنا على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية، تُفضى إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق مسار سياسى شامل، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، دعما لاستعادة الاستقرار والسلام. وقد أطلعتُ الرئيس "أردوغان"، على الاتصالات والجهود الدبلوماسية التى تقوم بها مصر، للحفاظ على وحدة وسلامة السودان الشقيق. كما تناولنا ملفات إفريقية مهمة، خاصةً فى القرن الإفريقى والساحل وأكدنا أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الصومال، ورفض أى محاولات لتقسيمه.
وقال : تباحثنا كذلك؛ حول الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار فى ليبيا حيث توافقنا على دعم المسار الأممى للتسوية، جنباً إلى جنب مع الحل "الليبى – الليبى"، واحترام دور المؤسسات الوطنية. وأكدت تطلع مصر، لإنهاء الانقسام فى السلطة التنفيذية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن مع ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، بما يحفظ وحدتها وسيادتها.
كما ناقشنا آخر التطورات فى سوريا وأكدت دعمَ مصر الكامل، لوحدة وسيادة سوريا ورحبنا بالاتفاق الموقع مؤخراً، بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية الذى نأمل أن يسهم فى الحفاظ على وحدة البلاد، وضمان حقوق مختلف المكونات الوطنية.
كما تناولت مع الرئيس اردوغان الجهود المخلصة والصادقة، التى تقوم بها مصر وتركيا، من أجل خفض التصعيد فى المنطقة، ودفع الحلول الدبلوماسية وإبعاد شبح الحرب سواء فيما يتعلق بالملف النووى الإيرانى، أو فيما يتعلق بالمنطقة بشكل عام ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام