الشارقة : نينا
يجمع المهرجان الدولي للتصوير «اكسبوجر» المبدعين الذين يقفون خلف العدسة، لتقديم أعمال مميزة، تعكس تجاربهم الإنسانية التي خاضوها وساهمت في تشكيل سرديتهم، لتُمكن الزائر لهذه المعارض الفردية في «اكسبوجر 2026» من فهم اللغة البصرية لأعمالهم، مؤكداً أن الصورة تبدأ من تجربة إنسانية يخوضها المصور لتتحول إلى عمل فني إبداعي.
وتقام النسخة العاشرة من «اكسبوجر»، الذي ينظمه «المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة»، في الجادة بالشارقة من 29 كانون الثاني /يناير إلى 4 شباط/ فبراير، ويتضمن برنامجه أكثر من 126 جلسة وخطاباً مُلهِماً، و72 ورشة عمل، و280 جلسة تقييم سِيَر فنية يقدمها خبراء عالميون. ويشتمل المهرجان في دورته هذا العام، التي تحمل عنوان «عقد من السرد القصصي البصري»، على العديد من المشاركات المميزة التي تعبّر عن ذاكرة، أو رحلة، أو انتماء، أو تطرح سؤالاً حول علاقتنا مع الآخرين والطبيعة، مثل كيانا هيري، غريغ لوكور، جوشوا هولكو، محمد عبده محتسب، وكارول ألين - ستوري، وسواهم. ويُتيح المهرجان للجمهور استكشاف 95 معرضاً تشمل 3.200 عمل فني.
كما استقطبت «جوائز اكسبوجر العالمية للتصوير 2026» 29.000 مشاركة في التصوير الفوتوغرافي و634 مشاركة في الأفلام، من 60 دولة، ما يعكس حضور المهرجان الثقافي عالمياً. حيث تُجسّد هذه الأرقام إيمان «اكسبوجر» بأهمية الصورة ودور التجربة والخبرة في تعزيز أثرها الإيجابي.
تستند أعمال المصورة الوثائقية الشهيرة كارول ألين - ستوري، المقيمة في لندن، إلى التزام راسخ بقضايا الأمومة والإعاقة، حيث أمضت أكثر من عقد في العمل إلى جانب عائلات تربي أطفالاً من ذوي الإعاقات الشديدة في المملكة المتحدة، وكثير منهم أمهات يربين أطفالهن وحدهن، ويتعاملن مع أنظمة تنظر إليهن بعين الريبة بدلاً من تقديم الدعم. ويأتي معرض «أسطوريات في التحدي والحب اللامشروط» ضمن منطقة «التصوير الصحفي: قضايا اجتماعية»، نتيجة سنوات من الزيارات المتكررة إلى تلك العائلات وقضاء وقت طويل معها.
تكشف صور المعرض عن التعقيدات والبيروقراطية والإرهاق والرعاية والصمود، ساعية إلى تحفيز المشاهد على الاعتراف بحقوق تلك العائلات بدلاً من مجرد التعاطف معها. وتترجم أعمال ألين - ستوري موقفها الأخلاقي الواضح، وإيمانها بقدرة التصوير المستند إلى الاحترام والتعاون والمسؤولية على تعزيز الوعي المجتمعي. الحضور الإنساني تأتي هذه الأعمال ضمن 95 معرضاً تعكس توجه النسخة العاشرة من «اكسبوجر»، الذي يُركّز على العمق، والأعمال المتأنية عوضاً عن الفورية، والحضور الإنساني مقابل الاستعراض. ويقدّم المهرجان للجمهور فرصةً للتفاعل مع التصوير بوصفه سرداً بصرياً يتبلور بالتجربة الإنسانية، والمسؤولية الأخلاقية، وتخصيص الوقت الكافي للقصة لتمكين المشاهد من فهمها.انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام