وشدد فيدان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، في العاصمة أنقرة مساء اليوم الأربعاء على ضرورة اجبار إسرائيل على رفع كل المعوقات عن وصول المساعدات الانسانية إلى قطاع غزة".
وأوضح أن حركة حماس تُظهر أنها تمتلك الإرادة لاتخاذ خطوات بناءة لضمان استمرار وقف إطلاق النار، وأنه ينبغي أن يكون لدى الجانب الإسرائيلي النهج ذاته.
وشكر فيدان مصر على جهودها في إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة ودعمها لتركيا في هذا الإطار، وقال: "اليوم، أبحرت سفينة تحمل نحو 810 أطنان من المساعدات الإنسانية من ميناء مرسين إلى ميناء العريش. وسنسخر كل إمكانياتنا أيضاً لإنشاء مناطق مأوى مؤقتة والمساهمة في إعادة إعمار غزة”.
وقال وزير الخارجية التركي : نأمل أن نقدم دعمنا في المؤتمر الدولي المرتقب حول التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة، الذي ستستضيفه مصر في الأيام المقبلة".
وحول التنظيم الإداري والأمني في غزة، أشار فيدان إلى أن "الجهود مستمرة لإصدار قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الوضع الإداري والأمني في غزة”.
واضاف : توجد حاجة لتوضيح نطاق عمل قوات الاستقرار الدولية على الأرض، وكذلك لتحديد الإطار القانوني والسياسي للجنة الفلسطينية ومجلس السلام المتوقع أن يتولى إدارة غزة”، مؤكداً أن تركيا “تواصل مشاوراتها المكثفة والمستمرة مع الدول المساهمة في هذا المسار، وعلى رأسها مصر".
وفي سياق العلاقات الثنائية أكّد فيدان أن الشركات التركية تساهم من خلال استثماراتها في مصر في زيادة التوظيف وتعزيز الطاقة الإنتاجية، مشدداً على أن تركيا تسعى إلى تعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات والقطاعات.
وأضاف أن زيارته للولايات المتحدة أتاحت له فرصة إبداء موقف تركيا إزاء القضايا الحاسمة في سوريا، متابعاً: "ممتنون لانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي، وذلك سيساعد على تحسين الوضع الأمني هناك".
وبشأن الوضع في السودان، قال فيدان: "موقفنا فيما يتعلق بالسودان موقف شبيه بموقف مصر والجامعة العربية، ويجب أن تتوقف كل الاشتباكات هناك. وسنواصل العمل للمحافظة على وحدة أراضي السودان وسيادته واستقلاله”.
من جهته قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي : إنه بحث مع نظيره التركي هاكان فيدان، المفاوضات الجارية في نيويورك حول مشروع القرار الأمريكي بشأن قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها بقطاع غزة.
وشدد عبد العاطي، على ضرورة أن تكون قوة الاستقرار الدولية "لحفظ السلام وليس لفرضه".
وأشار إلى أن "الأولوية القصوى التي نعمل عليها هي تثبيت وقف إطلاق النار، ثم نشر قوات دولية ضمن ولاية محددة لحفظ السلام وليس لفرضه".
وشدد عبد العاطي، على ضرورة أن "يكون مشروع القرار الأمريكي قابلا للتنفيذ على أرض الواقع والحوار مستمر بشأنه".
واضاف : "لا بد من صياغة قرار إنشاء قوة العمل الدولية في غزة بدقة وعناية بما يراعي حقوق الشعب الفلسطيني في المستقبل".
واشار الى انه اتفق مع الجانب التركي على أهمية العمل المشترك لدعم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والعمل على الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية".
وحول تطورات الاوضاع في السودان قال وزير الخارجية المصري : إنه بحث مع نظيره التركي هاكان فيدان، مستجدات الأزمة السودانية، مشيرا إلى وجود "توافق وتطابق" بوجهات نظر الجانبين على ضرورة وقف الحرب ورفض أية مخططات لتقسيم السودان.
وأشار عبد العاطي إلى أنه بحث الأزمة السودانية مع نظيره التركي، وشددا على أهمية الحفاظ على المؤسسات الوطنية السودانية "والدعم الكامل لاستعادة الاستقرار والسلام".
وأضاف: "اتفقنا وتطابقت مواقفنا على ضرورة وقف إطلاق النار في السودان وتغليب الحل السياسي والأهمية البالغة للحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه والرفض التام لأي مخططات لتقسيمه".
وتابع : "أطلعت الوزير فيدان على الاتصالات والجهود التي تقوم بها مصر خاصة زيارتي أمس إلى السودان، وتوافقنا على ضرورة الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار مع إطلاق العملية السياسية الشاملة خاصة في ظل تفاقم الأوضاع الميدانية".
وعن العلاقات الثنائية بين البلدين، قال عبد العاطي: "نتطلع لعقد الدورة الثانية للمجلس الاستراتيجي رفيع المستوى في القاهرة قريبا بمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".
ولفت إلى أن البلدين يستهدفان زيادة التبادل التجاري بينهما إلى 15 مليار دولار خلال الأعوام القليلة القادمة.
وكان وزير الخارجية المصري قد وصل إلى العاصمة التركية أنقرة قبل ظهر اليوم واستقبله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قبل أن يترأسا معاً "الاجتماع الأول لمجموعة التخطيط المشتركة التركية-المصرية"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام