قيمة الانسان
يشعر أحمد علي سليم من الموصل بالحزن لأن تلك الجرائم تمتهن قيمة الانسان العليا مستبعدا احتمال كونها جرائم جنائية بسبب توقيت حدوثها المتشابه وأسلوب تنفيذها الذي ينم عن احترافية عالية ..ويطالب سليم باتخاذ الحكومة لاجراءات رادعة كاعدام المجرم في نفس مكان حدوث الجريمة عسى أن يحدث ذلك رعبا في نفوس المجرمين ..
في الوقت الذي يرى فيه سامي شعلان من الديوانية ان الاغتيالات لم تقتصر على النساء فقط وان الحل يكمن في حصر السلاح بيد الدولة وسحبه حتى من العشائر لأنه يتداول في أيدي أفراد وجماعات ليست لهم خبرة بالحياة أو يقتلون مقابل المال وخصوصا من يكون منهم في سن المراهقة لأنهم لايفقهون معنى قيمة الانسان ..
اما الناشطة لمياء السماوي فتعتقد بان الدول العربية ومنها العراق لم ترتق فيها ثقافة الشارع الى تقييم دور الاعلاميات والناشطات في بناء المجتمع ، فنحن بعيدين كل البعد عن تطبيق ضوابط المجتمع المدني الموجودة في الدول الغربية، فضلا عن عدم احترام الحرية الشخصية ووجود ثقافة تمنح الحق للبعض بالقتل باسم الاعراف والدين ، لذا تفترض اللجوء الى التوعية من خلال وسائل الاعلام للحد من ظاهرة الاغتيالات ..
من جهته ، يرى المحامي اسامة كريم ان سبب انتشار القتل هو غياب القانون وقديما كان يقال :" من أمن العقاب أساء الادب" ، اما الان فهو لايسيء الادب فحسب بل يقتل ويخطف لعدم وجود قانون رادع ، وينسحب الأمر على من يموتون بسبب التفجيرات لأن من ينفذ تلك الجرائم يمر من خلال السيطرات ولاتتم محاسبته خاصة اذا كان من ذوي السيارات المظللة والدراجات النارية لذا يقترح كريم أن يتم انشاء محكمة خاصة بجرائم القتل والاغتيالات وان يتم حصر السلاح بيد الدولة لأن الأمر يصل احيانا الى تهجير قرى وضربها بالهاونات مع وجود تعتيم اعلامي على ذلك وهذا يعني ان الصراع السياسي والعرقي في العراق له التاثير الأكبر في انتشار القتل..
نظرية المؤامرة
مع زيادة حوادث الاغتيالات ، حاول بعض المدونين على صفحات التواصل الاجتماعي لفت الانتباه الى وقوف جهات معينة وراء تلك الاغتيالات وان الأمر لاينتمي الى الحوادث الجنائية ..كيف ينظر المتخصصون الى هذه الظاهرة ؟...
يرى الخبير الأمني امير جبار الساعدي ان المجتمع الشرقي يمضي مع نظرية المؤامرة مع وجود جهات متنفذة تمتلك الجاه والمال ويمكن أن تكون مسؤولة عن الجرائم ، لكننا يجب أن نمضي مع نظرية ان هنالك من يريد أن يخرب استقرار البلد خاصة وان العراق يعيش في خضم تنظيمات ارهابية لازال خطرها قائما ، مؤكدا على وجود محاولة لتحجيم دور المراة ورعب محلي من استخدام السلطة السياسية والدينية مع وجود رواسب متراكمة في الموصل فضلا عن الضغط الاجتماعي والاقتصادي وطغيان السلوك الديني المتطرف في بعض المحافظات على السلوك المدني ،كما ان هنالك طرف مجتمعي يريد ان يقود المجتمع الى جانب ظلامي والتأثير بشكل أكبر على العضو الاضعف وهو المرأة التي لاتستطيع ان تدرأ عنها الخطر ، ومشيرا الى حقيقة وجود عدم انضباط وانتشار للسلاح وغياب القانون الصارم ووجود المظلة الحامية من الأحزاب ، لذا يطالب الساعدي بصرامة تطبيق القانون ووجود وعي قانوني لدى المواطن الذي يشكل القاعدة الاساسية لحماية نفسه والمجتمع وذلك عن طريق استخدام الشفافية في تقديم مالديه من معلومات للجهات الامنية مع تفعيل عمل الكاميرات الموجودة في الشوارع ضمن منظومة امنية وضعت أصلا لمتابعة العمليات الارهابية وليس الجرائم فقط لكنها معطلة عن العمل فضلا عن عدم وجود تنسيق بين الاجهزة الامنية التي تحكم العاصمة والتي يصل عددها الى سبعة أجهزة ، اذ لاتكمن المشكلة في غياب القانون بل في صعوبة تطبيقه في ظل وجود جهات تسمح بمرور السيارت غير المرقمة والدراجات التي تسير عكس السير ، واذن لابد من منح السيطرات قوة ردع لتمنع هذه المركبات ومحاسبة اصحابها مهما كانت انتماءاتهم ..
من جهتها ، تعتبر الناشطة ورئيسة جمعية الأمل الانسانية هناء أدور الاغتيالات قضية بشعة وتهديد لتواجد المرأة في المجال العام خاصة المؤثرات منهن في الوسط المجتمعي ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة الى ان النساء عنصر استقرار وسلام ومدنية في المجتمع العراقي وان هذه الاغتيالات هي رسالة واضحة تشير الى ان هنالك من هم بالمرصاد لأية مشاركة نسائية في عملية التمدن في العراق ..وتطالب أدور بالكشف عن نتائج التحقيقات في الاغتيالات وتقديم الجناة الى العدالة ..
اما الخبير الأمني خالد عبد الستار فيؤكد ان الجرائم قام بها محترفون ودليل ذلك هو السرعة والدقة في التنفيذ وعدم حرصهم على اخفاء وجوههم واستخدام المسدس كاتم الصوت في بعض الاغتيالات فضلا عن استخدام الدراجات النارية والعجلات المكشوفة وفي وضح النهار ، مشيرا الى ان هذه الحوادث تدل على ضعف السلطة وان من يقوم بالجرائم افراد وجماعات مدعومين من جهات سياسية ويدركون جيدا انهم لن يخضعوا للعقاب وستتوفر لهم الحماية الكاملة .../انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام