وجماليات الحياة بالنسبة لهن هي جماليات الأهوار.. لكن ما يقلقهن انخفاض مناسيب المياه.
تقول ام عبد الامام من مواليد 1953، لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للانباء/nina/": اعيش في كوخ بقلب الاهوار انا وصديقتي ام علي منذ /50/ عاما نمتهن صيد الاسماك ولدي /بلم/ وشباك ، نذهب الى الصيد صباح كل يوم ونقوم بنصب الشباك ونبقى بجوارها حتى المساء بعدها نرفع الشباك من الماء ونقوم ببيع ما يرزقنا الله به الى /الصفاطة/ وهم مجموعة تقوم بشراء الاسماك من الصيادين وتنقلها الى الاسواق.
وتضيف ان" نوعية الشباك التي نستخدمها هي من النوعيات القديمة ويطلق عليها /الغزل/ وهي من الانواع المحببة لدى الصيادين من عقود من السنين ولن نستخدم طريقة الصيد الجائر ،مشيرة الى ان عالم الاهوار مليىء بالمفاجئات الا ان روحنا انغمست بهذه الطبيعة الخلابة ولانستطيع فراقها.
من جانبها اشارت ام علي من مواليد 1956 وهي الرفيقة الوحيدة لام عبد الامام "نحن نعيش هنا ونشعر ان روحنا مغموسة هنا في الاهوار بحسب تعبيرها ولا نستطيع فراق هذه البيئة الجميلة التي علمتنا الصبر ولن نبالي مايجري خارج هذه المسطحات الجميلة.
وتضيف ام علي" وهي تشعل سيجارتها انا ادخن منذ صغري ولن اترك التدخين ابدا ، واملك شباكا من الغزل وشختوره/بلم/ ومجاذيف لدفع الشختورة بها ولن نستخدم الزوارق الحديثة ، مشيرة الى ان الاهوار تتميز بوجود العديد من الحيوانات ومنها الخنازير بكثرة ونحن لانبالي تلك الحيوانات اطلاقا بل نجري خلفهن عندما يتقربن من الكوخ لطردهن دون استخدام سلاح .
وتؤكد ان"حياتنا جميلة هنا في الاهوار ونحن نسكن ناحية الطار التابعة لقضاء سوق الشيوخ ولن نذهب الى اهلنا ابدا،كما لن يعوزنا شيء ابدا،سوى اننا نطالب الحكومة بتوفير المياه ولاشيء سوى المياه لمناطق الاهوار .
ويمتد هذا الهور من الناصرية في الغرب إلى ضواحي البصرة عند شط العرب غرباً.يبلغ طوله /90 /كم وعرضه بين 25-30 كم، وكانت مساحته السطحية القصوى حوالي/3/الاف كم2 في موسم الفيضان وتنخفض إلى حوالي/ 600 /كم2 خلال موسم الجفاف .
وتوجد في الهور أنواع عديدة من الطيور المستوطنة والمهاجرة مثل الدجاج الحر والازركي ودجاج الماء والنورس وكذلك توجد فيه العديد من النباتات المائيه منها نبات القصب والبردي حيث تعتبر هذه النباتات أكثر النباتات انتشارا وكذلك توجد العديد من الأسماك مثل الخشني والسمتي والشلك./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام