وتشير احصائيات شبه رسمية الى ان نسبة المرض بلغت 3% من السكان في العراق ، أي مايعادل 200 الف شخص – آخذة في التزايد ، ويطلق عليه ايضا مرض فقر دم البحر الابيض المتوسط ، وسمي بهذا الأسم لأن غالبية المصابين به من المناطق المحاذية للبحر الابيض ..
واول من اكتشف هذا المرض الطبيب كول عام 1925 ومن حينها لم يكتشف علاج للمرض ، ويتم الاكتفاء بالوقاية منه عن طريق الفحص التحليلي وعدم زواج الاقارب في بعض الحالات ..
وينتج المرض – حسب الدكتور عدنان العبيدي / اختصاص امراض الدم – عن خلل وراثي انحلالي يؤدي الى نقص حاد في انتاج بروتينات خاصة في الدم تسمى الغلوبين ، وهو المكون الرئيسي للهيموغلوبين الموجود في خلايا الدم الحمراء ، ومادة الهيموغلوبين هي المسؤولة عن حمل الاوكسجين من الرئتين الى مختلف انحاء الجسم ، وبالنتيجة يؤدي نقص الهيموغلوبين الى فقر دم ( انيميا) وتكسر سريع في خلايا الدم الحمراء ونقص كمية الاوكسجين التي تصل الى اجزاء الجسم المختلفة ، فتظهر اعراض المرض وهي شحوب في البشرة وتاخر في النمو وضعف في الشهية واصابات متمررة بالالتهابات ثم تبدا العظام في التغير وخصوصا عظام الوجه والوجنتين مع تضخم في الطحال والكبد كما يؤدي غالبا الى الوفاة ..
ويشير الدكتور العبيدي الى حاجة المريض الدائمة الى نقل الدم بشكل دوري في مدة تتراوح مابين 3-4 اسابيع حسب عمر المريض ودرجة نقص الهيموغلوبين ، مؤكدا على ضرورة الفحص الطبي قبل الزواج والتوعية بشأن تجنب الزواج من الاقارب ..
من جهته ، يرى والد المريض سمير محمد سعد ان هذا المرض لايحظى بالاهتمام الكافي في العراق فعلى الرغم من افتتاح مركز لعلاجه في مستشفى الكرامة في بغداد الا ان المرضى لايجدون العلاج اللازم غالبا لدرجة خروجهم في تظاهرات لغرض توفيره مطالبا وزارة الصحة بتوفير علاج المرض وتسهيل عملية نقل الدم للمرضى والتي تتم في ظروف بائسة في المستشفيات خاصة وان الوزارة لاتعترف بالنسب الحقيقية للمصابين بالمرض
من الجدير بالذكر ان هناك عدة مراكز لعلاج الثيلاسيما في العراق في بغداد والمحافظات لكنها تعاني من نقص الادوية واجهزة نقل الدم والكوادر المتخصصة مادفع بعض المنظمات الانسانية الى اطلاق حملات لمساعدة المرضى على تلقي العلاج اللازم ومقاومة المرض ..
ومن المنظمات التي اهتمت بمرضى الثيلاسيميا في العراق منظمة ايثار للاغاثة التي دعت وزارة الصحة ولجنة الصحة والبيئة النيابية الى توفير احتياجات المرضى من ادوية ومستلزمات تشخيصية مراعاة للجانب الانساني للمصابين به ، اضافة الى فريق ( لمسة حنان) لرعاية الطفولة الذي انطلق في محافظة ميسان باشراف وزيرة الصحة عديلة حمود وهو فريق طوعي ، مستقل ،غير حكومي وغير نفعي هدفه الاساسي انساني وهو زرع الامل في نفوس الاطفال الايتام والمصابين بالسرطان والثيلاسيميا ..
ويؤكد رئيس الفريق كريم الرسام ان الفريق يعمل وفق قاعدة بيانات رسمية من دائرة صحة ميسان والمديرية العامة لتربية ميسان ويتكون من عدة لجان متخصصة كاللجنة الاستشارية ولجنة التربية ورعاية الايتام وذوي الاحتياجات الخاصة ولجنة الصحة ولجنة المتابعة ولجنة الاعلام ..ويمارس الفريق عمله بالتعاون مع دوائر ونقابات عديدة كما يحظى بدعم العديد من الشخصيات الطبية والتربوية والثقافية ..
ويشير الرسام الى وجود اكثر من 500 طفل مصاب بمرض الثيلاسيميا في مركز علاج الثيلاسيميا في ميسان وهم بحاجة الى العلاج ومنهم من توفي لذا بات من الضروري اقامة مثل هذه الحملات لمساعدتهم بهدف سد النقص في الادوية والمواد المستخدمة في التحاليل ..
من جهتها ،اشارت لجنة الصحة والبيئة النيابية الى انها اتخذت توصيات بتوجيه وزارة الصحة بضرورة توفير كافة المستلزمات العلاجية والتشخيصية لمرضى الثيلاسيميا في العراق ومن مناشيء عالمية رصينة ومعروفة بعد شيوع أنباء باستيراد ادوية غير فعالة ما ادى الى تفاقم حالات الاصابة بالمرض ، فضلا عن مناقشة قضية شحة الادوية والسعي الى توفيرها في المراكز العلاجية ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام