ومنذ ان اعلن رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني عن اجراء الاستفتاء والعراق والمنطقة تعيش باوضاع غير مستقرة فرضتها ظروف قبل الاعلان عن اجرائه من احتلال داعش لمناطق واسعة في العراق وسوريا الى عمليات تحرير ادخلت الحكومة العراقية بشكل خاص في واقع جديد فرضه الاحتلال واخر فرضه التحرير واعادة الاعمار والنازحين.
وجاءت خطوة البارزاني لتثير الكثير من علامات الاستفهام حول مغزى الاعلان؟ ولماذا بهذا الوقت؟وهل العراق قادر على تحمل ازمة جديدة؟ وهل البارزاني بخطوته المثيرة يعمل لمصلحة الاقليم ام لمصلحته الشخصية دون النظر لما ستؤول اليه الامور في ظل الرفض العالمي الواسع لخطوته.
المهم حصل الاستفتاء واعلنت نتائجه ليواجه البارزاني سيلا جارفا ولا زال من الخطوات الاتحادية بدعم اقليمي ودولي للعودة عما فعله ومانتج عنه.
فجاءت الخطوات الحكومية بدعم اقليمي واضح من تركيا وايران لتدق ناقوس الخطر وبصوت عال ضد خطوة البارزاني ونتائجها ولتضعه في زاوية الدفاع عن مصالحه دون النظر لما ستسببه هذه الخطوة من اذى لشعب الاقليم الذي يسعى في قرارة نفسه ويعلن عن الاستقلال ولكن بظروف احسن وافضل.
فبدأ البارزاني بالدفاع الواضح عن خطوته محاولا بشكل او باخر فرض امور غير مباشرة على بغداد عبر الاستفادة من بعض القيادات العربية القريبة منه لترويج استعداده لحوار مباشر ومفتوح مع بغداد دون شروط مسبقة.
وبغداد على حالها ..موقفا حادا لارجعة فيه ..اي حوار لن يكون دون الغاء الاستفتاء ونتائجه.
وبدأت عملية فرض سلطة القانون بتاييد محلي واقليمي ودولي واسع وعدت بشارة خير لخطوات اخرى قادمة
واكد رئيس الوزراء حيدر العبادي ان واجبنا الدستوري يقتضي بسط السلطة الاتحادية وفرض الأمن وحماية الثروة الوطنية في كركوك .
وقال " : ان واجبي هو العمل وفق الدستور لخدمة المواطنين وحماية وحدة البلاد التي تعرضت لخطر التقسيم نتيجة الاصرار على اجراء الاستفتاء الذي نظم من قبل المتحكمين في اقليم كردستان ومن طرف واحد ،وفي وقت نخوض فيه حربا وجودية ضد الارهاب المتمثل بعصابة داعش الارهابية.
واثارت هذه الخطوة مخاوف البعض من انها اغلاقا لابواب الحوار للوصول الى الحل الشامل للازمة مع اقليم كردستان.
وبهذا الجانب اكد الناطق باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء سعد الحديثي ان " العمليات العسكرية الجارية حاليا في كركوك ليست اغلاقا لابواب الحوار".
وقال الحديثي للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/ : ان" العمليات العسكرية في كركوك لاتعني اغلاق ابواب الحوار ومايحصل هو ممارسة الحكومة الاتحادية لصلاحياتها الدستورية والسيادية فيما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها وضرورة ان تخضع للسلطة الاتحادية كما ينص عليه الدستور وكذلك في ملف الثروات النفطية التي هي ملك لجميع العراقيين ويجب ان تدار من قل الحكومة الاتحادية وليس من قبل احزاب واشخاص للانتفاع الحزبي او الشخصي على حساب الشعب ومنهم مواطنينا الكرد ".
واضاف ان" ماتقوم به القوات العراقية هو لفرض الامن وتطبيق القانون وانفاذ القرارات الاتحادية وتامين حماية المواطنين العراقيين ومصالحهم في هذه المناطق لكل المكونات وايضا لحماية المنشات الحكومية في كركوك وابطال اية محاولة لتغيير الواقع الدستوري والقانوني لهذه المناطق والتصدي لاي محاولة للتوسع ولفرض امر واقع فيها خلافا للدستور ".
وعد الحديثي هذا الامر " جزءا من الصلاحيات السيادية للحكومة الاتحادية وفق الدستور وعلى الحكومة المحلية في الاقليم ان ارادت الحوار ان تلتزم وتقر بما نص عليه الدستور بالحفاظ على وحدة البلاد واحترام السيادة الوطنية العراقية واحترام سيادة الحكومة الاتحادية العراقية في المناطق المتنازع عليها واحترام سيادة وصلاحية الحكومة الاتحادية بملف التجارة الخارجية والثروات الطبيعية والمنافذ الحدودية والاحتكام الى الدستور باي حوار وان تكون الملفات تحت سقف الدستور وان لاحوار بوجود طرح للانفصال ".
واوضح انه " اذا كانت الحكومة المحلية في الاقليم صادقة لحل الازمة عليها ان تقر بما نص عليه الدستور وبالامس عندما صدر بيان الحزبين الكرديين قالا الاحتكام للحوار والدستور الذي ينص على ان العراق بلد واحد ولايمكن تقسيمه وتجزئته وعليه يجب فرض سلطة الحكومة الاتحادية على جميع الاراضي العراقية والاقليم ليس خارجها والدستور يقول ان الملفات السيادية والثروات الطبيعية وامن الحدود والمناطق المتنازع عليها هي من ملفات الحكومة الاتحادية وهي الاسس التي يجب ان يكون عليها اي حوار مستقبلي وابواب الحوار لم تغلق وبغيرعدم الالتزام بهذه الاسس لن يكون الحوار سوى ضياع للجهد ويعقد المشهد ويرحل الازمة ولا يحلها.".
اذن الدولة عادت بخطى ثابتة لفرض سلطتها..وما كان في الفترة السابقة من مواقف لها ليست ضعفا بقدر ماكانت محاولات مستمرة للحل بدون اجرءات صارمة./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام