كما اشاد مجتمع الاعمال الاردني بالجهود التي بذلتها الحكومة العراقية للاسراع بفتح معبر طريبيل ، خاصة بعد الانتصارات التي حققها الجيش والقطاعات الامنية على عصابة /داعش/ الارهابية ، ما سهل عملية تأمين الطريق الدولي الرابط بين البلدين.
ويبعد هذا المعبر الوحيد بين البلدين، المعروف بطريبيل من الجانب العراقي والكرامة من الجانب الاردني، نحو 370 كلم عن عمان، ونحو 570 كلم عن بغداد.
وينظر الأردن باهتمام كبير لاعادة العمل في نافذته الاقتصادية المهمة، خصوصاً في ظل الحصار غير المعلن الذي تعيشه المملكة من جهة حدودها الشمالية مع سوريا والمغلقة منذ عدة سنوات ، ما اضر بتجارتها الخارجية سواء لجهة الصادرات او المستوردات مع تركيا وبعض الدول الاوروبية ولبنان.
وفاقم اغلاق معبر طريبيل، وإغلاق المعابر مع سوريا، من الأزمة الاقتصادية في الأردن، الذي تجاوزت نسبة الدين العام فيه 94 % من إجمالي الناتج المحلي، وبلغ 36 مليار دولار، بحسب احدث الارقام الرسمية.
وأكد رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد :" ان افتتاح معبر طريبيل يمثل طوق نجاة للاقتصاد الاردني برمته وسيعطي دفعة قوية لعجلة النمو لدى القطاعات التجارية والخدمية والانتاجية " ، موضحا ان العراق يمثل شريانا تجاريا مهما للاردن لجهة اعادة التصدير حيث انخفضت قيمتها نحو 75 % خلال العام الماضي 2016 مقارنة مع عام 2014 قبل اغلاق المعبر.
وحسب مراد بلغت صادرات غرفة تجارة عمان الى العراق خلال العام 2014 نحو 374ر1 976 مليون دولار من خلال 6443 شهادة منشأ ، مقابل 338 مليون دولار من خلال 1533 شهادة منشأ خلال العام الماضي.
من جانبه اكد رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابو الراغب ان افتتاح المعبر من جديد بعد أغلاقه لمدة عامين ، فرصة كبيرة أمام القطاعات الصناعية المختلفة لزيادة قدرتها الإنتاجية والتوسع داخل السوق العراقية من جديد.
ولفت الى ان القطاع الصناعي سيشارك في معرض بغداد الدولي الذي سيقام قبل نهاية العام الحالي من اجل تعزيز تواجد الصناعة الوطنية والترويج لها للمحافظة على حصتها السابقة بالسوق العراقية وزيادتها نظرا للسمعة التي تتمتع بها المنتجات والبضائع الاردنية.
وأشار ابوالراغب الى اهمية السوق العراقية للقطاع الصناعي الاردني كونه من اهم واكبر الاسواق التصديرية للمنتجات الصناعية الاردنية، مؤكدا ان الاردن يتطلع الى أن يكون طرفا بعمليات اعادة الإعمار بالمناطق المحررة.
بدوره، قال رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين رئيس اتحاد رجال الاعمال العرب، حمدي الطباع :" ان افتتاح المعبر سيسهم بتقليص حالة الركود التي يعانيها الاقتصاد الاردني، جراء الاوضاع السياسية والامنية غير المستقرة بالمنطقة "، مشيرا الى ان السوق العراقية تعتبر وجهة رئيسة لتصدير السلع والخدمات الاردنية.
واشار الى ان التحديات الاقتصادية التي تواجه الاردن والعراق تستدعي تدعيم قاعدة المصالح الاقتصادية المشتركة، ورفع مؤشرات التبادل التجاري بالاتجاهين ، مؤكدا ان ذلك يتطلب العمل على ازالة اي قيود او صعوبات تعيق حركة التبادل التجاري وانسياب السلع والاستثمارات بين البلدين.
من جانبه اكد رئيس جمعية المصدرين الاردنيين المهندس عمر ابو وشاح :" ان اعادة فتح معبر طريبيل الحدودي سيعيد الحياة الى علاقات الاردن والعراق التجارية وبخاصة لجهة البضائع والمنتجات الصناعية الاردنية التي تدخل للسوق العراقية وتخفيض كلف نقلها ".
واوضح :" ان الصادرات الاردنية الى العراق انخفضت منذ اغلاق معبر طريبيل من 5ر1 مليار دولار الى 560 مليون دولار مع نهاية العام الماضي 2016 "، لافتا الى :" ان الصادرات الاردنية للسوق العراقية كانت تشكل حوالي 20 % من مجموع صادرات المملكة الكلية ".
وفي السياق ذاته اكد رئيس جمعية الرخاء لرجال الأعمال بالاردن فهد طويلة :" ان معبر طريبيل الحدودي مع العراق يعد شرياناً مهماً وحيوياً للاقتصاد الاردني، وان افتتاحه سيشكل دفعة قوية لاصحاب المصانع من تشغيل خطوط انتاجهم بكامل طاقتها ".
واكد ان القطاع الخاص الاردني ينظر باهتمام كبير إلى إعادة افتتاح المعبر مما يستدعي تنظيم زيارات مشتركة بين رجال الأعمال من كلا البلدين برعاية غرف الصناعة والتجارة، وتأسيس شراكات واستثمارات مشتركة تنعكس على مصالح البدين.
الى ذلك أكد رئيس ملتقى الاعمال الفلسطيني -الأردني الدكتور طلال البو :" ان افتتاح المعبر سينعكس إيجابا على الاقتصادين الأردني والعراقي، وسيمكن رجال الأعمال من كلا البلدين من التنقل بسهولة وتأسيس الاستثمارات المشتركة وزيادة التبادل التجاري ".
وشدد الدكتور البو على ضرورة انفتاح الاردن اكثر على السوق العراقية ودراسة احتياجاتها من المنتجات والسلع، وبحث كيفية توفيرها من خلال الصناعة المميزة التي يملكها الاردن./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام