وقال ابو اسامة الذي القى جهاز المخابرات العراقي القبض عليه في مطار اتاتورك التركي في عملية نوعية بحسب تقرير للسلطة القضائية الاتحادية " إن بداية حياتي المهنية كانت بعد تخرجي من دراسة الهندسة المدنية من جامعة الموصل، حيث التحقت بشركة المانية لهندسة الطرق والجسور في المدينة ، وان تفوقي في مجال عملي شجع مهندسي الشركة على ارسالي الى المانيا للتعلم على انظمة الرسم المتطورة لاسيما التي تتم بواسطة الحاسوب".
واشار الى :" ان ذلك كان قبل سقوط المدينة، وبالتزامن مع التظاهرات التي شهدتها حيث شعر الجميع بأن الموصل على وشك الوقوع بيد تنظيم داعش ".
واضاف :" بقيت عاطلاً عن العمل لنحو عام ونصف العام لأن جميع الشركات الاجنبية غادرت المحافظة، وبعدها قرّرت الالتحاق بمؤسسات داعش بعد ان دعا ابو بكر البغدادي كفاءات أهل الموصل إلى الالتحاق بمؤسسات التنظيم "، مبينا " ان الانضمام حصل في احد الجوامع المعروفة في الموصل، وجرى توزيع المتقدمين معي بحسب الاختصاص".
واوضح :" ان المشرف على توزيع المتقدمين تبيّن أنه ضابط كبير في الجيش السابق يرتدي الزي المعروف بـ(القندهاري)، وعندما علم بخبرتي وجّه بانضمامي إلى ديوان التطوير".
وتابع :" ان الدراسة استمرت لثلاثة أشهر، تعلمنا خلالها على طريقة صناعة الصواريخ والعبوات بعد ان حول التنظيم العديد من ابنية جامعة الموصل الى مقرات للتصنيع وورش للتفخيخ".
وقال إن "المواد الاولية لمتفجرات العبوات كانت تأتي من مدينة منبج السورية في صناديق مغلقة، حيث تعلمت وضع المتفجرات في الصواريخ وكيفية جعلها جاهزة للانطلاق وكيفية تعاملها مع الحزم الهوائية بغية الوصول إلى أهدافها".
ونوّه أبو اسامة إلى أن توجيهات غريبة صدرت له بالانتقال عبر الحدود إلى تركيا بنحو غير مشروع، والعيش فيها كشخص طائش غير ملتزم دينياً وأخلاقياً بغية إبعاد الشبهات عنه. وان التنظيم أرسل له في البداية 15 الف دولار، وابلغه بضرورة السهر يومياً في الملاهي وإقامة علاقات مع فتيات الهوى، والبحث عن عمل.
وتابع قائلا :" ان يومي كان عبارة عن عمل في مكتب للعقارات صباحاً، والسهر في النوادي الليلية والعودة ثملاً قبل الفجر إلى المنزل حيث كنت أعيش مع زوجتي وأولادي لإبعاد الشبهة عني بأنني اعمل لصالح داعش، وقد بقيت في تركيا اكثر من ستة أشهر ، تنقلتخلالها بين مناطق عدة كانت اخرها مدينة أضنة على ساحل البحر الابيض المتوسط".
وافاد :" ان علاقتي مع أمير ديوان التطوير انقطعت وتقرّر ربطي مع أمير ديوان الجند (الحرب)، الذي ابلغني بأن الواجب يتعلق برصد قاعدة انجرليك الاميركية بغية استهدافها، وقد اجريت عمليات مراقبة للقاعدة وتجولت يومي بالقرب منها بحجة البحث عن دار للسكن في المنطقة".
وعن سبب اختيار هذه القاعدة، بين :" ان التحالف الدولي كان يستخدمها في شن طلعات جوية ضد عناصر التنظيم في الموصل ، فأردنا تخفيف جزء من الضغط لاسيما وأن القوات العسكرية العراقية تحرز تقدماً كبيراً على الأرض".
وذكر أبو اسامة :" ان ملفاً كاملاً عن القاعدة ومقاسات ومساحات الطرق المؤدية اليها اعددته بواسطة النظام الحسابي المتطور، وأرسلته إلى مسؤول ديوان الجند في الموصل".
واشار الى ان قوة تركية القت القبض عليه في احدى المرات وسألته عن سبب وجوده في اضنة ، وانه تذرع بالبحث عن عمل فاطلق سراحه ، وأبلغ المسؤولين في التنظيم بان المخطط سوف يكشف.
وانتهى ابو اسامة الى القول :" ان اوامر صدرت بالانتقال إلى ولاية جنوب افريقيا على وجه السرعة من خلال العاصمة السودانية الخرطوم، وقبل ركوب الطائرة في مطار اتاتورك جرى القبض عليّ وإعادتي إلى بغداد نهاية العام الماضي"./انتهى9
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام