وتوقف الاردنيون خلال العام الماضي 2016 عند الكثير من الأحداث التي القت بظلالها على مسيرة بلادهم ولعل أثقلها تعرض المملكة للعديد من العمليات الارهابية، كانت بدايتها مداهمات واشتباكات مع عناصر ارهابية في مدينة اربد/شمال البلاد/، وبعدها العملية الارهابية على مركز أمن عين الباشا القريبة من العاصمة عمان.
كما عاش الاردن حادثة الركبان على الحدود الشمالية بين الاردن وسوريا، لينتهي العام حزينا بالهجوم الارهابي على مراكز أمنية بمدينة الكرك/جنوب البلاد/، وما أعقب ذلك من مداهمات لحصر اوكار الارهابيين ومحاربتهم اينما كانوا حيث ادت هذه العمليات الى مقتل العديد من العسكريين ورجال الامن ومواطنين وسائحة كندية، بالاضافة الى قيام الشرطة الاردنية بقتل مواطن عربي والقبض على اخر ينتمون لاحدى التنظيمات الارهابية وذلك خلال عملية امنية نفذتها باحد المناطق التابعة لمدينة معان/جنوب البلاد/.
وتصدر الهم الوطني والعربي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي في المنطقة، ومكافحة الارهاب، ونشر السلم والامن الدوليين اولويات العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني خلال العام الماضي 2016.
وشهد العام 2016، خطوات هدفت لتعزيز الإصلاح بالبلاد وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وإشراك المواطنين في صنع القرار، عبر إقرار حزمة من القوانين والتشريعات الإصلاحية، إضافة إلى إجراء الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب الاردني الثامن عشر.
ورسمت لقاءات الملك عبدالله الثاني في مختلف المحافل الدولية نهجا واضحا في التعاطي مع مختلف قضايا وأزمات المنطقة والعالم، وكان لمشاركاته في مختلف المحافل الدولية، عربيا وعالمياً الصدى البارز، والأثر الواضح، في توضيح صورة الإسلام السمحة، والعمل بتنسيق مستمر مع مختلف الأطراف الفاعلة لمكافحة الإرهاب والتصدي لعصاباته المتطرفة، حفظا للأمن والسلم العالميين.
وبقيت حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة تلقي بظلالها على الواقع الاقتصادي في المملكة، ما شكل ضغوطا كبيرة على اقتصاد الاردن الذي يعاني اصلا شحا في موارده بشكل عام بالاضافة الى اغلاق الاسواق التقليدية امام صادراته.
وكان تباطؤ أداء الاقتصاد الأردني على رأس التحديات الاقتصادية التي واجهت المملكة خلال العام الماضي متأثراً بتداعيات الظروف الإقليمية الصعبة، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من عام 2016 بما نسبته 1ر2 % مقارنة مع 2ر2% لنفس الفترة من عام 2015.
وارتبطت المملكة ببرنامج اصلاحي مع صندوق النقد الدولي في عام 2016 بترتيبات لمدة 3 سنوات بموجب تسهيلات القرض الممتد الذي يتم بموجبه منح الأردن قرضا بقيمة 723 مليون دولار تمثل 150 % من حصة الأردن في الصندوق.
كما شهد عام 2016 افتتاح اول مفاعل نووي اردني للبحوث والتدريب في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية ليكون جزءا مهما من البنية التحتية للتكنولوجيا النووية في المملكة، ومركزا إقليميا في علم الطاقة النووي، والذي انشئ من قبل ائتلاف كوري جنوبي./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام