الأفلام التي عرضت في المهرجان، كانت "عيناً مفتوحة" لرصد وتوثيق الانتهاكات التي تتعرض لها المكونات العراقية ذات الأقلية العددية، على أساس الدين والمذهب والعرق، حيث أوضح المنسق الإعلامي لمنظمة (PAX) الهولندية مناف غانم ان "المهرجان يعد الأول من نوعه في العراق، وتكمن خصوصيته في توثيق ورصد الانتهاكات التي تتعرض لها الأقليات في العراق بشكل عام".
ويشير غانم الى ان "الغاية الأساسية من هذا المهرجان، تتمثل بان نكون حلقة وصل ما بين ممثلي الأقليات والمنظمات المحلية والدولية من جهة، والمسؤول العراقي من جهة أخرى، فهو عين مفتوحة تتبين تلك الانتهاكات وتصحح من الصور النمطية المغلوطة عن طقوس وتواجد المكونات ذات الأقلية العددية".
ويضيف غانم ان "المهرجان عرض فيه (13) فيلماً وثائقياً، انقسمت على ثلاثة محاور؛ خطاب الكراهية، الانتهاكات والهجرة التي تمثل حديث اليوم في العراق ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام"، لافتا الى ان هذه الأفلام هي نتاج مشروع ممول من قبل الاتحاد الأوروبي، وتم الاعداد والتحضير له مطلع العام الجاري مع مجموعة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف مدن العراق.
الى ذلك، وصف رئيس أساقفة الكلدان في العراق والعالم البطريرك لويس ساكو، المهرجان بانه "خطوة جيدة في تعزيز مفهوم التعايش السلمي والتعريف بحقوق الاقليات"، مضيفا ان "مثل هذه الفعاليات لها دور كبير في تعريف أبناء الشعب العراقي بجمال تنوع مكوناته بعيداً عن التمييز الديني والعرقي".
من جانبه يقول ممثل التركمان في المهرجان الشيخ جاسم المندلاوي، ان "الأفلام التي عرضت في المهرجان، ومن ثم النقاشات التي تتبع كل مجموعة من الأفلام، تصلح ان تكون خارطة طريق لإيجاد حلول ناجعة للحد من الانتهاكات التي تتعرض لها الأقليات في العراق".
ويضيف المندلاوي، "ما يميز هذا المهرجان عن غيره من المهرجانات الأخرى التي أقيمت في بغداد هو اللمسة الإنسانية بالشعور بمعاناة الاخرين ومحاولة ابرازها كمعضلة يجب التصدي ووضع الحلول لها". مشيداً بالدور الكبير الذي لعبته منظمة PAX في ابراز هوية المكونات العراقية، "بصورة اكثر واقعية".
بدوره يقول الصحفي العراقي، عمر الهلالي، وهو احد معدي أفلام المهرجان، ان "عملية صناعة فيلم وثائقي عن الأقليات في العراق ، يحتاج المرور بالعديد من العراقيل، ولكي يتم اجتيازها لابد من ان يتسلح الصحفي بادوات مهارية، خاصة التي تعنى بمعرفته واطلاعه على ادبيات وثقافة وطقوس المكون الذي سيكون ثيمة الفيلم، بالإضافة الى ضرورة التحلي بصفة الحيادية والمهنية الصرفة، من اجل تقديم الحقائق كما هي من دون تأثيرات جانبية او خارجية او حتى داخلية".
فيما يشير الصحفي العراقي حيدر العظيمي، وهو احد ضيوف المهرجان، الى "انه من المتابعين لنشاطات منظمة PAX ومشروعها (كلنا مواطنون)، حيث أصبحت قضايا الأقليات تتصدر اهتمامات عدد غير قليل من الصحفيين والمؤسسات الصحفية والإعلامية، وذلك كله بفضل تسليط الضوء على هذا الملف من قبل المنظمة ومشروعها".
وأطلق برنامج "كلنا مواطنون" عام 2012 ضمن اطار مشاريع منظمة PAX، بهدف تدريب الناشطين والصحافيين على السبل “الصحيحة” للتطرق إلى التحديات والمشاكل التي تواجه الأقليات الدينية والقومية في العراق./انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام