كان مولد المصطفى /ص/ وسيبقى نبراساً ينير للمسلمين في مشارق الارض ومغاربها طريق الايمان والوحدة والقرب الى الله تعالى .
فمولد الرحمة المهداة ..يوم فرح وسرور..يوم مشرق بحياة الامة ..يوم امل بواقع اسلامي افضل.
محمد نور الاسلام الى البشر كافة ... نور ليس على طريق العلاقة بين الانسان وربه عبر خطوط العبادات حسب بل نور يهدي الانسان الى ما يؤمن ميدان الحياة لعيش رغد يأمن الناس بعضهم بعضا وتحترم فيه الحقوق والواجبات وتحدد حرية كل منهم بحدود حريات الاخرين حتى لا يقع الظلم والعدوان وتنتهك فيه القيم والمباديء.
فمولده لم ولن يكون مقتصراً على الاحتفالات والشوارع المزينة واقامة الولائم ..وانما الاحتفال بمولده عبر التمسك بنهجه وسنته والقرب منه وليس بالعداوة والبغضاء والقتل والتهجير والتكفير.
ان الابتهاج والاحتفال بعيد مولد سيدنا ورحمة ربنا لنا ليس بأيقاد شمعة ولا عود بخور او صحن حلوى بل بأن نكون كما ارادنا الرب العظيم خير امة اخرجت للناس نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر .. لأن الرحمن عندما خلق الجن والانس ليعبدوه اشترط ان تكون سلوكياتهم واخلاقهم قويمة سليمة حتى يرضى منهم عباداتهم / فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا/.
وبيوم المولد الشريف ، مااحوجنا ، نحن ابناء العراق ، الى اقامة الاحتفالات بالمناسبات الدينية والوطنية والتي تبث فينا روح الفرح والسرور والوحدة لقهر الحزن والظلام.
وتمر الذكرى على بلدنا هذه الايام وهي تعيش واقعاً جديداً فرحاً من جهة وحزينا من جهة اخرى ..فرحاً بانتصارات متلاحقة على قوى الجهل والظلام والارهاب ..وحزيناً لرؤية ابناء بلدنا وهم يفترشون الارض نازحين ومهجرين.
فيامن تدعون اتباعه ومحبته ..بتكفير المسلم..وبذبح الاخرين..وخطف الابرياء بحجج واهية..عودوا الى رشدكم .. فنبي الانسانية /ص/ لايرضى ان يفعل بامته ممن يدعون محبته واتباعه واله وصحبه .
فرسولنا بعث ليتمم مكارم الاخلاق ..بعث لانصاف الفقراء والمساكين..بعث ليعطي كل ذي حق حقه.
فاحتفالنا الكبير بذكرى المولد الشريف سيكون اعظم وابهى عندما نعود ويعود الجميع لطريق الاسلام الصحيح..طريق الاعتدال والوسطية البعيد عن التشدد والتكفير ومعاملة الاخرين بمذهبية وطائفية..حينها نسمي انفسنا حقاً باننا من اتباع محمد /ص/..
والى ان يحين هذا اليوم ..نبقى ندعو الى الله سبحان وتعالى ، ان لا يكون بعيداً./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام