وضمت قوائم التحالف الذي خاض فيها الانتخابات النيابية شخصيات سياسية ووطنية مستقلة وحزبية وشيوخ عشائر وعددًا من النواب السابقين وشخصيات وطنية تمثل المقاعد المسيحي والشركسي والشيشاني إضافة إلى مشاركة شبابية بعمر الثلاثين ونسائية لافتة.
وكانت جماعة الاخوان المسلمين المعارضة عبر ذراعها السياسي حزب جبهة العمل الاسلامي قد قاطعت انتخابات اعوام 2010 و2013، وانسحبت من انتخابات 2007، رفضا لما سمته حينها استمرار العمل بالصوت الواحد، و"الموقف السلبي" من الحكومات الاردنية المتعاقبة تجاهها.
وهذه النتيجة دفعت بجماعة الاخوان المسلمين بالاردن الترحيب بتصريحات عقيلة العاهل الاردني الملكة رانيا التي رحبت فيها بمشاركة الحركة الإسلامية في الانتخابات ، معبرة عن أملها في أن " تكون هذه الإيماءات بادرة لإعادة رسم العلاقات بين مكونات الشعب الأردني".
واستطاع التحالف الوطني للإصلاح الذي شارك فيه حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين بالاردن حصد 15 مقعداً في مجلس النواب الاردني الجديد بينهم 3 سيدات ما يعني إن ممثليه سيشكلون نواة أكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب الثامن عشر.
وحسب الناطق الإعلامي باسم التحالف المهندس علي أبو السكر توزعت مقاعده 9 مقاعد في العاصمة عمان وهم المهندس موسى هنطش في الدائرة الاولى والدكتور عبد الله العكايلة والدكتور موسى الوحش في الثانية والمحامي صالح العرموطي ومنصور مراد والدكتورة ديمة طهبوب في الثالثة واحمد الرقب في الرابعة ومصطفى العساف وتامر بينو في الدائرة الخامسة.
وحصد التحالف الوطني في الدائرة الثانية بمحافظة الزرقاء على 3 مقاعد وفاز فيها كل من سعود ابو محفوظ ونبيل الشيشاني عن المقعد الشيشاني والشركسي والدكتورة حياة المسيمي عن الكوتا.
كما فاز عن قوائم التحالف وفق ابو السكر كل من من يوسف الجراح عن الدائرة الثالثة في محافظة اربد وابراهيم ابو السيد في البلقاء والدكتورة هدى العتوم في جرش.
ووصف ابو السكر هذه النتائج التي حققها التحالف الوطني للإصلاح بالايجابية وتعزز دماء التحالف كمشروع وطني بالمشاركة مع باقي مكونات المجتمع الأردني.
وقال أبو السكر"إن المقاعد التي حصل عليها التحالف يعتبر انجازا وطنيا هاما؛ رغم كل الحملة الإعلامية والضغوطات التي مورست ضد التحالف ورموزه المنضوين تحت مظلته للنيل من وحدته والحيلولة دون وصوله إلى قبة البرلمان.
وحسب أمين عام الحزب الوطني الدستوري الاردني الدكتور أحمد الشناق أحد أبرز المشاركين على قوائم التحالف إن النتيجة التي حققها التحالف بالانتخابات النيابية تعد إنجازا وطنيا حقيقيا حيث استطاع أن يجمع مختلف مكونات المجتمع على مختلف الدوائر الانتخابية.
واستطاع التحالف وفق الدكتور الشناق أن يجمع الأردنيين على برنامج موحد وأن يشكل مكونا وطنيا إصلاحيا بحيث لم يحصر نفسه في قائمة أو حزب بل استطاع إيجاد لحمة وطنية.
وقال الشناق أن "التحالف الوطني للإصلاح ملتزم كما أعلن في برنامج الانتخابي أنه كيان وطني إصلاحي مستمر وستكون له كتلة قوية صلبة في مجلس النواب مؤكدا حرصه بالعمل والتواصل مع التحالف لترجمة برنامجه الإصلاحي وتحقيق الإصلاح المنشود في البلد".
بدوره وصف رجل الاعمال المهندس هاني عاشور الذي خاض الانتخابات ضمن قوائم التحالف ان النتيجة التي تحققت جيدة رغم القصور والعبثية في قانون الانتخاب مطالبا بضرورة تغيير قانوني الانتخاب والأحزاب.
وأضاف أن "التحالف استطاع أن يجمع مختلف مكونات المجتمع الأردني وأن يؤكد أنه ليس حكرا على الحركة الإسلامية، معربا عن امله بأن يشكل التحالف إطارا سياسيا يضم تحت مظلته عددا من الغيورين على الوطن".
بدوره عبر الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي محمد الزيود عن ارتياحه لما حققه التحالف الوطني للإصلاح من نتائج في الانتخابات النيابية وحصوله على 15 مقعداً في مجلس النواب الثامن عشر، مؤكداً إيمان الحزب بخيار الانتخابات وما تعبر عنه الإرادة الشعبية.
وأشار الزيود إلى ضرورة أن تكون هذه الانتخابات النيابية بداية لتحول ديمقراطي جاد لاستكمال مسيرة الإصلاح الشامل، وعبر عن تطلع الحزب إلى أن تسهم هذه الانتخابات في فتح حوار وطني مجتمعي بمشاركة جميع القوى والأطياف السياسية ومؤسسات المجتمع المدني من اجل التوافق على برنامج عمل وطني.
واعرب الزيود في تصريح صحفي نقلته يومية السبيل الاردنية المحسوبة على جماعة الاخوان المسلمين بالاردن عن أمله بأن ينجح المجلس النيابي الثامن عشر في إحداث نقلة نوعية في الحياة السياسية، وأن يكون للكتلة النيابية للتحالف الوطني دورها الفاعل في إنجاح أداء مجلس النواب.
واكد ثقته بأن الكتلة البرلمانية للتحالف ستكون منفتحة على كافة الكتل والشخصيات السياسية من مختلف التوجهات داخل مجلس النواب، كما عبر عن أمله بأن تتوسع هذه الكتلة لتكون نواة لمشروع وطني أكبر.
الى ذلك أظهرت النتائج الاولية لانتخابات مجلس النواب الثامن عشر فوز 56 نائبا من المجالس النيابية السابقة في عضوية الثامن عشر ودخول 74 نائبا البرلمان لاول مرة.
وتشير النتائج الى ان النواب السابقين الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز بعضوية مجلس النواب الثامن عشر بلغ عددهم 38 نائبا سابقا.
كما شهدت الانتخابات النيابية الاردنية الاخيرة حضورا مميزا للمرأة عن اية انتخابات سابقة بفوز 5 نساء بالمقاعد تنافسيا اضافة الى 15 سيدة عن المقاعد المخصصة للكوتا النسائية.
وفي ذات السياق قال رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب بالاردن الدكتور خالد الكلالده ان عدد الاناث اللواتي قمن بالاقتراع للانتخابات النيابية بالمملكة بلغ 716 الف سيدة حيث كانت نسبتهن من عدد المقترعين الاجمالي 48%.
وبلغ عدد المقترعين في الانتخابات النيابية الاردنية الاخيرة نحو 5ر1 مليون مقترع ومقترعة في مختلف مناطق المملكة من اصل اكثر من اربعة ملايين مواطن./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام