في المقابر
رسالة عدنان / موظفة تؤكد عودة الاهتمام بأعمال السحر والشعوذة على نطاق واسع بين الموظفات ايضا وليس ربات البيوت فقط واسباب ذلك كثيرة منها انتشار ظاهرة العنوسة واستعداد النساء للجوء الى السحر والشعوذة للحصول على عريس ومنها ايضا الخيانات الزوجية التي دفعت بعض الرجال الى الزواج سرا على زوجاتهم واجبرت الزوجات بالتالي على سلوك هذا السبيل للكشف عن سر التغيير الطاريء على ازواجهن او التأثير عليهم بواسطة السحر للاقلاع عن الخيانة ..
وترى عدنان ان الذين يمارسون مهنة السحر والشعوذة يجيدون استغفال الزبائن ويستمدون نجاحهم في مهنتهم من تصديق الناس لهم وايمانهم بدور السحر في تغيير مصائر البشر ...
من ناحيته ، يشير المحامي رشيد العبودي الى عدم وجود قانون عراقي يحاسب السحرة والمشعوذين والى نشوء بعض الخلافات العائلية والعشائرية بسبب استخدام السحر والشعوذة في ايذاء الآخرين فقد طالبت احدى العشائر بفصل عشائري بعد ان اصاب أحد ابنائها مرض خطير توفي على اثره وكان اهله قد اكتشفوا مصادفة (أعمال سحر ) مدفونة في حديقتهم تضم قصاصة ورق تحمل اسمه وقطعة صغيرة من أحد قمصانه فضلا عن كتابات تدعو الى ايذائه وتبين ان زوجة جاره التي كانت تبغضه لاكتشافه خيانتهاهي التي فعلت ذلك ....
في الوقت الذي يؤكد فيه الدفان غانم مطرعلى مشاهدته نساءا يدخلن الى المقابر ليلا ويحفرن مابين القبور القديمة لدفن اعمالهن السحرية مايدفعه الى متابعتهن ومعاودة الحفر من جديد لاستخراج تلك الاعمال واتلافها طالما يوهم السحرة زبائنهم بان دفن الاعمال السحرية يعطي نتائج مضمونة ،فهو يخشى من مفعول السحر وتاثيره على الناس الغافلين ...
وفي سوق الغزل
يحقق العاملون في مجال السحروالشعوذة ارباحا خيالية فلا يمر يوم دون ان يزورهم زبائن اغلبهم من النساء باحثين عن حلول لمشاكلهم ومستعدين لدفع أي مبلغ لتحقيق افضل النتائج ، كما ينشط عملهم خلال الانتخابات اذ يزورهم بعض السياسيين او يرسلوا لهم من ينوب عنهم ليطمئنوا على مستقبلهم السياسي ...ويحصل بعض السحرة على المواد المستخدمة في الاعمال السحرية من (سوق الغزل ) حيث يمكن شراء عظام بعض الطيور كعظم (الهدهد ) المستخدم غالبا في اعمال السحر ودماء بعض الحيوانات فضلا عن هياكل ومخلفات اخرى ، بينما تعتمد النساء منهم على شعر الانسان وقطع ممزقة من ملابسه واشياء اخرى ,...
ويرى الباحث الاجتماعي عامر السلامي ان ظاهرة السحر تزدهر في المجتمعات التي يسود فيها التخلف واليأس ،وفي مايخص واقعنا فهو يحفل حاليا بالعديد من المشاكل الاجتماعية والعائلية التي تقود المرء الى اليأس وخصوصا النساء فيلجأن الى السحر والشعوذة لتحقيق امنياتهن ومطالبهن كالبحث عن عريس او الانتقام في حالة خيانة الزوج او التعرض الى اذى من الاخرين ..
ويشير السلامي الى وجود قنوات فضائية متخصصة بنشر السحر والدعاية للسحرة وتأمين اتصال بهم او تعليم السحرمايقود الى انحطاط فكري بسبب الجهل الديني وانعدام الواعز القانوني والاخلاقي ..في الوقت الذي يؤكد فيه الدكتور علي العبيدي /اختصاص الامراض الباطنية انه استقبل لاكثر من مرة حالات مرضية تناول فيها المريض موادا سامة ضمن اعمال سحر أدت الى احداث اضرار جسيمة في اعضاء المريض او الى وفاته احيانا والغريب انها تهدف احيانا الى كسب قلبه ووده كذلك الشاب الذي احتار في تشخيص مرضه رغم معاناته من آلام رهيبة في معدته وامعائه وحين سأله عما تناوله مؤخرا قال ان جارته الارملة سقته عصيرا استغرب طعمه وربما كان يحوي شيئا لأنها تروم الزواج منه وربما حاولت كسب وده بواسطة السحر ،لكن السحر ينقلب على الساحر كما يقول المثل ...
من جهتها ، ترى الباحثة الاجتماعية انعام هاشم ان الايمان بالسحر لايقتصر على البسطاء والجهلة وابناء الارياف والاطراف بل ينتشر بين المتعلمين والسياسيين فالبعض يستعين به للحصول على وظيفة في زمن البطالة او التنافس لبلوغ منصب مهم ، ويؤمن بعض الشباب ايضا بالغيبيات فتجدهم يزينون اصابعهم بخواتم عديدة يرمز كل منها الى تحقيق امنية او رغبة معينة كالرزق او الحماية من الخطر داعية الى سعي رجال الدين ووسائل الاعلام والمنظمات الشبابية ومنظمات المرأة الى توعية المواطنين باخطار السحر والشعوذة سواء على صحتهم او مستواهم الفكري والحضاري والى تجنب الاستعانة بمن يستغلهم ماديا ومعنويا من السحرة والمشعوذين .../انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام