ومن بين هذه الحقول التي يتطلع الجميع الى الزيادة المستمرة في انتاجه هو حقل الرميلة والذي يقع في جنوب العراق بمنطقة زاخرة بالنفط والغاز.
وحقل الرميلة مجموعة من آبار النفط المكتشفة والمستثمر نفطها وتمتد من منتصف غرب البصرة حتى شمال دولة الكويت .
وتنقسم حقول الرميلة إلى قسمين القسم الشمالي والتي تسمى حقول الرميلة الشمالي، والاخرى الرميلة الجنوبي والذي يعد تاسع أعظم حقل نفطي عالمي وتضم طبقاته أجود أنواع النفط.
وبدا استغلال حقول الرميلة في تشرين الثاني من عام 1970 والتي ضمت خلال العقد السبعيني اقل من 20 بئراً ارتفعت حالياً الى 663 بئرًا منتجة.
وخلال العام الماضي 2015 مرت صناعة النفط والطاقة في حقل الرميلة مرور 5 سنوات من العمل المشترك لتطوير الحقل و زيادة الإنتاج فيه، و الذي يدار من قبل هيأة تشغيل الرميلة، التي تتكون من شركة نفط الجنوب، و شركة النفط البريطانية (BP) و شركة النفط الوطنية الصينية (PetroChina) و شركة تسويق النفط العراقية (SOMO)..
وتعد فترة السنوات الخمس للاستثمار بالحقل زاخرة بالكثير من الانجازات منها زيادة إنتاج النفط بأكثر من الثلث، حيث تم إنتاج اكثر من 2.1 مليار برميل خلال السنوات الخمس الماضية بعوائد بلغت 200 مليار دولار وحفر أكثر من 200 بئر جديدة بمشاركة وتدريب الكوادر العراقية باكثر من مليوني ساعة تدريب للكوادر والتي تشكل الغالبية العظمى في الحقل والتي بلغ عددها 6 الاف و800 موظف ساهموا بشكل فعلي بهذه الانجازات.اضافة الى زيادة الإنتاج و تحقيق المزيد من العوائد بفضل إعتماد تقنيات جديدة و تحديث منشآت الحقل.
وتم خلال هذه السنوات الخمس بناء قاعدة تجهيز جديدة في الرميلة، و التي تزيد مساحتها على مساحة 24 ملعب كرة قدم، لتكون واحدة من أكبر ساحات تخزين الأنابيب في العالم وتطهير أكثر من 141 كيلو مترا مربعا من الأرض من الذخائر غير المنفلقة (UXO) لإستخدامها من قبل الرميلة و هو ما يعتبر أكبر عملية تجارية عالمية، لتخفيف مخاطر الذخائر غير المنفلقة على الإطلاق.مع تنفيذ جملة من المشاريع التي تم تنفيذها، خدمة للمجتمعات المجاورة عبر تبليط شارع بطول 4 كيلومترات، وبناء عدة مراكز صحية، وترميم عدد من المدارس، بالإضافة إلى مشروع إسالة المياه للمناطق السكانية القربية من حقل الرميلة.
ووضعت وزارة النفط الحقل محط اهتمامها اذ بلغت القدرة الانتاجية للحقل منتصف العام الماضي الى مليون و350 الف برميل يومياً، مما يعني انه يحتل نسبة 40% من الانتاج النفطي الوطني .وتامل بزيادة الانتاج خلال السنوات الخمس المقبلة الى مليونين و100 الف برميل يومياً.
من جانبه قال نائب مدير هيأة تشغيل الرميلة باسم محمد جليل الغالبي ان" نجاح الرميلة يعود إلى حد كبير للإلتزام و التصميم و العمل الجاد، الذي يتمتع به جميع الأفراد المشتركين في العمل، و أن الكادر العراقي البالغ نحو 6,800 موظف، مع زمالئنا الأجانب، القادمين من جميع أنحاء العالم، يعملون كفريق واحد، من أجل تحقيق الإيرادات لبلدنا.”.
وعد مدير هيأة تشغيل الرميلة عن شركة BP، مارك هورنبروك الرميلة هي " مثال ملموس حول إمكانية قيام شركات النفط العالمية بدعم الأعمال التابعة للدولة، و ذلك من خلال التعاون و العمل المشترك. و أن كون معدل الانتاج يبلغ الآن 1.37 مليون برميل باليوم، بعد أن كان بحدود المليون برميل باليوم، قبل خمس سنوات، ما هو إلا دليل على أن هذه الشراكة فعالة و مستمرة، من أجل خدمة الشعب العراقي.”./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام