وتبدي اللجنة المالية النيابية استغرابها من توجهات مجلس الوزراء ،لكنها تعترف باجرائها مناقلات دون أخذ موافقة الحكومة، فيما يعد نواب اخرون ان الطعن الحكومي المرتقب ببنود الموازنة العامة من شأنه ان يفتح النار لبداية مواجهة جديدة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
واكدت اللجنة المالية النيابية ان طعن مجلس الوزراء سيشمل 65% من الاجراءات التي اعتمدها البرلمان في مناقلة الأموال وتخفيض النفقات الحكومية ضمن الموازنة العامة الاتحادية 2016 التي صوت مجلس النواب على تمريرها اواخر العام المنتهي.
وقال مقرر اللجنة النائب احمد الحاج حمة رشيد للوكالة الوطنية العراقية للانباء /nina/ ان "اللجنة المالية النيابية وخلال المناقشات التي سبقت التصويت على تمرير الموازنة انذاك،قامت بأضافة 16 بندا على مسودة مشروع القانون التي ارسلها مجلس الوزراء الى البرلمان في حينه".
واوضح ان"تلك المناقلات حولت على الحشد الشعبي والنازحين ومحافظة البصرة وموازنة البرلمان،لكن لم يؤخذ فيها رأي الحكومة".
واضاف ان "طعن مجلس الوزراء ببنود بعض فقرات موازنة 2016 ،سيحمل الموازنة مصاريف الوقود وصيانة سيارات المسؤولين".
ولفت الى ان"الطعن المقدم من مجلس الوزراء سيشمل ايضا رفع فقرة جولات التراخيص النفطية مبينا ان "الحكومة تعول على زيادة انتاج القطاع النفطي بما سيكفل تقليل نسبة العجز في الموازنة الحالية وكذلك التغلب على الضائقة والأزمة المالية التي تواجهها البلاد ومؤسسات الدولة العراقية".
وافاد ان "النظام الداخلي لمجلس النواب يعطي الحق بجمع 50 توقيعا لتعديل او الغاء أو اضافة أية مادة".
وأوضح انه "خلال جلسة التصويت على الموازنة تم اضافة نص مادة لالغاء تخصيصات الأندية والمراكز الترفيهية وموازنة الاتحادات والنقابات".
واضاف ان"اللجنة المالية النيابية عدلت اصل الموازنة، بعد خفض موازنات الاتحادات والنقابات من 6 مليارات دينار لكل منها الى 3 مليارات دينار، وذلك بعد جمع خمسين توقيعا لنواب طالبوا بتحويل هذه المخصصات الى الحشد الشعبي والنازحين".
وبشأن مصير رواتب الموظفين،اعاد مقرر اللجنة المالية النيابية التأكيد على ان"رواتب الموظفين خلال 2016، ستكون مؤمنة ولا خوف عليها من الأزمة الخانقة بسبب الزيادة المتوقعة في ايرادات الصادرات النفطية".
ونوه الى ان"موازنة العام 2016 ضمنت وجود رواتب الموظفين بشكل كامل دون أي تغيير أو تأخير أو تقليل".
لكن لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية،اكدت ان الحكومة لم تكن راضية عن المناقلات والتعديلات التي أجرها مجلس النواب في قانون الموازنة دون أخذ موافقتها، ما سيدفعها للطعن لدى المحكمة الاتحادية بتلك المواد التي تمت اضافتها.
وقالت عضو اللجنة النائب نجيبة نجيبة للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/ ان"البرلمان أضاف مايقارب 15 مادة على مسودة مشروع قانون الموازنة الذي أرسلته الحكومة انذاك".
واشارت الى ان "الحكومة لا تستطيع تقديم طعنها على قانون الموازنة لدى المحكمة الاتحادية الا بعد نشرها في جريدة الوقائع الرسمية".
واوضحت ان"أبرز البنود المتوقع الطعن بها هي الفقرات المتعلقة بأجراء مناقلة لموازنات النقابات والاتحادات والأندية الاجتماعية وتحويلها الى موازنات الحشد والنازحين".
ونوهت الى ان"اللجنة المالية النيابية لم تأخذ رأي الحكومة في هذه المناقلة".
واضافت ان"تخفيض رواتب المتقاعدين بنسبة 3% أسوة بالموظفين ،من ضمن البنود الاخرى المتوقع الطعن بها".
ورأت ان"من غير الممكن شمول المتقاعدين بهذه الاستقطاعات التي كان القصد من ورائها ردم فجوة عجز الموازنة العامة".
واكدت ان"من ضمن النقاط التي سيطعن بها ايضا هي اصدار سندات خزينة، والتي قدرت بـ12 مليار دولار، لتغطية مستحقات عقود الشركات النفطية العالمية والتي اضافت لها اللجنة المالية النيابية فقرة ترهنها بموافقة مجلس النواب".
بالمقابل حذرت الكتلة النيابية لتحالف القوى العراقية، الحكومة من محاولة الطعن ببنود موازنة 2016، معتبرة أن تلك الخطوة إن حصلت فهي انقلاب على الدستور.
وذكرت الكتلة في بيان صحفي ان"توجه مجلس الوزراء للطعن ببعض بنود الموازنة، هو محاولة لسلب البرلمان متمثلا بلجنته المالية الحق الذي كفله الدستور لها بالمناقلة والإضافة، ما يعد مخالفه دستورية"، مؤكدا "رفضه لأي محاولة من الحكومة للمساس باستحقاقات النازحين ومتطوعي الحشد العشائري الوطني بحجة الأزمة المالية وضغط النفقات".
وحذرت الكتلة النيابية لتحالف القوى العراقية وزراءها من "الصمت أو اتخاذ أي موقف سلبي يفرط بحقوق أهلهم في محافظتي الانبار ونينوى المغتصبتين"، مهددة بـ"سحب وزرائها من الكابينة الحكومية ورفع الغطاء عن أي احد منهم لا يقف مع أبناء شعبه من النازحين والمتطوعين".
واعربت الكتلة ،بحسب البيان"عن قلق مكونات تحالف القوى من توجه حكومة العبادي الى التجاوز على أموال البنك المركزي بحجة إصدار سندات دون الرجوع لمجلس النواب".
فيما اعتبرت كتلة ائتلاف الوطنية ،الموازنة المالية لعام 2016 التي أقرها مجلس النواب بأنها "استثنائية".
وحذرت من ان "أي تلاعب في الموازنة سيؤدي لأضرار لا تحمد عقباها"، فيما أشارت الى أن "التخصيصات الموضوعة للنازحين والحشد الشعبي في الموازنة غير كافية".
كما حذر عضو تحالف القوى النائب عبد القهار السامرائي , من ان الطعن الحكومي على الموازنة المالية لعام 2016 سيترتب عليه انهاء الثقة المتبادلة بين مجلس النواب والوزراء المؤيدين للطعن الذي تقدمت به الحكومة.
واستغرب في بيان صحفي ،قيام الحكومة بتقديم طعن الى المحكمة الاتحادية على الفقرات التي ناقل وعدل عليها البرلمان في الموازنة المالية لعام 2016"، مبينا ان "اللجان الحكومية كان لها حضور مستمر في اللقاءات التي عقدتها اللجنة المالية النيابية" .
واضاف ان"استمرار دعم الكتل السياسية لرئيس الوزراء حيدر العبادي، يجب ان يقابله قيام الحكومة الإيفاء بالتعهدات التي قطعتها لتأمين المبالغ الزهيدة الى النازحين والحشد ومقاتلي العشائر،خصوصا ان رئيس الحكومة كان متواجدا في المناقشات والاجتماعات التي جرت داخل اللجنة المالية النيابية قبل جلسة التصويت على تمرير الموازنة انذاك"./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام