ومنذ الاسبوع الماضي ازدحمت الاسواق والمراكز التجارية في العاصمة بالمتبضعين من العوائل والمواطنين لاقتناء هدايا الميلاد من الالعاب والدمى وباقات الورود.
كما شهدت مدينة الالعاب بمتنزه / الزوراء / كرنفالا احتفاليا تضمن اطلاق الالعاب النارية التي انارت سماء العاصمة بمناسبة المولد النبوي الشريف ، ونصب شجرة عيد ميلاد ضخمة بمناسبة اعياد الميلاد المجيد.
وشهد الاحتفال مشاركة جماهيرية واسعة وسط دعوات بان يعم الامن والاستقرار ربوع البلاد ليعود الامان والازدهار.
بينما انطلقت احتفالات المسيحيين باقامة قداس اعياد الميلاد في العاصمة وسط اجراءات امنية مشددة احاطت بكنائس بغداد التي شهدت اقبالا واسعا من قبل ابناء الطائفة المسيحية ، فيما اعلنت مدينة العاب (سندباد لاند) الترفيهية عن نصب شجرة عيد ميلاد بارتفاع 60 متراً احتفالا بعيد رأس السنة الميلادية ، قيل انها تفوق من حيث الارتفاع اكبر شجرة في العالم تم نصبها في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية بارتفاع 54 مترا .
وذكرت ادارة المدينة الترفيهية ان " شجرة عيد الميلاد تجاوز ارتفاعها 60 مترا ،ونصبت احتفالاً بعيد رأس السنة الميلادية بعد ان تم تزيينها وانارتها بمنظومة حديثة على غرار الدول المتقدمة".
واكدت ان "نصب هذه الشجرة سيتيح للعوائل البغدادية التمتع بالاجواء الساحرة والفعاليات الترفيهية والفنية المختلفة التي ستقام على هامش الاحتفالات باعياد رأس السنة الميلادية".
وفيما يذهب مواطنون الى التجمع حول اشجار الميلاد التي انتشرت في مناطق العاصمة الرئيسة ، ا تفضل عوائل الاحتفال بعيد الميلاد في المطاعم او التجمع في منازل الاقارب و الاصدقاء ، ثم التجوال وسط العاصمة لمشاهدة الاحتفالات.
وفي هذه الاثناء تبادل ناشطون ومدونون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التهاني باعياد الميلاد الكترونيا ،عبر اطلاق تغريدات حملت دعوات لتحقيق النصر على داعش وان يعم السلام والازدهار في ربوع العراق ،قبل ان يبادر اخرون الى التذكير بمعاناة النازحين وضحايا الارهاب باطلاق حملات انسانية لتوزيع المعونات وهدايا الميلاد على الاطفال المقيمين في المخيمات،وذوي ضحايا العمليات الارهابية.
لكن الصورة ، في مدينة الموصل ومناطق محافظة نينوى التي ماتزال تخضع لسيطرة العصابات الارهابية ، مغايرة تماما ، حيث منعت عصابات داعش كل مظاهر الاحتفال والفرح ، وسبق لها ان دمرت العديد من الكنائس والاثار المسيحية ، و منعت بيع وتداول اجهزة الاستقبال الفضائي /الستالايت/في المناطق الخاضعة لسيطرتها بدعوى اشاعتها الفاحشة،مع توعد المخالفين بعقوبة التعزير.
كما قرر المسيحيون في مناطق اخرى عدم الاحتفال والاكتفاء باقامة القداس الديني ، تعبيرا عن التضامن مع اخوانهم من الذين هجروا او قتل ابناؤهم او هدمت منازلهم .
يشار بهذا الصدد الى ان بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس روفائيل الاول ساكو، وصف العام 2015 الذي شارف على النهاية بأنه "الاسوأ" للمسيحيين في العراق ، عازيا السبب الى الفكر المتشدد الممنهج ضد المسيحيين، والاكراه في قانون البطاقة الوطنية، و محاولات فرض الحجاب على المسيحيات واستيلاء بعض الميليشيات على دور المسيحيين، وقيام مجهولين بانتهاك مقابر مسيحية في كركوك./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام