فالتنظيم الارهابي يهرب نفطه الى تركيا بشكل خاص عبر طرق منها ملتوية واخرى واضحة في ظل مساعدة مع المافيات النشطة في اقليم كردستان.ويتم بيعه باسعار زهيدة تعود بالفائدة لهذا التنظيم وتمد من عمره في المنطقة.
وتسود الاجواء السياسية والاقتصادية في العراق والمنطقة موجة من الغضب لعدم التزام بعض الدول بقرار مجلس الامن الدولي 2199 والذي طالب دول العالم بمنع عمليات تهريب النفط والاثار في المناطق المسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي.
فأصدر مجلس الامن الدولي قبل فترة قراراً خاصاً بالعمل على حظر التعامل مع النفط المهرب في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي في العراق وسوريا.
وصوت المجلس في 17 من الشهر الحالي على قرار ملزم برقم 2253 والمستند على المادة 7 من ميثاق الامم المتحدة لتجفيف مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية.
ويطالب القرار " بـالتجميد الفوري لموارد تنظيمي /داعش/ و/القاعدة/ وأرصدتهما المالية، ولا يسمح بتوريد مباشر وغير مباشر للسلاح لهما، واتخاذ تدابير نشطة وجذرية لوقف تدفق الأموال والأصول المالية الأخرى والموارد الاقتصادية الموجهة للأفراد والمنظمات".
ويؤكد القرار على ان" من يدعم التنظيمين سيخضع لضمه في قائمة العقوبات ويجب معاقبة المذنبين في تنفيذ أو تنظيم أو دعم الأعمال الإرهابية".
وجاء القرار ليؤكد اهمية الحد من هذا العمل في ظل ان بعض الدول والشركات العالمية لم تلتزم لحد الان بالقرار السابق 2199 في شباط الماضي الخاص بتهريب النفط المستخرج في المناطق التي يسيطر عليها داعش الارهابي في العراق وسوريا وبيعه باسعار زهيدة في اسواق معينة وخاصة تركيا مما يؤدي الى بقائه لفترة اطول.
وكان مجلس الأمن الدولي اصدر في شباط الماضي مشروع القرار 2199 الذي تقدمت به موسكو لمنع تمويل تنظيمي داعش وجبهة النصرة وغيرهما والعمل على حرمانها من عائدات النفط المهرب وإيرادات تهريب الآثار والفدية في مناطق نشاطها في العراق وسوريا.
واكد الخبير الاستراتيجي والامني بشؤون الجماعات الاسلامية المسلحة هشام الهاشمي ان" كل ماانتهت اليه التحقيقات والتقارير الروسية وحكومتها تنتهي الى ان التهريب من 3 طرق تنتهي باقليم كردستان ثم تركيا".
واضاف ان" خيوط التحقيق يجب ان تبدا من المافيات الكردية التي هي الوسيط بين تركيا وداعش ولازالت لديها الدور الاكبر في تهريب النفط العراقي باتجاه تركيا.".
واوضح الهاشمي ان" حكومة اقليم كردستان قامت باكثر من حملة للقبض على العديد من التجار والمهربين ولم تستطع ايقافهم بشكل قاطع .".
وتابع ان" النفط يصل الى تركيا ليس عن طريق شركات وانما النفط المهرب ينقل عن طريق صهاريج مختلفة الاحجام وتنتقل الى الاقليم وضخها عن طريق الانبوب الرسمي والحكومة التركية تستقبله على انه نفط رسمي من اقليم كردستان والذي لاتعده جريمة لانها ليست على ارضها.
وعلى الصعيد نفسه قال عضو لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب العراقي زاهر العبادي ان" عملية النفط المهرب الى تركيا وبيعه بابخس الاثمان جريمة كبرى بحق العراق واقتصاده".
وقال ان" من يقوم بهذا العمل ان كان من العراق او من تركيا يجب ان يحاكم بتهمة الاضرار باقتصاد العراق الذي هو في امس الحاجة الى ايرادات اضافية تساعده في بناء اقتصاده".
وطالب العبادي " الجهات المعنية محلياً واقليمياً ودولياً الى اتخاذ الاجراءات الكفيلة لايقاف هذه الجريمة بحق العراقيين والتي تساعد تنظيم داعش الارهابي على اجرامه وارهابه".
واعتبر عضو اللجنة عن كتلة التغيير الكردستانية كاوة محمد انه" لايمكن القبول باستمرار عمليات تهريب النفط المستخرج من ابار محتلة من تنظيم داعش الارهابي وبيعه باسعار زهيدة ".
وقال ان" على دول الاقليم والعالم العمل بجدية على تنفيذ القرار الاممي الخاص بمنع التهريب وتقديم من يقوم به الى المحاكم المختصة بتهمة الاضرار باقتصاديات دول متضررة من الارهاب".
وتابع كاوة ان " على سلطات اقليم كردستان القيام بمهامها الخاصة بهذا الامر بصورة فاعلة وايقاف هذه المهزلة التي تضر باقتصاد العراق بشكل عام".
واعلنت وزارة الدفاع الروسية ان" عدد الشاحنات المحملة بالنفط التي تعبر من سوريا إلى تركيا قد انخفض نتيجة القصف الروسي اهدافا لتنظيم داعش الارهابي " ، مبينة :" ان عدد شاحنات النفط انخفض هناك الى 265 شاحنة في الاسبوع ".
واوضحت في بيان صحفي :" ان مصادر المخابرات تؤكد انخفاض عدد الشاحنات التي تنقل النفط عبر الطريق المسمى بالشمالي، تجاه مصفاة النفط في مدينة باتمان التركية ، وتكرر الامر نفسه على الطريق الغربي المؤدي الى مدينتي ريحانلي والاسكندرون المطلتين على البحر المتوسط ".
واضافت :" ان عناصر داعش الارهابي يبحثون الآن عن طرق جديدة لتهريب النفط من سوريا بعيدا عن الضربات الروسية ، وان بعض الشاحنات تدخل من سوريا إلى تركيا بالقرب من مدينة زاخو العراقية الموجودة على الحدود التركية "، مشيرة الى :" ان تركيا ما تزال هي النقطة الاخيرة في طريق التهريب".
وذكرت :" ان الضربات الروسية دمرت 17 صفا من الشاحنات، بالاضافة الى 37 هدفا ترتبط باستخراج وتكرير النفط ، ونحو 2000 شاحنة نقل نفط ، منذ بدأت روسيا حملتها الجوية في سوريا في الثلاثين من ايلول الماضي".
اذن قرارات مجلس الامن الدولي بحاجة الى تفعيل وتنفيذ جماعي اقوى واشد وطأة على موارد تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الارهابية ليس فقط بالضربات الجوية وانما بكشف الشركات والمتعاملين معه وتقديمهم للعدالة الدولية./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام