وستصادف خلال يوم المولد الشريف 12 ربيع الاول الهجري والتي ستكون يومي 23 و24 كانون الاول 2015 مولد السيد المسيح /ع/ والتي ستكون لاول مرة منذ 457 عاماً ، وهي المصادفة التي حدثت عام 1558 إذ كان ذلك في 12 ربيع الأول في سنة 966 هجرية ، حيث تصادف المولد النبوي مع مولد السيد المسيح (ع).
وسيكون ايضاً الاحتفال بمولد النبي محمد /ص/ حدثا لن يتكرر إلا كل 33 عاما ، حيث يحتفل المسلمون بالمولد النبوي الشريف مرتين هذا العام ، فالاحتفال بالمولد في المرة الأولى يوم السبت الموافق 3 كانون الثاني 2015 ، وسيحتفل به العالم الاسلامي مرة اخرى يوم 23 من شهر كانون الاول من العام الحالي نفسه.
فتكرار المولد النبوي مرتين فى عام ميلادي واحد يحدث كل 33 عاماً ، اذ إن السنة الشمسية تزيد على السنة القمرية بـ11 يوماً ، وعليه يمكن أن يتكرر هذا الأمر كل 33 عاما .
كان مولد المصطفى /ص/ وسيبقى نبراساً ينير للمسلمين في مشارق الارض ومغاربها طريق الايمان والوحدة والقرب الى الله تعالى .
فمولده لم ولن يكون مقتصراً على الاحتفالات والشوارع المزينة واقامة الولائم ..وانما الاحتفال بمولده عبر التمسك بنهجه وسنته والقرب منه وليس بالعداوة والبغضاء والقتل والتهجير والتكفير.
واول من احتفل بذكرى المولد الذي يصادف في الثاني عشر من شهر ربيع الاول هو الرسول /ص/ نفسه ، والذي كان يصوم يوم الاثنين ويقول " هذا يوم وُلدت فيه ".
ولا تختلف الاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف في اغلب البلدان الاسلامية والتي تتوحد بحلقات الذكر وقراءة القرآن الكريم واقامة الاحتفالات المركزية ، التي تتخللها دروس الوعظ واستذكار حياة صاحب المناسبة العطرة /ص/.
وفي بغداد تقام الاحتفالات منذ زمن بعيد ، و يتخذ منها ابناء المدينة يوما للسرور والفرح وتلاوة القرآن الكريم واقامة حلقات الذكر.
وتأخذ الاحتفالات السنوية بهذه المناسبة الشريفة كل عام مداها الرسمي في جامع ام القرى ، وفي الكاظمية عند مرقد الامامين /ع/.
فيما يقام الاحتفال الشعبي في جامع الامام ابي حنيفة النعمان وجامع الشيخ عبد القادر الكيلاني في بغداد وفي بعض الجوامع والمساجد في المحافظات الاخرى.
ويتركز الاحتفال في جامع النعمان بالاعظمية وجامع الكيلاني في باب الشيخ ، حيث يتجمع شيوخ الطرق الصوفية.
وتقام الاحتفالات المركزية في الروضة الكاظمية وفي منطقة الاعظمية حيث تقطع الطرق وتملأ الشوارع بالمحتفلين .
اما في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني فما زالت الاحتفالات تقام بالطريقة القديمة نفسها ومن اهم فقراتها قراءة الذكر.
ومع اقتراب يوم المولد الشريف ، ما احوج العراقيين الى اقامة الاحتفالات بالمناسبات الدينية والوطنية والتي تبث فيهم روح الفرح والسرور والوحدة لقهر الحزن والظلام.
وتمر الذكرى على العراق هذه الايام وهو يعيش ازمات ومشاكل لا حصر ولا عد لها ، من نزوح وتهجير وخطف وقتل.
اما الاحتفالات بذكرى ميلاد السيد المسيح /ع/ فتقرع اجراس الكنائس ويحج المسيحيون المتدينون وغيرهم الى الاراضي المقدسة في فلسطين لزيارة الكنائس القديمة واقامة الصلوات الخاصة بذلك.
وتكون ذروة الاحتفال في كنيسة المهد ببيت لحم في الاراضي الفلسطينية والتي شهدت ميلاد السيد المسيح /ع/ اضافة لخطبة بابا الفاتيكان في روما حيث مقر حاضرة الفاتيكان ، اما الارثوذكس فتكون احتفالاتهم بميلاد السيد المسيح /ع/ في موعد اخر بداية العام الميلادي الجديد.
فالاحتفال الكبير بذكرى المولد الشريف سيكون اعظم وابهى عندما يعود الجميع لطريق الاسلام الصحيح .. طريق الاعتدال والوسطية البعيد عن التشدد والتكفير ومعاملة الاخرين بمذهبية وطائفية..
حينها نسمي انفسنا حقاً باننا من اتباع محمد /ص/ .. والى ان يحين هذا اليوم .. نبقى ندعو الى الله سبحان وتعالى ، ان لا يكون ذلك اليوم بعيداً../انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام