واكدت اللجنة المالية النيابية انها قدمت مشروع قانون الموازنة العامة الى التصويت بعد حسم جميع النقاط والملاحظات التي تم تعديلها وصياغتها قبل وقت قصير من بدء الجلسة الرسمية انذاك.
وقال مقرر اللجنة احمد الحاج حمه رشيد للوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ ان " اللجنة النيابية استضافت جميع الوزارات والقطاعات الحكومية لأطلاعها على التعديلات التي طرأت على مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للعام 2016 ".
ورأى ان " الاستضافات مكنت اللجنة النيابية من اجراء بعض المناقلات في ابواب الموازنة التي كان يتطلب بحثها مع جميع مؤسسات الدولة ".
واوضح ان " التعديلات الحكومية طفيفة ولم توفر سوى تريليون دينار ، وخفضت من الموازنة الاستثمارية لصالح الانفاق العام " لافتا الى ان " التعديلات الحكومية على مشروع قانون الموازنة العامة خلصت الى تضمين اجمالي الموازنة مبلغ 105 تريليونات دينار وبعجز يقدر بـ 24 تريليون دينار ، وايرادات متوقعة بحجم 81 تريليون دينار ".
واشار الى ان " الاتفاق النفطي بين اربيل وبغداد تم تضمينه في موازنة العام المقبل وحصة كردستان باقية هي الأخرى بنسبة 17% " مبينا ان " مقترح ائتلاف دولة القانون بتخفيض حصة كردستان الى 13.2% لم يحصل على نصاب الاصوات وتم رده ".
واعتبر رشيد ان " ذلك المقترح كان ورقة ضغط لتعطيل تمرير مشروع قانون الموازنة ردا على مقترح نيابي بايقاف رواتب ذوي الشهداء والسجناء السياسيين ممن يتقاضون راتبا حكوميا ".
وتابع ان " صندوق النقد الدولي وافق على منح العراق مبلغ 1.2 مليار دولار كقروض ميسرة بفوائد بسيطة بهدف سد العجز المالي في الموازنة المقبلة ".
وبيّن ان " المفاوضات بين الحكومة الاتحادية وصندوق النقد الدولي استغرقت اكثر من شهر ، وانتهت بحصول العراق على قرض يقدر بنحو 1.2 مليار دولار ".
لكن العضو الاخر في اللجنة هيثم الجبوري اكد ان صرف تخصيصات النفقات الحاكمة ضمن حصة اقليم كردستان في الموازنة العامة سيخضع لموافقة رئيس الوزراء.
وقال لـ /نينا/ ان " بنود موازنة العام الجديد 2016 تضمنت اضافات قانونية تمت صياغتها من قبل اللجنة المالية النيابية وصادق البرلمان على تمريرها بالتصويت في جلسة اقرار الموازنة ".
واضاف ان " الاضافات تضمنت الزام كردستان بتسليم جميع عائدات الانتاج النفطي خارج سقف الـ550 الف برميل يوميا الى الحكومة الاتحادية والخزينة المركزية " مبينا ان ذلك النص القانوني لم يكن معتمدا ضمن الموازنة السابقة ولا في موازنات الاعوام الماضية.
واوضح ان " الموازنة تضمنت ايضا نصا قانونيا بان للحكومة الاتحادية ديونا بذمة الاقليم قيمتها 22 مليار دولار بحسب تقرير ديوان الرقابة المالية الذي اصبح جزءا من الموازنة ".
ولفت الى انه " ستكون هناك تسوية قانونية بين ديوان الرقابة المالية الاتحادي وديوان الرقابة في كردستان بشأن تلك الديون في الفترة المقبلة ".
وبشأن النفقات الحاكمة ضمن حصة كردستان في الموازنة العامة الاتحادية 2016 ، اكد الجبوري ان " الموازنة تضمنت نصا يخضع الالتزام بصرف وتخصيص تلك النفقات ، الى موافقة رئيس مجلس الوزراء ".
وبيّن ان " من حق رئيس الوزراء حجب النفقات الحاكمة عن كردستان اذا لم تلتزم بتصدير كامل سقف الانتاج النفطي بذمتها ، او تصرف حال تسليم الايرادات ".
وبالرغم من ذلك ، اعلن ائتلاف دولة القانون عن تعليق حضوره لجلسات مجلس النواب ما لم يعاد النظر بالفقرة المتعلقة بحصة كردستان من الموازنة العامة التي اقرها البرلمان يوم الاربعاء الماضي.
وقال النائب عامر الخزاعي لـ /نينا/ ان " رئاسة مجلس النواب مارست اجراء غير دستوري في التصويت خلافا للنظام الداخلي ، وقبلها اللجنة المالية النيابية لانها لم تجعل فقرة بديلة عن المادة 9 ".
وتابع :" في الموازنات السابقة مررت حصة كردستان باسلوب الغفلة واستمرت ، وفي كل سنة موازنة تضيع من مالية العراق نسبة 4% اضافية ".
واضاف ان " دولة القانون ليست ضد تمرير الموازنة ، لكننا نعترض عليها ولن ندخل الى مجلس النواب ما لم يعاد النظر بهذه الفقرة " موضحا ان ائتلافه اصر على التصويت لحصة 13.2% الا ان رئيس البرلمان ماطل لاكثر من نصف ساعة وبدلا من التصويت على الفقرة ، صوت على مشروع الموازنة ككل ".
وشدد الخزاعي على ضرورة ان يكون التصويت لحصة كردستان بحسب النسبة السكانية الحقيقية للاكراد ، مبينا ان " النسبة السكانية لا تحتاج الى تعداد سكاني جديد لانها موجودة سابقا والنسبة تبقى نسبة سواء في زمن النظام السابق او بعده ".
وبيّن انه " وبحسب البطاقة التموينية ، فان نسبة كردستان هي 12.9% لكن وزارة التخطيط اعتمدت على عدد المقاعد النيابية للاكراد فاحتسبت حصتهم ".
بالمقابل ترى كتلة حزب الدعوة النيابية ان مستحقات مشروع البترودولار ستبقى دينا بذمة الحكومة الى المحافظات المنتجة للنفط .
وقال رئيس الكتلة خلف عبد الصمد لـ /نينا/ ان " مشروع قانون الموازنة 2016 تضمن مخالفتين4 من اللجنة المالية النيابية ومن الحكومة ".
واوضح ان" اكثر من 108 نواب وقعوا طلبا لتقليل حصة كردستان من 17% الى 13% ، الا ان اللجنة المالية النيابية لم تضمن المقترح في مسودة التقرير النهائي للموازنة ".
وتابع ان " الحكومة قدمت الموازنة خلافا لقانون المحافظات رقم 21 الذي نص على منح 5 دولارات للمحافظات المنتجة ، ولكن وفقا لنتائج التصويت ، اعيدت الخمسة دولارات الى الحكومة ".
واضاف عبد الصمد :" نعلم بعدم وجود اموال وان هناك ازمة سيولة ، الا ان الاموال تبقى دينا بذمة الدولة والحكومة لتلك المحافظات " مؤكدا ان " هناك مشكلة اقتصادية لان الحكومة لا يمكنها تسديد تلك المبالغ عن مشروع البترودولار للمحافظات المنتجة للنفط ".
وبين ان " للبصرة دينا على الحكومة يبلغ 11 تريليون دينار ، وبعد اقرار الموازنة لم تحصل على اقل من تريليون دينار ، وهي من تمول موازنة الدولة العراقية باكثر من 95% من مجمل الايرادات ".
ويتحدث اعضاء في اللجنة المالية النيابية عن مجمل التعديلات والمقترحات التي تمت صياغتها وتمريرها في مشروع قانون الموازنة.
وقال النائب جبار العبادي لـ /نينا/ انه " وخلال اجتماع اللجنة المالية مع رئيس الوزراء حيدر العبادي ، تم الاتفاق على تخصيص مبلغ 250 الف دينار كراتب شهري لكل عائلة نازحة ، بعد مطالبة ممثلي محافظة الانبار بتخصيص مبالغ للنازحين بديلة عن السكن ".
واضاف انه " تم الاتفاق على تخصيص نصف ايرادات المنافذ الحدودية للمحافظات الواقعة ضمنها " مشيرا الى ان " ابرز التعديلات تضمنت منع اقامة اي مؤتمرات خارجية خفضا للنفقات ، كما تم تخفيض الايفادات لموظفي ومسؤولي الدولة الى 50% وحصرها بأقل عدد من الأيام مع تخفيض اجور الايفاد ".
وبيّن ان " التعديلات شملت تخصيص 5 سيارات فقط لحماية كل من الرئاسات الثلاث ، كما تم الغاء مخصصات الوقود لسيارات حمايات الوزراء من موازنة العام المقبل " مشيرا الى ان " الموازنة خصصت 16 عنصرا فقط لحماية كل وزير ".
وتؤكد النائبة ماجدة التميمي ان المناقلات الرئيسة في مسودة مشروع قانون الموازنة تركزت على دعم النازحين والحشد الشعبي ، فضلا عن مناقلات أخرى لكن ليست ذات أهمية تذكر.
وقالت في تصريح صحفي ان " هذه المناقلات كانت بإلغاء مادة نزع السلاح ودمج الميليشيات ، وتم نقل 100 مليار دينار بعد ان كانت 200 مليار ، وكان المفروض ان تُلغى هذه التخصيصات ، وتم نقلها الى الحشد والنازحين ".
واشارت الى ان " رئيس الوزراء حيدر العبادي كان متفاجئا بهذه التخصيصات ، وهذا مثار استغراب منا ايضا بعدم علمه بها " موضحة ان " النصف الآخر وهي 100 مليار دينار ستخصص كرواتب لافراد الصحوات ومجالس الاسناد في محافظة ديالى ، ولكن وجود هذه المجالس في محافظات اخرى هي لاغراض انتخابية ، كونها تمتلك مقرات وسيارات وهم جالسون في منازلهم ".
وتابعت :" البعض تحجج بابقاء هذه التخصيصات بتصفية هذه المجالس ، ونحن نشكك بوجود تلك الاعداد من الصحوات واقترحنا ضمهم الى الحشد الشعبي ، لكن هذا سيصطدم بزيادة رواتبهم الى اكثر من 500 الف دينار ".
وأشارت التميمي الى " فرض رسوم وضرائب على المنتوجات المستوردة كالمشروبات الكحولية والتبوغ والسكائر وفرض 5% من تسجيل السيارات ".
وبشأن تفعيل التعرفة الكمركية ، بينت ان " تعطيل هذه التعرفة جاء لوجود اشخاص متنفذين في الاستيرادات يمنعون تنفيذ التعرفة ما ألحق ضررا كبيرا في المنتوج الوطني "مؤكدة ان " التجار المسيطرين على السوق هم من كبار السياسيين ".
وحول القروض الخارجية ، ذكرت ان" القروض الخارجية بقيت نفسها ، ولكن حاولنا الاعتماد على القروض الداخلية " لافتة الى ان " هناك مواد تم اضافتها في الموازنة وحصلنا على موافقة رئيس الوزراء ، لكن لا أستبعد ان يكون هناك طعن ، وكنت شخصياً أرغب بان يحصل خطاب رسمي بهذه الموافقة ولا تبقى شفهية ".
وعن موازنة رئاسة الجمهورية ، اكدت انه " تم تخفيض موازنة رئاسة الجمهورية لمرتين وكانت تبلغ 56.4 مليار دينار وفيها انتهاكات بالدرجات الوظيفية ، للدرجة العليا /أ/ ودرجة عليا /ب/ بالتالي تم تخفيضها الى 54 مليار دينار ، ثم تم تخفيضها ايضا الى 50 مليار دينار ".
واشارت الى انه " حصل تخفيض على الملاكات للدرجات الوظيفية بتخفيض الدرجة العليا /أ/ الى 23 درجة من اصل 49 اما الدرجة /ب/ تم تخفيضها الى 14 درجة من اصل 26 " .
وبشأن رئاسة الوزراء ،قالت التميمي انه " تم تخفيض الدرجة الوظيفية لمدير مكتب رئيس الوزراء " مضيفة ان " النظام الداخلي لرئاسة الوزراء كان يتضمن بان يكون مدير مكتب رئيس الوزراء بدرجة وزير ، بالتالي لابد ايضا ان يكون في رئاسة الجمهورية والبرلمان بدرجة وزير ، واعترضنا على ذلك وتم تخفيض درجة المنصب الى وكيل وزارة ، رغم ان رغبة اللجنة المالية النيابية كانت بتخفيضه الى مدير عام ".
وأشارت الى انه " تم تشكيل لجنة فرعية في اللجنة المالية النيابية لمراجعة جميع ملاكات الدولة لوجود امتيازات لها خاصة بالدرجات العليا لحذف بعضها لحين الوصول الى العدد المثالي للدرجات ".
وافادت بان " بعض اصحاب هذه الدرجات العليا جاءوا وفق المحاصصة السياسية ، وعند التدقيق لم نجد لهم دوائر، وهناك مستشار تخصصه بعيد جدا عن المكان المتواجد فيه ، وهؤلاء حذفنا الكثير منهم ، ومن لديه خدمة يُحال الى التقاعد ومن ليس لديه خدمة تصرف له مكافأة او نقله الى مكان تخصصه عند الحاجة ".
وتابعت :" تم تخفيض موازنة السلطة القضائية بشكل كبير من قبل وزارة المالية حيث كانت 570 مليار دينار وتم تخفيضها الى 400 مليار ".
واضافت التميمي أن " التخفيضات الحكومية طالت الموازنة الاستثمارية مقابل زيادة في النفقات والعجز "، لكنها اشارت الى بقاء سقف تصدير النفط بنحو 3.6 مليون يوميا وبسعر 45 دولارا للبرميل.
وابدت استغرابها من اقرار موازنة 2016 دون ان تقدم الحكومة الحسابات الختامية لموازنة 2014 ومن دون معرفة آليات الصرف للعام الماضي.
لكن العضو الاخر في اللجنة عبد القادر محمد عمر، يقول ان الحكومة تعول على سد العجز في موازنة 2016 بالاقتراض الخارجي من صندوق النقد الدولي واصدار سندات خزينة.
واوضح لـ /نينا/ ان " فوائد القروض الدولية التي سيحصل عليها العراق عبر صندوق النقد ستكون اقل من 1% على أن تسدد خلال فترة 20 سنة ، وهي لن تؤثر على الاقتصاد العراقي ".
ولفت الى ان " الحكومة الاتحادية كانت تتفاوض طيلة الفترة السابقة مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على بعض القروض " مبينا ان " صندوق النقد الدولي اشترط رفع الدعم عن الكهرباء والبطاقة التموينية كما أبدى تحفظاته الشديدة على حجم المرتبات التشغيلية ، مقابل تقديم قروض لسد العجز المتوقع في موازنة 2016 ".
بدورها تذهب لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية للتأكيد على ان هناك توصية نيابية الى مجلس الوزراء للمضي بزيادة الايرادات غير النفطية للدولة وتكليف لجان وزارية نيابية مشتركة للعمل على متابعة تعظيم تلك الايرادات.
وقالت عضو اللجنة نجيبة نجيب لـ /نينا/ ان " الحكومة ستوفر مبلغ تريليون و700 مليار دينار سنويا عبر تطبيق سلم الرواتب الجديد ، ستخصص لدعم شبكة الحماية الاجتماعية التي تواجه صعوبة في تغطية كل المشمولين بها ".
ورأت ان" الحكومة دأبت على اعطاء تقديرات مالية في الموازنة العامة خلافا للواقع " موضحة ان " مجموع رواتب الموظفين في الموازنة العامة يبلغ 40 تريليون دينار سنويا ، منها 11 تريليون دينار رواتب اسمية ، و19 تريليون دينار للمخصصات ، لكن الموازنة تسجل 40 تريليون دينار في بند الرواتب ، ما يعني وجود فائض مالي بقيمة 10 تريليونات دينار ".
وذكرت ان " المبلغ الفائض يفسر حكوميا بانه يمنح كأجور اخرى ، مثل المكافآت والحوافز وأجور لجان " منوهة بان " صندوق النقد الدولي ملتزم مع الدولة العراقية منذ العام 2007 باتفاقية دعم الموازنات العامة ".
وافادت بان " الصندوق اشترط تقليل النفقات التشغيلية وزيادة النفقات الاستثمارية وتخفيض العجز مقابل اقراض الموازنة العامة باكثر من ملياري دولار ".
واشارت نجيب الى ان " قانون الادارة المالية والدين العام ينص على عدم تجاوز نسبة العجز في الموازنة العامة للدولة 7% ".
وكان مجلس النواب أقر الاسبوع الماضي مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للعام المقبل 2016 ، بعجز يبلغ اكثر من 24 تريليون دينار./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام