وازاء ذلك اعلنت اللجنة المالية النيابية عن صياغة مقترح نيابي لتخفيض نحو ستة تريليونات دينار من اجمالي نفقات الموازنة العامة للعام الجديد 2016، واعتماد سعر 40دولارا لبرميل النفط.
وقالت عضو اللجنة النائب محاسن حمدون للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/ ان "اللجنة المالية لم تصل بعد الى السقف النهائي الممكن لتخفيض اجمالي تخصيصات ونفقات الموازنة العامة 2016".
واشارت الى ان"مداولات اللجنة ماتزال مستمرة لمناقشة نفقات الوزارات والقطاعات والمؤسسات الحكومية".
واضافت ان "هناك صياغة اولية لمقترح نيابي بتخفيض نحو 6 تريليونات دينار من السقف الكلي للموازنة العامة من خلال تخفيض النفقات الاستثمارية وجزء من النفقات التشغيلية ".
وبينت ان "اعضاء اللجنة المالية النيابية مجمعون على اعتماد سعر 40$ لبرميل النفط في قانون الموازنة العامة لمواجهة مخاطر هبوط الاسعار في السوق العالمية بدلا من السعر الذي اعتمدته الحكومة وهو 45$".
ورأت النائبة عن تحالف القوى ان "الموازنة العامة الاتحادية التي اعدها مجلس الوزراء للعام الجديد ، رقمية فقط ولاتختلف كثيرا عن موازنات الاعوام السابقة".
من جانبه اكدت عضو اللجنة النائب علا الناشي سعي اللجنة النيابية لتخفيض تخصيصات بعض الوزارات ومناقلتها الى دعم الحشد الشعبي والنازحين في موازنة العام المقبل.
وقالت للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/ ان "المناقشات الفعلية لدراسة وتعديل مسودة الموازنة العامة داخل اللجنة النيابية ستبدأ بعد انتهاء القراءة الثانية لمشروع قانونها".
وتابعت ان "اللجنة بصدد تخفيض بعض التخصيصات التي وردت في الموازنة الجديدة لنحو 12 وزارة / لم تسمها/ ومناقلتها الى ابواب اخرى لدعم الحشد الشعبي والنازحين ".
واضافت ان" تمرير مشروع قانون موازنة العام المقبل سيأخذ مساره القانوني بعد استكمال المناقشات واجراء التعديلات والمقترحات واعادة صياغة بعض الفقرات وملاحظات ممثلي الكتل واللجان النيابية".
وبشأن السقف الزمني المتوقع لتمرير الموازنة ، بينت ان "هناك اجماعا داخل اللجنة المالية النيابية على ان يكون التصويت لاقرار المسودة النهائية لمشروع قانون الموازنة العامة في غضون منتصف الشهر المقبل".
في حين يذهب العضو الاخر في اللجنة المالية النائب جبار العبادي ، للحديث عن حصر 3 اولويات رئيسة لدعم تخصيصاتها في قانون الموازنة العامة وهي الحشد الشعبي والنازحين ومحافظة البصرة.
وقال للوكالة الوطنية العراقية للانباء/nina/ انه"تم الاتفاق داخل اللجنة المالية النيابية على مناقلة وتخفيض جميع التخصيصات التي وردت في الموازنة وتدويرها الى تلك القطاعات الثلاثة الرئيسة".
واوضح ان "كل النفقات التي تراها اللجنة النيابية غير ضرورية سيتم مناقلتها وتدويرها الى تلك القطاعات حصرا وتم تضمين ذلك في التقرير الاولي للموازنة".
واضاف ان "الموازنة تضمنت تخصيص نحو 22 تريليون دينار لقطاع الامن اي مايعادل 21% من اجمالي النفقات ، كما تم تخصيص اكثر من 6 تريليون دينار لقطاع الصحة ونحو 10 تريليون دينار لقطاعي التربية والتعليم".
ولفت الى ان "تخصيصات قطاع الطاقة بلغت نحو 22 تريليون دينار بضمنها مستحقات عقود الشركات النفطية وكلفة اجور استيراد الطاقة والوقود للمحطات".
وبشأن تخفيض تخصيصات بعض الجهات الحكومية، قال انه"لم يتم اي تخفيض او مناقلة لاي باب من ابواب الموازنة حتى الان ،بل اللجنة تدرس حاليا تفاصيل المناقلات".
واشار الى ان"اللجنة المالية اعدت جلسات نقاش مع الهيئات المستقلة للمداولة في تخصيصاتها ".
وبشأن ملحق التعديلات التي سيرسلها مجلس الوزراء الى البرلمان،اكد ان " التعديلات التي سترد من الحكومة على مسودة قانون الموازنة العامة هي التي ستكون محور البحث والنقاش داخل اللجنة المالية وقادة الكتل وممثلي اللجان المعنية في مجلس النواب".
ورأى ان "مجلس النواب غير ملزم بشروط ومقترحات البنك الدولي لحين الاطلاع عليها ودراسة ملحق التعديلات التي ستقدمها الحكومة على مسودة قانون الموازنة المطروحة للنقاش وهي قابلة للتعديل او الرفض".
وبشأن حصة اقليم كردستان من الموازنة العامة،يرى عضو اللجنة المالية النيابية انها ستكون مشروطة بحسب معدل التصدير والانفاق الفعلي المتحقق للدولة.
واوضح ان" الاتفاق النفطي بين الحكومة الاتحادية وكردستان في موازنة العام الحالي انتقل نفسه الى موازنة العام المقبل 2016 ".
وتابع ان "هناك اشكالا في الموازنة العامة يتعلق بتقدير كمية النفط المصدر بمعدل 3 ملايين و 600 الف برميل على اساس وصول معدل الايرادات الى 70 تريليون دينار".
وبين ان"15 تريليون دينار من الايرادات ستذهب لتسديد عقود جولات التراخيص للشركات النفطية".
ورأى انه "لايمكن في ظل الظرف الحالي احتساب حصة الاقليم وبنفس الوقت لايمكن اعطاؤها دون مقابل".
واضاف ان "الموازنة العامة بنيت على اساس ان النتيجة النهائية لحصة الاقليم ستكون 17% مقابل شرطين رئيسيين اولها ان يصدر 550 الف برميل ،وان تكون تلك الحصة من حجم الانفاق الفعلي".
واكد ان " موازنة العام الحالي كان فيها الانفاق الفعلي على اساس 119 تريليون دينار لكن الانفاق الفعلي للعام المقبل لن يتجاوز 70 تريليون دينار لان هناك ضغطا كبيرا للنفقات ونفقات اخرى غيرها لم تصرف".
بدورها تكشف عضو اللجنة المالية النيابية ماجدة التميمي عن صياغة طلب نيابي الى كافة القطاعات والوزارات الحكومية لاعداد كشف بالمصروفات الفعلية لعامي 2013-2014".
وقالت للوكالة الوطنية العراقية للانباء/nina/ انه" تم تقسيم العمل بين اعضاء اللجنة المالية النيابية الى لجان فرعية تمهد لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة الجديدة".
واوضحت ان "اللجنة المالية تسلمت الموازنات الخاصة بمجلس النواب ومجلس القضاء الاعلى ومفوضية حقوق الانسان وبعض الوزارات الاخرى التي تصل بشكل منفصل تباعا بغض النظر عن النص الاصلي لمشروع قانون الموازنة العامة من مجلس الوزراء".
وبشأن امكانية تكرار الطعن الحكومي بالتعديلات التي سيجريها البرلمان في نصوص الموازنة العامة، اكدت عضو اللجنة المالية ان" جميع المواد والتعديلات التي طعنت بها الحكومة ضمن قانون الموازنة الغيت تماما".
ورأت ان "الحكومة اخطأت بالطعن في تعديلات الموازنة التي اقرها البرلمان مطلع العام الحالي لان الدستور منح البرلمان حق المناقلة والتخفيض".
اما عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر فيقول ان موازنة العام المقبل هي موازنة خيالية بعيدة جدا عن الواقع الاقتصادي للدولة العراقية ،وان جميع الارقام التي وردت ضمنها غير حقيقية.
وقال للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/ ان"المسودة الاولية لقانون الموازنة التي اعدتها وزارة المالية كان السقف الكلي لها 113,5 تريليون دينار والعجز 29% ، قبل ان يتم تخفيض النفقات لتخفيض العجز عموما الى 21% اي نحو 23 تريليون دينار".
واوضح ان "ايرادات الدولة العراقية بنيت على اساس معدل تصدير 3,6 مليون برميل نفط يوميا ولكن الدولة لاتستطيع تصدير اكثر من 3 ملايين برميل".
وتابع ان" بحسب الاحصاءات الرسمية لغاية نهاية تموز من العام الحالي لم يتجاوز معدل التصدير 2 مليون و980 الف برميل يوميا ".
وتوقع ان "العراق قد يتمكن من الوصول الى معدل تصدير 3 ملايين برميل لااكثر".
ورأى انه "كان على الحكومة ان تضع معدل تخمين سعر النفط في قانون الموازنة بنحو 40$ ،وهو اقرب للواقع على اعتبار ان العراق يبيع حاليا بأقل من السعر العالمي بـ7 دولارات".
واضاف ان "الايرادات النفطية للدولة العراقية للعام المقبل لن تكون 70 تريليون دينار كما ورد في الموازنة، بل ستصل الى 51 تريليون دينار في اقصى معدلاتها".
واكد ان "موازنة العام المقبل قدرت الايرادات غير النفطية للدولة بـ15 تريليون دينار وهو غير حقيقي لانها في احسن الحالات ستصل نحو 4 -5 تريليون دينار".
وبين ان "الايرادات غير النفطية، غير واقعية لانها بحسب الكشوفات الحقيقية لوزارة المالية وحتى شهر اب الماضي لهذا العام بلغت نحو تريليون و200 مليار دينار عراقي".
واشار الى ان "من الممكن ان ترتفع تلك الايرادات بنهاية العام الحالي لتصل الى تريليوني دينار".
وازاء تلك الملاحظات النيابية ، اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي ان مجلس النواب سيكرس ماتبقى من جلسات الفصل التشريعي الحالي لاقرار قانون الموازنة العامة الاتحادية فقط.
وقال للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/ ان" اجتماعات قادة الكتل السياسية ليست معتمدة ضمن النظام الداخلي لمجلس النواب لكن هيئة رئاسة البرلمان ارتأت التداول مع قادة الكتل ورؤساء اللجان في القضايا الاساسية المتعلقة بتشريعات ومقترحات القوانين المهمة".
واشار الى ان "الاولوية لدى اللجان النيابية والكتل السياسية حاليا هي تمرير قانون الموازنة العامة التي تتصدر اجندة جميع النقاشات السياسية والنيابية".
وتابع ان "لاتوجد اجتماعات جديدة لقادة الكتل ورؤساء اللجان لمناقشة اية قوانين عدا ماستعقد حصرا لمناقشة قانون الموازنة وتمريرها بعد استكمال الملاحظات والتعديلات على فقراتها".
واضاف ان "رئيس البرلمان ابلغ الكتل النيابية ان هناك قوانين مهمة ماتزال معلقة وضرورة الاسراع بتشريعها لكن يبدو ان الاجواء غير مهيئة تماما لتمرير حزمة من تلك القوانين المهمة ،ومنها قوانين المحكمة الاتحادية والعفو العام ومجلس الخدمة الاتحادي وحظر حزب البعث وغيرها".
وكان مجلس النواب انهى الاسبوع الماضي القراءة الاولى لمشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2016 ، قبل ان يستكمل لاحقا مناقشة مسودة القانون خلال جلسات الاسبوع الحالي بعد استضافة وزراء المالية والنفط والتخطيط ، فيما اعلنت هيئة رئاسة البرلمان انها ستتولى الاشراف المباشر على تمريرها./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام