وقال اردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع ضيفه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اليوم في العاصمة أنقرة : أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط لابد ان يمر عبر التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وسنواصل الدفاع عن هذا الموقف".
واضاف : إنه بحث مع ميتسوتاكيس العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية، وعلى رأسها مسار وقف إطلاق النار في غزة وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني 2025.
واشار الى ان موقف الدول البارزة في العالم، وموقفنا وموقف الدول الشقيقة في هذا الشأن، واضح للجميع".
وعبر اردوغان عن ثقته بأن اليونان، بصفتها عضو مؤقت في مجلس الأمن الدولي للفترة 2025-2026، "ستبقي منظور حل الدولتين على جدول أعمال المجلس".
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد اقرت الاحد الماضي قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة بهدف تعزيز السيطرة عليها، منها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لتشمل مناطق تخضع للسلطة الفلسطينية حيث يتيح هذا الإجراء لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
وحول تطورات الاوضاع في سوريا قال أردوغان إنه تطرق مع ميتسوتاكيس إلى ما يمكن القيام به لترسيخ الاستقرار في سوريا وتمكينها من الوصول بسرعة إلى موقع يسهم في السلام في المنطقة.
وأضاف أن "الدور البناء الذي تضطلع به تركيا، ليس مهما لسوريا وحدها بل لأمن اليونان وأوروبا أيضا ونأمل أن تمضي جميع مكونات سوريا نحو المستقبل بروح شاملة، على أساس مبدأ وحدة وسلامة الأراضي السورية".
وحول الخلافات بين تركيا واليونان في قضايا بحر إيجة وشرق المتوسط قال اردوغان انه بحث مع ميتسوتاكيس، بصراحة ووضوح، مواقف البلدين مؤكدا انها معقدة، لكنها ليست مستعصية، وقد لمستُ توافقا في الرأي مع ميتسوتاكيس".
وأكد ضرورة إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، انطلاقا من نهج قائم على التعاون بين بلدين جارين وحليفين.
وأشار إلى أن البلدين يواصلان العمل لرفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، بعدما بلغ نحو 7 مليارات دولار العام الماضي .
من جهته اكد ميتسوتاكيس بشأن القضية الفلسطينية أن اليونان تؤيد حل الدولتين، وترى فيه الحل الوحيد الواقعي.
وقال رئيس الوزراء اليوناني : أن بلاده تدعم بشكل قاطع حضور الطرف الفلسطيني في الإدارة الجديدة المزمع تشكيلها وانها ترى أن نزع سلاح حماس وتطهير المنطقة من الإرهاب أمران بالغا الأهمية. لكننا بالتأكيد لا ندعم أية خطوة محتملة لضم غزة من قبل إسرائيل".
وأشار إلى أن توسيع المستوطنات الإسرائيلية يُعد عاملاً يزيد من صعوبة إقامة دولة فلسطينية، مؤكداً أن اليونان تؤيد إقامة علاقات صادقة مع جميع جيرانها، وترغب في التعاون حيثما أمكن ذلك بما يخدم الاستقرار الإقليمي.
وفي ما يتعلق بالملف السوري، قال ميتسوتاكيس إن أنقرة وأثينا تتعاونان أيضاً في جهود إعادة إعمار سوريا، معتبراً أن إعادة البناء ستسهم في عودة المهاجرين الموجودين في كل من تركيا واليونان.
وأشار إلى أنه أجرى مباحثات "مهمة للغاية" مع الرئيس أردوغان، مؤكداً رغبة البلدين في رفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، بعدما بلغ نحو 7 مليارات دولار العام الماضي.
وأوضح أن اليونان تعمل على تطوير بنيتها التحتية في معبرين حدوديين مع تركيا، مبيناً أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز التجارة الثنائية.
وفيما يتعلق بالقضايا الخلافية، لفت رئيس الوزراء اليوناني إلى استمرار وجود ملفات لم يتوصل الطرفان إلى توافق بشأنها، من بينها مسألة الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة في بحر إيجة.
وأضاف : قد يكون من الضروري اللجوء إلى هيئة قضائية دولية لحسم هذه القضايا، مشيرا في الوقت ذاته إلى إمكانية التوصل إلى حلول لها في إطار القانون الدولي.
وأكد أنه يشارك الرئيس أردوغان تفاؤله بإمكانية معالجة القضايا العالقة، معتبراً أن الظروف الراهنة مناسبة لإحراز تقدم وأن الوقت قد حان لإزالة جميع التهديدات التي تشوب علاقاتنا"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام