وقال فيدان في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون البرتغالية (RTP) على هامش زيارة عمل يجريها إلى العاصمة لشبونة : أن إسرائيل قتلت في غزة، خلال العامين الماضيين، أكثر من 70 ألف بريء، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وأضاف : "المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية، للأسف، وقفوا عاجزين أمام هذه المجزرة الجارية منتصف القرن الحادي والعشرين، بل إن بعض الدول والتكتلات لم تتخذ حتى الخطوات اللازمة للوقوف في وجه هذا الظلم".
واشار فيدان إلى أن هناك حاليا وقفا هشا لإطلاق النار في غزة، مع السماح بدخول كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.
وقال : "هذا أفضل من لا شيء، لكننا الآن في منتصف الشتاء وسكان غزة بحاجة إلى مأوى، لا يمكننا من منطلق إنساني وأخلاقي أن نقبل بأن يجوع الناس أو يموتوا أو يتجمدوا بردا".
وعن الحرب الروسية الاوكرانية عبر فيدان عن نظرته الإيجابية لخطة السلام التي طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرا إلى دعم أنقرة لما تسعى الإدارة الأمريكية للقيام به خلال الأشهر الأخيرة.
وقال : "منذ البداية كنا ندعم وحدة أراضي أوكرانيا وأمنها، لكننا كنا نعلم في الوقت نفسه أن السبيل الوحيد لوقف هذا الصراع هو الحوار والسلام ووقف إطلاق النار. لأننا كنا ندرك أنه لن يكون هناك منتصر في هذه الحرب. فهي لم تعد حربا بين أوكرانيا وروسيا فقط، بل تحولت إلى صراع يتجاوز بكثير هذين البلدين".
وذكر فيدان أن الحرب تسببت في انقسامات عميقة، وأدت إلى أزمات اقتصادية وسياسية بدأت في أوروبا وامتدت إلى دول أخرى، إضافة إلى أزمة في قطاع الطاقة.
وأكد أن ما يسعى إليه ترامب في إطار الحرب الروسية الأوكرانية يتقاطع مع المبادرات التي قادتها أنقرة، مبينا أن تركيا هي الدولة الوحيدة القادرة على جمع الطرفين على طاولة واحدة.
واضاف : "السيد ترامب وفريقه يجرون اتصالات مع مختلف الأطراف ويمارسون دبلوماسية مكوكية، وهذا أمر إيجابي للغاية. ونحن بدورنا نبذل كل ما في وسعنا لمساعدتهم. ونأمل أن ينجحوا، وأن نرى في أقرب وقت ممكن نهاية هذه الحرب العبثية".
وفيما يخص العلاقات القائمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، قال فيدان إن هذه العلاقات "تاريخية" وأن الطرفين يكملان بعضهما بعضاً.
وأشار إلى أن تركيا تسعى منذ فترة طويلة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن ذلك لم يتحقق بسبب بعض القضايا السياسية داخل الاتحاد.
وأوضح فيدان أن تركيا تمتلك اقتصادا ديناميكيا وصناعات دفاعية متقدمة ومجتمعا فتيا معظمه من الشباب وموقعا جغرافيا استراتيجيا.
وأكد أن دمج القوة العسكرية التركية وتأثيرها الإقليمي مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يؤسس لتعاون تاريخي يتيح فرصاً غير مسبوقة للمنطقة وللعالم بأسره ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام