استُهلّت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها حسن توران رئيس المركز، أكّد فيها أن ملف إعادة إعمار وتأهيل قلعة كركوك يُعد من أولويات العمل الثقافي والوطني، لما تمثله القلعة من قيمة تاريخية وعمرانية ورمزية في تشكيل هوية المدينة، مشدداً على ضرورة التعامل مع هذا الملف برؤية علمية متكاملة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، وبما ينسجم مع المعايير الدولية للحفاظ على التراث.
وتضمّنت الندوة محاور متخصصة قدّمها عدد من الخبراء، حيث استعرضت نجاة كوثر خلاصةً تاريخيةً تحليلية عن قلعة كركوك، تناولت فيها جذورها الحضارية، ومعالمها العمرانية، ودورها المحوري في تشكيل النسيج التاريخي والاجتماعي للمدينة عبر العصور.
كما قدّم رائد عكلة العبيدي مدير آثار كركوك عرضاً عن الواقع الحالي للقلعة، متناولاً أوضاع الخدمات، والتحديات التمويلية، ومشاريع الترميم والتأهيل المنفذة أو المخططة، مع الإشارة إلى المعوقات الإدارية والفنية، وسبل معالجتها ضمن إطار مؤسسي مستدام.
من جانبه، قدّم الدكتور يوسف توما رئيس أبرشية كركوك والسليمانية ورقة عمل متخصصة تناولت الخطوات العملية المطلوبة لإعداد ملف متكامل يفضي إلى إدراج قلعة كركوك ضمن اللائحة العالمية للتراث، مؤكداً أهمية اعتماد خطة إدارة واضحة، وإشراك المجتمع المحلي، وتعزيز الحضور الثقافي والوعي الجمعي، والإعلامي للموقع.
واختُتمت الندوة بفتح باب الحوار والنقاش أمام الحضور، حيث طُرحت مجموعة من الآراء والمقترحات، انتهت إلى التأكيد على ضرورة بلورة توصيات قابلة للتنفيذ تسهم في صون الهوية العمرانية لكركوك، وإحياء قلعتها بوصفها ركيزةً ثقافيةً وحضاريةً ومستقبلاً تنموياً للمدينة/انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام