وذكرت السفارة في بيان:" ان الجهود الدؤوبة التي بذلتها السفارة العراقيَّة في أنقرة
تكلّلت بالنجاح، بعد عمل متواصل دام قرابة أكثر من عامين، إذ تمكّنت من خلال متابعتها الدقيقة وتنسيقها المستمر مع الجهات التركيَّة المختصة من إعادة الطفل العراقيِّ المختطف علي غازي محمد جميل، البالغ من العمر (12) عامًا، وتسليمه إلى ذويه".
وأضافت:" يعود أصل الحادثة إلى عام 2014، عندما اختُطف الطفل علي غازي من قبل عصابات داعش الإرهابيَّة بعد قتل والديه، ليُعدّ من ضحايا الجرائم الوحشيَّة التي ارتكبتها تلك العصابات بحق العائلات العراقيَّة. وقد عُثر على الطفل لاحقًا في تركيا عام 2022، بعد سنوات من فقدانه، حيث أُودع في أحد دور رعاية الأطفال في أنقرة، تحت إشراف السلطات الرسميَّة التركيَّة".
وتابعت:" منذ لحظة وصول المعلومات إلى السفارة، تولّت متابعة الملف عن كثب، وشرعت بإجراءات التنسيق الأمنيّ والقانونيّ مع الجهات التركيَّة المختصة، ما أسفر عن تثبيت هوية الطفل وإطلاق سلسلة الإجراءات اللازمة لإعادته".
وأشارت إلى:" انها عملت على ترتيب إجراءات فحص الـDNA الذي أثبت صلته بالوصي عليه، عمّه فيصل محمد جميل، وتابعت الإجراءات القضائيَّة واللوجستيَّة كافة إلى حين صدور الموافقة الرسميَّة على تسليمه، بعد التأكد من توافر البيئة المناسبة لاحتضانه".
وذكرت انه جرى استقبال الطفل علي غازي في مقرّ السفارة العراقيَّة في أنقرة من قبل القائم بالأعمال المؤقّت، المستشار ياسين إبراهيم أحمد، حيث جرى استكمال الإجراءات القنصليَّة اللازمة، بما في ذلك إصدار جواز مرور له، فضلاً عن حجز تذاكر السفر للطفل ولذويه من قبل السفارة تمهيدًا لإعادته إلى أرض الوطن، كما تم إهداؤه هديةً باسم السفارة تعبيرًا عن الدعم الإنساني والاهتمام برعايته.
ويُعدّ هذا الإنجاز ثمرة تعاون مُشترَك بين الجهات العراقيَّة المعنيَّة، وفي مقدّمتها وزارة الخارجيَّة العراقيَّة التي أشرفت على الملف عبر سفارة جُمْهُوريَّة العراق في أنقرة، ولجنة البحث عن المختطفين التابعة للأمانة العامّة لمجلس الوزراء، والمديرية العامّة لشؤون الناجيات في وزارة العمل والشؤون الاجتماعيَّة، إضافة إلى تنسيق مستمر مع ذوي الطفل داخل العراق".
وتقدّمت السفارة العراقيَّة في أنقرة بخالص الشكر والتقدير إلى الجهات التركيَّة ذات العلاقة على تعاونهم ومساعيهم الحثيثة التي أسهمت في العثور على الطفل وإتمام الإجراءات القانونيَّة والإداريَّة اللازمة لإعادته إلى ذويه.
وأكدت السفارة أنّ متابعة قضايا المختطفين وضحايا الإرهاب في الخارج تُعدّ من أولويات عملها، وأنها ستواصل أداء واجبها الإنسانيّ والوطنيّ بكل التزام ومسؤوليَّة./انتهى7
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام