وقال تيتون ميترا ، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق ، " التقدم حقيقي لكنه غير مكتمل بعد ، حيث لا يقتصر هذا التقرير على وضع العراق الحالي، بل يتناول ايضا الخيارات المستقبلية ، لان التنمية البشرية تعني الكرامة والإنصاف والمواطنة" .
واضاف ، إن " توفر عقد اجتماعي جديد قائم على المساءلة وتكافؤ الفرص، ، يمكن أن يفتح آفاق العراق الحقيقية ".
ويحمل التقرير عنوان " المواطنة وصياغة عقد اجتماعي (جديد) "، ويمثل نقطة تحول مهمة في مسار التنمية في العراق من سنوات الأزمات إلى مرحلة التقدم المستدام.
وللمرة الأولى، تجاوز العراق عتبة الدول ذات التنمية البشرية العالية، حيث بلغ دليل التنمية البشرية 0.712 لعام 2024، متخطيا المتوسط العربي ، ومعبرا بذلك عن صمود البلاد وتعافيها.
ويستند التقرير ، إلى بيانات وتحليلات واسعة واستطلاعات رأي شملت جميع المحافظات، عاكسة تطلعات العراقيين نحو العدالة والمساواة ، ومن أبرز نتائجه ارتفاع متوسط العمر المتوقع إلى 74 عاما ، وانخفاض عدد المدارس الطينية إلى 2024 119 فقط، وتراجع معدل الفقر من 20.5 عام 2018 إلى 17.5% عام 2024 ، إلى جانب انخفاض الإنفاق الأسري على الغذاء إلى 31.7%، ما يعكس تحسنا في مستوى المعيشة.
ويؤكد التقرير، الذي أعد بدعم تقني من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن التقدم لا يزال متفاوتا بين المحافظات وبين النساء والرجال، حيث بلغ مؤشر التنمية للمرأة 0.882 مقارنةً بالرجل ومعدل عدم المساواة 0.409، مما يبرز ضرورة تمكين المرأة كأولوية اقتصادية واجتماعية.
كما يشير التقرير ، إلى أن نحو ثلثي العراقيين يدعمون عقداً اجتماعياً جديداً يوازن بين الحقوق والواجبات ويعزز الثقة بين المواطن والدولة .
ويدعو التقرير إلى الاستثمار في التعليم، وتمكين الشباب والنساء، وتوسيع المشاركة المدنية.
ومع استمرار الإصلاحات والاستثمار في رأس المال البشري، يمكن للعراق أن ينضم بحلول عام 2035 إلى مصاف الدول ذات التنمية البشرية العالية جدا.
هذا التقرير، الذي أعد بقيادة وزارة التخطيط وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتنفيذ مركز رواق بغداد، يمثل شهادة على التقدم وخارطة طريق المستقبل العراق./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام