وقال فيدان في مؤتمر صحفي عقده اليوم مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران : أن أنقرة أكدت دائماً لإيران وقوفها إلى جانبها في المفاوضات النووية، وأنها مستعدة لبذل كل ما بوسعها بهذا الشأن، وذكر أن تركيا أكدت في كل فرصة، أن العقوبات التي تخضع لها إيران منذ سنوات غير عادلة.
واضاف : أن محادثاته مع عراقجي كانت مثمرة للغاية، وأنهما ناقشا العديد من القضايا التي تخص بشكل مباشر رفاه واقتصاد تركيا وإيران، وخاصة التجارة والطاقة.
وأشار فيدان إلى وجود العديد من الأمور التي يجب القيام بها في العلاقات الثنائية بغية تطوير التجارة بين البلدين، لا سيما زيادة عدد المعابر الحدودية وجعلها أكثر فاعلية، وأضاف قائلاً: "كدولتين، تأخرنا قليلاً في مجالات الاتصال والنقل والخدمات اللوجستية. علينا اتخاذ خطوات في هذا الصدد"
وذكر أن الطرفين يتفاعلان بشكل مكثف ويتبادلان التجارة، وأن ملايين الأشخاص يسافرون سنويا بين تركيا وإيران، مشددا في هذا السياق على ضرورة تنفيذ مشاريع ملموسة لتطوير هذا الأمر بطريقة أكثر تنظيماً.
ولفت فيدان إلى وجود مشكلات متعلقة بمكافحة الهجرة غير النظامية ناجمة عن الاضطرابات في المناطق المجاورة للبلدين، وأن التعاون مع إيران ضروري في هذا المجال.
وقال : "ناقشنا أيضا كيفية مكافحة الهجرة غير النظامية بشكل مشترك، لا سيما تلك الوافدة من أفغانستان، وكيفية العمل مع الحكومة الأفغانية في هذا الخصوص".
وأوضح أن الاجتماع التاسع لمجلس التعاون رفيع المستوى بين تركيا وإيران سيُعقد في إيران خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المقبلة لطهران، وأن زيارته الحالية لإيران تعتبر تحضيراً لتلك الزيارة المرتقبة.
وأكد فيدان أن تركيا وإيران تعتبران أقوى دولتين في المنطقة، وأنه ناقش مع نظيره عراقجي عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
واضاف : "ناقشنا مع السيد عراقجي قضايا مثل فلسطين وغزة وسوريا ولبنان والتوسع الإسرائيلي في المنطقة والمفاوضات النووية الإيرانية والتوترات بين أفغانستان وباكستان"، وصرّح بأن تركيا وإيران متفقتان على أن التوسع الإسرائيلي هو "التهديد الأمني الأول" للمنطقة.
وقال : أن الهدف الرئيس حالياً هو الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، والذي تحقق "بجهد كبير"، والانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، وأشار إلى ضرورة إنهاء العدوان المستمر في الضفة الغربية والقدس فوراً، مؤكداً أن على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته والقيام بدوره في هذا الشأن.
كما شدد فيدان على ضرورة قيام المجتمع الدولي بدوره لوقف التوسع الإسرائيلي الهادف إلى زعزعة استقرار سوريا ولبنان.
من جانبه، رحَّب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال المؤتمر الصحفي، بتخلي تنظيم حزب العمال الكردستاني عن سلاحه.
وأشار عراقجي، إلى أن الإرهاب يشكِّل تهديداً للمنطقة بأسرها، وقال : "نرحب بتخلي PKK عن سلاحه. وندعم تطهير تركيا من الإرهاب".
وتطرق الوزير الإيراني إلى العلاقات التجارية مع تركيا، لافتاً إلى إزالة العوائق أمام التجارة والاستثمار بين البلدين، وتابع: "إيران مستعدة لتمديد اتفاقية الغاز مع تركيا وتطوير التعاون في قطاع الطاقة".
وذكر عراقجي، أنه جرت مناقشة افتتاح معبر حدودي جديد بين البلدين ومراكز تجارية، وربط البلدين بخط سكة حديد، وأفاد بأن القنصلية الإيرانية في ولاية "وان" التركية ستُفتتح قريباً، ما سيعزز العلاقات الثنائية.
وأشار إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية مع فيدان، مثل المفاوضات النووية الإيرانية والعقوبات الأمريكية، والجهود المشتركة بشأن القضية الفلسطينية، وانتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة.
وعن سوريا، قال الوزير الإيراني: "استقرار سوريا وسلامها يعتمدان على الحفاظ على وحدة أراضيها، والتهديد الأكبر يأتي من إسرائيل"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام