صحيفة الصباح قالت ان القوى السياسيَّة الفائزة تسابق الزمن لرسم ملامح المرحلة السياسيَّة الجديدة، وسط حراكٍ تفاوضيٍّ يهدف إلى تشكيل تحالفاتٍ مؤثرةٍ تحسم الاستحقاقات الدستوريَّة وتُحدِّد شكل الرئاسات الثلاث والحكومة المقبلة.
واضافت ان الساحة السياسيَّة تشهد نشاطاً عبر اجتماعاتٍ ثنائيَّةٍ ومتعدِّدة الأطراف، بينما يُشير خبراء إلى أنَّ العمليَّة التفاوضيَّة الحاليَّة تستند إلى ثلاث ركائز أساسيَّةٍ تتعلّق بتثبيت الكتلة الأكبر، والاتفاق على البرنامج الحكوميِّ، وتوزيع المناصب بطريقةٍ تبتعد عن المحاصصة التقليديَّة.
وضمن هذا الحراك، بحث رئيس الجمهوريَّة، الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد، ورئيس الوزراء، محمّد شياع السودانيّ، تطوّرات المشهد السياسيِّ والأمنيِّ في البلاد.
وقال بيانٌ رئاسيٌّ: إنَّ الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد، استقبل أمس السبت، ببغداد، رئيس مجلس الوزراء محمّد شياع السودانيّ، وأنَّ اللقاء بحث تطوّرات المشهد السياسيِّ والأمنيِّ في البلاد، والحوارات الجارية بين الكتل السياسيَّة من أجل تشكيل الحكومة ضمن التوقيتات الدستوريَّة.
وفي أربيل، التقى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، رئيس الحزب الديمقراطيِّ الكردستانيِّ مسعود بارزاني.
وقال القياديُّ في الحزب الديمقراطيِّ الكردستانيِّ وفا محمد كريم للصحيفة": إنَّ الزيارة تأتي في إطار "تسريع تشكيل الحكومة والاستماع إلى المطالب الكرديَّة".
على صعيدٍ أوسع، يُوضِّح الباحث السياسيُّ عائد الهلالي أنَّ المفاوضات بين الكتل الفائزة دخلتْ "مرحلةً مفصليَّةً"، وأنَّ النتائج الأخيرة مكّنتْ ائتلاف الإعمار والتنمية من لعب دورٍ مركزيٍّ في حسم ملامح التحالف الأكبر داخل البرلمان، موضِّحاً " أنَّ المسار التفاوضيَّ يعتمد على ثلاث ركائز رئيسةٍ، هي: تثبيت الكتلة الأكبر عبر بناء تحالفاتٍ تعكس التوازنات السياسيَّة والمكوِّنات الاجتماعيَّة، والاتفاق على برنامجٍ حكوميٍّ يستكمل إصلاحات حكومة محمّد شياع السودانيّ، إضافةً إلى توزيع المناصب على وفق المشاركة الفعليَّة لا المحاصصة التقليديَّة، وبما يخلق شراكاتٍ سياسيَّةً مبنيَّةً على المصالح الإستراتيجيَّة.
في المقابل، عدَّ السياسيُّ المستقلُّ أبو ميثاق المساري أنَّ ما يجري حاليّاً "ليس مفاوضاتٍ مكتملةً"، بل جولاتٌ أوليَّةٌ تتّسم بالحذر وجسِّ النبض.
وأكّد " أنَّ "التفاوض الحقيقيَّ يبدأ بعد مصادقة المحكمة الاتحاديَّة على النتائج، لتشكيل اللجان وتحديد المواعيد والبرامج".
من جهته، أكّد عضو ائتلاف الإعمار والتنمية قصي محبوبة أنَّ الائتلاف "منفتحٌ على جميع السيناريوهات" وهو "الفائز على المستوى الوطنيِّ"، لكنه ينتظر نتائج مشاورات الإطار التنسيقيِّ قبل بدء حسم ملفِّ الرئاسات.
من جانبها قالت صحيفة الزوراء التي تصدر عن نقابة الصحفيين ان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بحث في أربيل مع المسؤولين في إقليم كردستان نتائج الحوارات الجارية بين القوى الوطنية، لحسم الرئاسات الثلاث، فيما رشح حزب الدعوة الاسلامية الامين العام له نوري المالكي لرئاسة مجلس الوزراء.
وذكر المكتب الاعلامي للمالكي في بيان ”: أن “رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي التقى رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وفي مستهل اللقاء تبادل الجانبان التهاني بمناسبة نجاح الانتخابات واستكمال الاستحقاق الدستوري”.
وبحث الجانبان، بحسب البيان “الأوضاع السياسية ونتائج الحوارات الجارية بين القوى الوطنية”.
واشار المالكي، الى “أهمية مواصلة الجهود المشتركة للإسراع في تشكيل الحكومة لتلبية تطلعات الشعب العراقي، وتعزيز الاستقرار، وحماية المسار الديمقراطي”.
من جهة أخرى بحث رئيس ائتلاف دولة القانون مع رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مجمل الأوضاع في العراق لمرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، والمساعي والحوارات الجارية بين الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.
وجاء ذلك خلال زيارة أجراها المالكي إلى أربيل ، التقى خلالها مسعود بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني.
وبحسب بيان لرئاسة حكومة إقليم كردستان، تناول الاجتماع الذي جمع مسرور بارزاني والمالكي، بحث مجمل الأوضاع في العراق لمرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، والمساعي والحوارات الجارية بين الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.
وأشار البيان، إلى أن “الجانبين اتفقا على أهمية حل المشاكل العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية استناداً إلى الدستور والاتفاقيات الموقعة”.
من جانبه ذكر المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون، في بيان، أن المالكي التقى رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني .
وأضاف البيان، أنه “تم خلال اللقاء بحث مجمل الأوضاع في العراق لمرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، والمساعي والحوارات الجارية بين الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة”.
واتفق الجانبان على أهمية حل المشاكل العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية استناداً إلى الدستور والاتفاقيات الموقعة، وفقاً للبيان.
وفي سياق اخر، قال المالكي في حديث متلفز، أن الكرد دفعوا أثماناً كبيرة بسبب ممارسات النظام البعثي السابق، مؤكداً أن حل الخلافات بين بغداد وأربيل لا يكون عبر الاتفاقات المؤقتة بل بتشريع القوانين.
وبيّن أن الشيعة في العراق “يعيشون مظلومية الكرد” فيما يتعلق بملفات الأنفال والأسلحة الكيمياوية.
ولفت المالكي إلى أن طبيعة التعقيدات السياسية بعد الانتخابات تتطلب منه الذهاب إلى أربيل لإيجاد حلول، مشيراً إلى أن تشكيل الحكومة مرتبط بالتوافق، وبالإمكان إنجازها بعد شهر من إقرار النتائج.
ودعا الكرد إلى الإسراع في اختيار مرشحهم لرئاسة الجمهورية، والسنة لحسم مرشح رئاسة البرلمان.
وأكد المالكي أن العراق لا يريد أن يكون جزءاً من أي مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وإنما يسعى للعب دور الوسيط.
وقال إن الفصائل المسلحة أبدت رغبة في الاندماج داخل مؤسسات الدولة وتسليم سلاحها الثقيل.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء المقبل سيواجه تحديات كبيرة، أبرزها الأزمة المالية، مبيناً أن الإطار التنسيقي وضع مواصفات وشروطاً محددة لاختيار رئيس الحكومة.
صحيفة الزمان من جهتها قالت ان المشهد السياسي، يعكس حراكاً دعوياً داخل أروقة القوى الفاعلة، في محاولة لحشد التوافق حول مرشح الحزب نوري المالكي لرئاسة الوزراء، وسط اتصالات مكثفة ولقاءات مغلقة تهدف إلى حسم الاسم قبل اتساع دائرة الخلافات بين الكتل.
ففي إقليم كردستان، التقى المالكي، فور وصوله الى مصيف صلاح الدين باربيل، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) مسعود البارزاني، لبحث الأوضاع السياسية ونتائج الحوارات الجارية بين القوى الوطنية بشأن انعقاد الحكومة واختيار الرئاسات الثلاث.
وقال بيان أمس إن (البارزاني استقبل في مصيف صلاح الدين، المالكي والوفد المرافق له، وتبادلا في مستهل اللقاء، التهاني بمناسبة نجاح الانتخابات واستكمال الاستحقاق الدستوري)،
وأشار إلى إن (اللقاء تناول الأوضاع السياسية ونتائج الحوارات الجارية بين القوى الوطنية)،
وأكد المالكي (أهمية مواصلة الجهود المشتركة للإسراع في تشكيل الحكومة لتلبية تطلعات الشعب، وتعزيز الاستقرار، وحماية المسار الديمقراطي).
كما التقى المالكي، رئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني. وأشار البيان إلى إن (اللقاء شهد مناقشة الحراك بين القوى الفائزة بالانتخابات لتشكيل الحكومة المقبلة).
في وقت، رجح ائتلاف دولة القانون، تشكيل حكومة صقور لمعالجة الفوضى الاقتصادية ومواجهة التحديات.
وقال عضو الائتلاف زهير الجلبي في تصريح أمس إن (المشهد السياسي لتشكيل الحكومة العراقية بات واضحاً بعد نتائج الانتخابات، التي وصفها بأنها قدّمت الحجم الحقيقي للقوى السياسية والمكونات العراقية)،
وتابع إن (الإطار التنسيقي هو الكتلة الأكبر وفق الإعلان الرسمي، وهو الجاد حالياً في المضي بتشكيل الحكومة الجديدة)، مرجحاً إن (تكون حكومة وطنية ذات كفاءات).
وكان مجلس شورى حزب الدعوة الإسلامية، قد قرر في وقت سابق، ترشيح المالكي لرئاسة مجلس الوزراء في الحكومة المقبلة.
وقال المجلس في بيان مقتضب أمس إنه (قرر ذلك وبالإجماع). ويأتي ترشيح المالكي، تزامناً مع وصوله الى مدينة أربيل، للتباحث بشأن تشكيل الحكومة الجديدة بعد اجراء الانتخابات التشريعية في يوم 11 من شهر تشرين الثاني الجاري. بينما تسلمت لجنة مقابلة المرشحين لرئاسة الحكومة المقبلة، التابعة للإطار التنسيقي، 5 سير ذاتية من المرشحين للمنصب. وتضمنت الأسماء المسربة كل من المالكي ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري ووزير الشباب والرياضة الأسبق عبد الحسين عبطان ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري.
وقال مصدر في التنسيقي إن (الاطار طالب جميع مكوناته بتقديم مرشحيهم لرئاسة الحكومة، بما يعني أن قائمة المرشحين في تزايد، برغم إن التنافس يقتصر على أهم ثلاثة شخصيات مؤهلة للتصدي لرئاسة الحكومة، لكن يبقى للجنة المعنية بذلك القرار الحاسم، الذي سيخضع للتصويت داخل قبة البرلمان).
إلى ذلك، علق قيادي في التيار الوطني الشيعي، رفض الكشف عن هويته، على إعلان حزب الدعوة ترشيح أمينه العام رسمياً لرئاسة الوزراء خلال المرحلة المقبلة.
وقال القيادي أمس إن (التيار الصدري بكل تأكيد رافض من حيث المبدأ ترشيح المالكي، لرئاسة الحكومة، وهذه الخطوة استمرار لمنطق الفشل والفساد الذي عانى منه العراق خلال السنوات الماضية)، على حد قوله،
وتابع إن (ترشيح المالكي، لا يعد لضمان استقرار سياسي، بل يعكس مصالح ضيقة تتعارض مع تطلعات الإصلاح، والتيار الصدري يراقب التطورات عن كثب، وموقفه من مقاطعة العملية السياسية لا يعني غياباً عن المشهد، وإنما رسالة واضحة ضد استمرار النخب القديمة في السلطة)، على حد تعبيره، مؤكداً إن (التيار الصدري يحتفظ بحق المعارضة والدفاع عن رؤيته الوطنية،
كما أن تمرير ترشيح المالكي قد يفاقم الإحباط الشعبي ويقوض مشروع الإصلاح، وإذا استمر هذا الاتجاه، فإن التيار قد يلجأ إلى إعادة النظر في أدواته، بما في ذلك تحريك الشارع لتحذير القوى من مخاطر تسليم الدولة لمن لم يحققوا التغيير والإصلاح)، على حد وصفه.
من جهة أخرى، أكد رئيس الفريق الإعلامي في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عماد جميل، إن المفوضية تواصل النظر في الطعون الانتخابية من الجانبين الفني والقانوني، قبل رفع توصياتها إلى الهيئة القضائية المختصة بالبت النهائي.
وقال جميل في تصريح أمس إن (المفوضية لم تتلقَّ أي شكوى من التصنيف الأحمر حتى الآن)،
وأضاف إن (جميع الشكاوى الواردة كانت خضراء وصفراء)،
وأوضح جميل إن (71 شكوى خضراء جرى حسمها وردّها لكونها خالية من الأدلة أو الوثائق، بينما يجري النظر في 32 شكوى أخرى من التصنيف الأصفر)، ومضى إلى القول إن (المفوضية ستستكمل معالجة الشكاوى المتبقية اليوم الأحد)، وجدد تأكيده أنها (غير مؤثرة على النتائج النهائية للعملية الانتخابية).
صحيفة صوت القلم المستقلة من جهتها قالت ان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، و رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، استعرضا حوارات الكتل السياسية لتشكيل الحكومة ضمن التوقيتات الدستورية، فيما أكد زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي، دعمه لرئيس الوزراء وتجديد ترشيحه لولاية ثانية.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان: إن " السوداني، التقى رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد".
وأضاف البيان، أن "السوداني قدم التعازي والمواساة لرئيس الجمهورية بوفاة شقيقه، شمال جمال رشيد".
وتابع البيان، أن "اللقاء، استعرض تطورات المشهدين السياسي والأمني في البلاد والحوارات الجارية بين الكتل السياسية من أجل تشكيل الحكومة ضمن التوقيتات الدستورية".
في غضون ذلك أكد زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي، دعمه لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني وتجديد ترشيحه لولاية ثانية.
وقال مكتب علاوي في بيان، "استقبل زعيم ائتلاف الوطنية الدكتور اياد علاوي رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني بحضور عدد من قيادات ائتلاف الوطنية"، مردفا "جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الوضع السياسي ومسار الشراكة الوطنية اضافة الى مناقشة المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة بما يضمن ترسيخ الاستقرار وحماية مصالح الشعب العراقي".
ونقل البيان عن علاوي "دعمه الكامل للسيد محمد شياع السوداني وتجديد ترشيحه لولاية ثانية تقديرا لما قدمه من جهود وطنية ومسؤولة خلال السنوات الماضية ولما حققه من خطوات مهمة عززت حضور الدولة وقللت من مستويات الصراع في مرحلة اقليمية معقدة تشهد توترات وتحديات مستمرة".
واشار علاوي الى أن "العراق بحاجة اليوم الى مواصلة نهج العمل المتوازن الذي انتهجه السيد السوداني والى تعزيز مفهوم الشراكة الوطنية الحقيقية التي تقوم على وحدة القرار السياسي ووضوح الرؤية في ادارة شؤون الدولة".
ودعا زعيم ائتلاف الوطنية جميع القوى السياسية الوطنية الى "دعم التجديد لولاية ثانية للسيد محمد شياع السوداني وتمكينه من استكمال البرامج والخطط التي اسهمت في خدمة المواطن وتعزيز مكانة العراق بما يضمن عبور المرحلة الحالية وتحقيق تطلعات الشعب العراقي الكريم نحو الامن والاستقرار والتنمية"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام