واكد المشاركون في الملتقى في بيان اصدروه اليوم السبت في ختام اجتماعاتهم بمدينة اسطنبول أهمية توحيد وتنسيق الجهود في مواجهة تحديات المرحلة التي تستدعي تشكيل وإطلاق هيئة وطنية للعمل الشعبي الفلسطيني تؤخذ على عاتقها تنظيم المؤتمرات الشعبية والمبادرات واشراك الشخصيات الوطنية المستقلة، بحيث تشكل حالة تنسيق فعالة ومؤثرة لحشد الجهود والنهوض بالمسؤوليات الوطنية".
ووفق البيان، شهد الملتقى مشاركة واسعة من شخصيات وطنية من داخل فلسطين وخارجها، وممثلين عن هيئات ومبادرات ومؤتمرات وقوى وطنية من 28 دولة حول العالم، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والإعلاميين.
وتكتسب دورة هذا العام في إسطنبول، زخما كبيرا، بعد عامين داميين جراء الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين وما تبعها من حملات تهجير في قطاع غزة والضفة الغربية، وتغول الاستيطان ومحاولات ضم الضفة الغربية، وتداعيات المبادرات الدولية والأمريكية من أجل وقف إطلاق النار.
ووفق البيان، تتولى الهيئة "دعم وإسناد نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال بكل أشكالها، وتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وحشد الجهود لمواجهة مخططات الضم والتهجير، والإسهام في معالجة آثار العدوان الوحشي وجرائم الإبادة".
كما تتولى الهيئة، بحسب البيان، "تنسيق جهود المؤتمرات الشعبية، والمبادرات، والشخصيات الوطنية في مجال العمل الوطني، والتعبير عن الموقف الوطني من القضايا الكبرى، التي تتعلق بالقضية الفلسطينية، وتنظيم الحملات الإعلامية المشتركة".
وأشار المشاركون في الملتقى في بيانهم الختامي إلى أن الهيئة تقوم بـ"التقدم بمشروع تمثيل الفلسطينيين وتنظيم طاقاتهم وانتخاب ممثلين عنهم في الساحات التي يتيسر فيها ذلك"، والتنسيق وبناء التحالفات الممكنة على المستوى العربي والإسلامي، لمواجهة التهديدات والسياسات العدوانية التوسعية للكيان الصهيوني، التي تستهدف فلسطين والأمة، والتواصل مع الهيئات والقوى العربية لهذه الغاية".
كما أقر المؤتمر، وفق البيان الختامي، "بلورة رؤية وطنية على قاعدةِ الثوابتِ الوطنية لإدارة المرحلةَ القادمة، ومواجهة التحديات، وتحديد الأولويات".
بالإضافة إلى "تنظيم تحركات سياسية ودبلوماسية مشتركة لحشد الدعم العربي والإسلامي، وتعزيز التفاعل، والتعاطف العالميِ مع القضية الفلسطينية، ولعزل الكيان الصهيوني ومحاصرته، ومواجهة مشاريع تصفيةِ القضية، وتشكيل وفود لزيارة الدول المساندة لحقوق الشعبِ الفلسطيني منها إسبانيا، وجنوب إفريقيا، وإيرلندا، وكولومبيا".
وأقر المؤتمر أيضا، "إطلاق حملة وطنية شعبية وإعلامية لرفض الوصاية الدولية على قطاع غزة، ولإبراز وحدة الموقف الوطني في رفض هذه المشاريع".
وأشار البيان الختامي إلى أنه تم إقرار "إطلاقُ حملة عالمية واسعة قانونية وشعبية للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيينِ والتصدي للانتهاكات المستمرةِ بحقهم"، و"دراسة إنجاز مشروع متحف الإبادة الجماعية"، دون تفاصيل عنه.
ووجه المجتمعون، "التحية لصمودِ المقاومةِ الفلسطينية الباسلة في قطاع غزة التي خاضت معركةَ بطوليةَ عظيمة، وقدمت أداء أسطوريا مميزا في مواجهة آلة البطشِ والعدوان الصهيوني، وأفشلت أهداف العدو ومخططاته".
وحذروا من "خطورة مشاريع ضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية التي تجري بصورة حثيثة ومتدرجة".
وأشار المجتمعون، إلى "ضرورة حشدِ الجهودِ الوطنية والعربية والدولية لمواجهة مخططات الضمِ (ضم الضفة الغربية) والاستيطان للتصدي لاعتداءاتِ المستوطنين الإرهابيين الممنهجة والهادفة إلى تفريغ الأرض وتهجير السكان".
ومن شأن هذ الضم الذي تسعى إسرائيل لتنفيذه، رغم المعارضة الدولية والأمريكية، أن ينهي إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وبحسب البيان الختامي، قال المجتمعون: "نؤكد دعمنا ووقوفنا الكامل مع الحركة الأسيرة في سجون ومعتقلات الاحتلال، التي تتعرضُ لأبشع الجرائم والانتهاكاتِ الإنسانية، وندعو إلى تحرك عاجل على المستوى الوطني والعربي والدولي لكشف هذه الجرائم وممارسة الضغوطِ من أجل وقفِها، والدعوة لعقد مؤتمر عالمي للمطالبة بالإفراج عن الأسرى والأسيرات".
ووجه المجتمعون "الشكر لشعوب العالم وقواه الحية التي انحازت للحق والعدالة والقيم الإنسانية وساندت نضال شعبنا في مواجهةِ حرب الإبادة الإسرائيلية، وندعوها لمواصلة هذه الجهود وتطويرها ومأسستِها، ونعلن استعدادنَا للتعاون معها في تنسيق الجهود لترسيخ السردية الفلسطينية ودعم حقوقنا الوطنية".
هذا وشارك في الملتقى كمبادرة حرة ومنفتحة للحوار بين جميع أطياف الشعب الفلسطيني، بعيدا عن الانتماءات التنظيمية نحو 220 شخصية اعتبارية من داخل فلسطين والشتات، إضافة إلى ممثلين عن الجاليات والمؤسسات والهيئات الفلسطينية حول العالم ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام