جاء ذلك في بيان مشترك لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ونظيره المصري بدر عبد العاطي صدر في ختام زيارة عبد العاطي لانقرة ترأس خلالها الوفد المصري في الاجتماع الأول لمجموعة التخطيط المشتركة بين البلدين .
وأوضح البلدان في بيانهما المشترك أن مجموعة التخطيط المشتركة، التي يرأسها وزيرا خارجية البلدين، استُحدثت بموجب الإعلان المشترك الذي وقّعه الرئيسان رجب طيب أردوغان، وعبد الفتاح السيسي، في 14 شباط 2024 في القاهرة، بهدف تمهيد الأرضية لعقد الاجتماع المقبل لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى برئاسة رئيسي البلدين.
وأشار البيان إلى أن الطرفين ركَّزا خلال الاجتماع على تعميق العلاقات الثنائية وتوسيع آفاقها، واستعرضا حالة الاتفاقيات التي يجري التفاوض بشأنها بين الجهات المعنية في البلدين، مؤكدين عزمهما على تعزيز وتطوير الزخم الإيجابي في العلاقات وفق الرؤية التي حدّدها رئيسا البلدين.
وجدد الوزيران التزامهما مواصلة تنسيق الجهود لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الصناعي، وبحثا سبل توفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية من خلال تقديم مزيد من الحوافز وتذليل المعوقات التنظيمية وتسريع الإجراءات، واتفقا على اتخاذ الخطوات اللازمة لتطوير العلاقات الاقتصادية والأمنية الثنائية والإقليمية عبر نهج متكامل.
وأكد البيان أن عام 2025 يصادف الذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا، مجدداً المودة الأخوية بين الشعبين.
كما أشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا مسائل إقليمية ذات اهتمام مشترك، وأشادا بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجهوده المخلصة لإنهاء الحرب في غزة، مؤكدين أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في تحقيق السلام بالمنطقة.
ورحب الوزيران بإنجازات قمة شرم الشيخ للسلام التي عُقدت في 13 تشرين الأول الماضي عقب الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة الصادرة في 29 أيلول الماضي مجددين التزامهما بالحفاظ على تلك الإنجازات.
وأكد البيان دعم تركيا ومصر للشعب الفلسطيني، داعياً المجتمع الدولي إلى المشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، المتوقع أن تستضيفه مصر هذا العام، مشيداً بدورها في تنظيم المؤتمر.
كما جدّد الوزيران دعمهما تخفيف معاناة الفلسطينيين في غزة، وقررا مواصلة تعاونهما في تقديم المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وشددا على وحدة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعلى دور السلطة الفلسطينية، وأشادا بالإصلاحات التي تنفذها السلطة لتسهيل عودتها لممارسة مسؤولياتها في غزة عند تهيئة الظروف المناسبة.
وأكد الجانبان ضرورة تحقيق حل الدولتين، بحيث تقوم دولتان ديمقراطيتان ذواتا سيادة تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن ضمن حدود 1967، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية.
وفي ما يتعلق بالقضايا الدولية، عبّر الوزيران عن دعم بلديهما للشعب السوري في سعيه نحو عملية سياسية شاملة تضمن مستقبلاً آمناً ومستقراً، مشددين على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله، ودعوا إلى تكثيف المساعدات الإنسانية وجهود التعافي المبكر للشعب السوري.
كما شدد البيان على أهمية الحفاظ على الاستقرار في القرن الإفريقي، مؤكداً دعم البلدين لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ومساندة حكومتها في مكافحة الإرهاب، وحثّ جميع الشركاء الدوليين على تأمين تمويل مستدام لبعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (AUSSOM).
وفي الشأن السوداني عبر الوزيران عن أسفهما وقلقهما إزاء الصراع المستمر في السودان، وجدّدا التزامهما سيادته ووحدة أراضيه، مشيرين إلى ترحيب تركيا بجهود مجموعة الدول الرباعية لتحقيق السلام والاستقرار هناك.
كما أكّد البيان التزام البلدين العمل المشترك للحفاظ على استقرار ليبيا وأمنها ووحدة أراضيها ودعم جهود الأمم المتحدة وخريطة طريقها السياسية.
وجدد البيان تأكيد الرؤية المشتركة لشرق البحر المتوسط بوصفها منطقة للرخاء والاستقرار، مشدداً على أهمية تعزيز مشاريع التعاون في مجالَي الطاقة والنقل بما يخدم مصالح البلدين والمنطقة ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام