صحيفة الزوراء التي تصدر عن نقابة الصحفيين قالت ان الانظار تتجه الى يوم غد الاربعاء لاجراء اول تعداد عام للسكان شامل منذ نحو اربعة عقود ، حيث أعلنت اللجنة الأمنية العليا الخاصة بالتعداد السكاني، حالة الإنذار (ج) خلال يومي حظر التجوال (20/21/ تشرين الثاني الجاري 2024) في العراق، فيما حددت الفئات المستثناة من الحظر كالصيدليات ومحال المواد الغذائية والمخابز في المناطق السكنية، .
ناشطون حذروا من احتمالات اعطاء معلومات “خاطئة” ، داعين المواطنين الى التعاون مع العدادين.وتثار عدة مخاوف على صعيد الاكاديميين واوساط الباحثين والمهتمين بالشأن العام، من إمكانية تضارب البيانات الناجمة عن “تلاعب” السكان بالبيانات، بعدم تقديم معلومات حقيقية، او انهم يسكنون حديثا في محافظة معينة، وفي يوم التعداد يذهبون لسكنهم الأصلي في محافظتهم لتسجيل بياناتهم هناك ثم العودة بعد التعداد، وهي مخاوف استباقية.وستؤثر المعلومات الخاطئة على الاستحقاقات المختلفة والخطط التنموية فيما يتعلق بعدد المشاريع المطلوبة في كل محافظة ومنطقة وفرص العمل وحصص الموازنة وغيرها من المشاريع التنموية، بحسب المراقبين.
من جهتها، قالت اللجنة الامنية العليا في بيان تلاه المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد مقداد ميري، : إن “سريان توقيت فرض حظر التجوال سيبدأ منتصف ليلة 19 على 20 من شهر تشرين الثاني الجاري عند الساعة 12 ليلا ويشمل محافظات اقليم كردستان” ايضا.
واضاف، “ستقيد حركة المواطنين والعجلات والقطارات عند دخول حظر التجوال حيز التنفيذ بين المحافظات والاقضية والنواحي وما بين الحضر والريف وما بين الناحية والقضاء وبالعكس الا للحالات الانسانية والضرورة القصوى وما تفرضه الظروف الامنية والطبيعية والمناخية”.كما يشمل الاستثناء، “مديريات الاحصاء في بغداد والمحافظات كافة والعدادين ومديري النواحي ومديري القرى ومعاونيهم والمشرفون والمراقبون والصحفيون والاعلاميين المخولون من الذين يحملون باجات التخويل الصادرة عن هيئة الاعلام والاتصالات، إضافة الى أن “الخفارات من الملاكات الصحية والطبية يكون دوامهم في مستشفياتهم خلال يومي الحظر”.
من جهتها، نفت مديرية المرور العامة صدور اي بيان عنها بخصوص حجز السيارات المخالفة لمنع التجوال اثناء التعداد السكاني .
من جانبها قالت صحيفة الصباح انه وبعد جهودٍ كبيرةٍ بُذلتْ من الحكومة وأغلب الوزارات والدوائر التي استنفرتْ ملاكاتها، ينطلق يوم غد الأربعاء، أوسع تعدادٍ عامّ للسكّان والمساكن في تاريخ العراق.
وبحسب المستشار الوطني للتعداد الدكتور مهدي العلّاق ، فإنَّ "ملاكات العمل الميدانيَّة ستنطلق يومي (20 و21) من هذا الشهر لتنفيذ أوسع عمليَّة عدّ سكاني في تاريخ البلد بعد غيابٍ دام (27) عاماً".
وتابع ان حكومة رئيس الوزراء محمّد شياع السوداني، نجحت مرَّةً أخرى وليستْ أخيرةً، في الإيفاء بالتزاماتها وما نصَّ عليه البرنامج الحكومي، إذ تعهَّدتْ بإجراء التعداد هذا العام، وفعلتْ بامتياز.
وأضاف العلّاق أنَّ "التعداد سيكون إلكترونياً، إذ سيستخدم العدّاد جهازاً لوحياً لإدخال البيانات، وبعد التثبّت من صحَّة البيانات واكتمالها يقوم بإرسالها إلى مركز البيانات بشكلٍ مباشر، ولذلك من المؤمَّل أنْ تكون النتائج سريعة، وتدخل كلّ الخصائص الديموغرافيَّة والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة في منظومة البيانات".
كما أعلن "اكتمال جميع الإجراءات التقنيَّة، ولم يبقَ سوى تعامل الجمهور مع العدّادين باستقبالهم للقيام بملء بياناتهم".
ووجَّه رئيس الوزراء أمس الأول، المحافظات بتقديم الدعم والتعاون والتسهيلات للجهات المعنيَّة بإجراء الإحصاء، وتيسير تفريغ الموظفين المكلّفين بالتعداد، مؤكّداً أهميَّة التعداد السكّاني للتنمية الشاملة وتطوير الاقتصاد.
وطمأنتْ وزارة التخطيط المواطنين كافة بأنَّ المعلومات التي سيُدلون بها ستُستخدم لرسم الخطط التنمويَّة حصراً، ووضع الرؤى لقياس مستوى الفقر بهدف الارتقاء بتقديم مستوى الخدمات بمختلف المجالات، وليس لأمورٍ أخرى روَّج لها بعض ضعاف النفوس.
ومن المقرَّر أنْ يدخل حظر التجوال الشامل حيِّز التنفيذ في الساعة (12) من ليل الثلاثاء على الأربعاء، ويستمرّ لـ(48) ساعة وينتهي الساعة (12) من ليل الخميس على الجمعة.
وأعلنت اللجنة الأمنيَّة العليا حالة الإنذار (ج) خلال يومَيْ حظر تجوال التعداد السكّاني، مؤكّدةً أنَّ "الصيدليات ومحال المواد الغذائيَّة والمخابز في المناطق السكنيَّة مستثناةٌ من حظر تجوال التعداد العام".
صحيفة الزمان من جهتها نقلت عن وزارة التخطيط، تاكيدها أن التعداد السكاني الجاري يقتصر على العراقيين داخل البلاد.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي أن (العراقيين الموجودين حاليا خارج البلاد وما زالت اسرهم تحتفظ بمستمسكاتهم الشخصية في العراق سيتم شمولهم مع عوائلهم، بينما سيدرج الآخرون في مرحلة لاحقة عبر السفارات العراقية)،
وأضاف إن (المرحلة المقبلة تتضمن توزيع الأجهزة اللوحية المخصصة للتعداد بين السفارات العراقية في الخارج وفق آلية تعلن قريبًا).
كما اكدت الوزارة، أن بيانات المواطنين ستكون محمية وغير متاحة للجميع.
وقال نائب رئيس هيئة الاحصاء ونظم المعلومات الجغرافية في الوزارة مكي غازي عبد لطيف المحمدي في تصريح أمس إن (التعداد السكاني المقرر إجراؤه خلال يوم غد الأربعاء، يعد أحد الوسائل الإحصائية لجمع البيانات والمعلومات من المواطنين، وهو تجربة تمر بها البلدان كل عشر سنوات)،
وأشار الى ان (العراق ومنذ 27 عاما لم يجري عملية تعداد سكاني نتيجة الظروف التي مرت في البلاد)،
وأضاف ان البلاد تشهد حاليا استقرارا سياسيا وإداريا، والأجواء والأمور مهيئة تماماً لإجراء التعداد السكاني)، مبينا ان (التحضيرات للتعداد السكاني بدأت منذ الخامس من كانون الثاني من العام الحالي، حيث بدأ بمراحل، الأولى هي الحصر والترقيم، حيث قسم العراق الى مجموعة من الأقسام التي تسمى داخل النظام المحافظات ثم بعد ذلك أقضية ونواحي، والنواحي قسمت الى مقاطعات بالمناطق الزراعية او تكون احياء ومحلات في المناطق العمرانية السكنية)،
ولفت الى انه (تم الاستعانة بنظام المعلومات الجغرافية، وهو أحد الأنظمة البارعة والكبيرة في التعامل مع البيانات والمعلومات، كما يعمل على اعطاء وجهه رقمية للتعداد)،
وأوضح المحمدي ان (التعداد الحالي سيكون ولأول مرة في العراق تعدادا رقميا شاملا بشكل كامل يعتمد على البيانات والتحليل والاخراج رقميا)، مبينا ان (العدادين دخلوا دورات تدريبية داخل العراق بمساندة شركات أجنبية)،
ومضى الى القول ان (نتائج التعداد ستخرج خلال ساعات)، مضيفا ان (بيانات المواطنين ستكون محمية وغير متاحة للجميع، وسيتم إعلان الأعداد فقط ومن ثم نعتمد على خزن هذه البيانات لغرض تقاطعها وتحليلها واستخراج المؤشرات ووضع خطة مستقبلية للمشاريع المقبلة)،
وقال المحمدي ان (فائدة التعداد الرقمي إنه سيحدد الموقع الجغرافي، لرب الاسرة وبالتالي من الممكن ان نرسم مشاريع مستقبلية بشأن تقديم الخدمات بشكل رقمي وسريع، وهو جزء من الحوكمة الالكترونية)،
وشدد على القول ان (رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير التخطيط محمد تميم، داعمان للتعداد، وهذا اسهم في تذليل للعقبات وتوفير جميع المستلزمات لإنجاح هذا التعداد).
من جانبه، اعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد مقداد ميري في تصريح امس (استثناء افران المخابز والصيدليات من حظر التجوال والصحفيين ممن يحملون هويات رسمية وموظفي وزارة التخطيط والملاكات الطبية وحركة مركبات الإسعاف الفوري والخولين من القوات الأمنية والعاملين في السفارات الدبلوماسية والمسافرين والعاملين في منظمات الأمم المتحدة)./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام