وأكد وزير الموارد المائية، خلال زيارته إلى محافظة نينوى، أن مدينة الموصل تمثل إحدى أهم مدن العراق ومحافظاته، مشيراً إلى أن الذكرى السنوية لسقوط المدينة بيد تنظيم داعش الإرهابي تستدعي استذكار حجم الدمار الذي تعرضت له البنى التحتية والمرافق الحيوية فيها.
وأوضح الوزير خلال المؤتمر الصحفي لزيارته إلى محافظة نينوى أن الموصل اليوم تشهد نهضة عمرانية وتنموية ملحوظة، وتزخر بالحياة والأمل، لافتاً إلى أن حجم المشاريع والإعمار وجمال المدينة يعكس صورة مشرقة عن قدرة العراقيين على تجاوز التحديات وإعادة البناء.
وأضاف أن ما لمسه من انتشار فاعل للأجهزة الأمنية وعلاقاتها الإيجابية مع الإدارة المحلية ومختلف القوى السياسية يعزز الاستقرار ويؤكد أن المدينة مهيئة لاحتضان المزيد من مشاريع التنمية والخدمات.
وأشار الوزير إلى أن زيارته ركزت بشكل أساسي على الاطلاع على واقع العمل في سد الموصل، الذي يعد من أهم المنشآت الاستراتيجية والخزانات المائية في العراق، مبيناً أن الوزارة تابعت عن كثب أعمال الصيانة والإدامة الجارية في السد، وأن مؤشرات السلامة والأمان فيه مطمئنة وتتحقق بمستويات جيدة جداً.
وأوضح أن وزارة الموارد المائية، بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية وبدعم مباشر من رئيس مجلس الوزراء، تضع ملف سد الموصل ضمن أولوياتها، مؤكداً أن نتائج الزيارة ستُعرض على مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم من إجراءات داعمة للخطط المستقبلية الخاصة بالسد.
و بيّن الوزير أن المشاريع الأروائية الكبرى تعتمد بصورة أساسية على الدراسات والتصاميم الفنية المتخصصة، مشيراً إلى قرب إبرام عقد مع إحدى الشركات العالمية المختصة لإعداد الدراسات اللازمة، والتي ستتولى تقييم الخيارات المتعلقة بإدامة سد الموصل أو إنشاء منشآت أروائية مساندة له.
كما تطرق وزير الموارد المائية إلى سد بادوش والذي توقف العمل به منذ العام 1991، مبينا أنه من المؤمل ان يتم دراسته ضمن الحل الدائم لسد الموصل بعقد استشاري عالمي لتنتهي بعد ذلك معاناة سد الموصل وبادوش.
وحول واقع الخزين المائي والاتفاقات المائية مع دول الجوار، أكد الوزير أن مستويات الخزن في السدود العراقية تشهد تحسناً ملحوظاً، إلا أن ذلك لا يعني التهاون في إدارة الموارد المائية، مشدداً على أهمية ترشيد الاستهلاك واستثمار الوفرة الحالية بالشكل الأمثل لتجنب الهدر.
وأضاف أن الوزارة تتبع سياسة صارمة في إدارة الإطلاقات المائية بما يضمن إيصال المياه إلى المناطق ذات الحاجة الفعلية، وعدم السماح بهدر الخزين الاستراتيجي، لافتاً إلى أن خزين السدود، بما فيها سد حديثة، يسجل مستويات مريحة بعد الزيادات الأخيرة في الإيرادات المائية.
وأكد الوزير أن العراق مقبل على موسم مائي مريح نسبياً، داعياً الحكومات المحلية والجهات المعنية إلى التعاون في تطبيق إجراءات تنظيم وتوزيع الحصص المائية بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
وفي ما يخص المشاريع المستقبلية في محافظة نينوى، أشار الوزير إلى أن مشروع ري الجزيرة يحظى بأولوية ضمن الاتفاقيات والتوجهات الحكومية المستقبلية، مؤكداً أن محافظة نينوى ستكون من المحافظات المستفيدة بشكل كبير من خطط الوزارة لتطوير السياسة المائية وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية، مع بقاء سد الموصل في مقدمة الأولويات الوطنية نظراً لأهميته لجميع العراقيين.
وأشار التميمي إلى انه تم الاشراف على تشغيل المسيل المائي بعد مرور أكثر 7 سنوات ووصول الخزن بسد الموصل إلى مناسيب آمنة ،تمكن من تشيغل المسيل المائي وبإدارة مثلى للمياه.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على التزام الوزارة بمواصلة تنفيذ مشاريعها المائية بما يعزز الأمن المائي ويدعم التنمية المستدامة في مختلف المحافظات العراقية./انتهى7
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام