جاء ذلك في كلمة ألقاها اليوم السبت خلال فعالية أُقيمت بمدينة إسطنبول، حيث شدد على أن قوة المجتمع تبدأ من قوة الأسرة، محذراً من أن إضعافها ينعكس سلباً على الأفراد والمجتمع ككل.
وأشار أردوغان إلى أن تركيا لا تزال "فتية" مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي بفارق يقارب عشر سنوات، لافتاً في الوقت ذاته إلى ضرورة اتخاذ تدابير مبكرة لمواجهة التحديات السكانية المستقبلية.
ولفت إلى ارتفاع العمر الوسيط في تركيا إلى 34.9 عاما خلال 2025، أي أن نصف المواطنين تقريباً أصبحوا في سن يقارب 35 عاماً مقابل نحو 45 عاماً في أوروبا، مبيناً أن هذا المؤشر يعكس تحولات ديموغرافية تستدعي سياسات استباقية.
والعمر الوسيط، هو العمر الذي يقسم السكان إلى نصفين، نصف أكبر سناً منه ونصف أصغر سناً منه.
وكشف الرئيس التركي عن "وثيقة رؤية عقد الأسرة والسكان"، التي ترتكز على خمس أولويات استراتيجية تشمل: حماية الأسرة واستمرارية الأجيال، وتشجيع الزواج، ورفع معدلات الخصوبة، وتنشئة الشباب وتحسين رفاه كبار السن، إلى جانب دعم التنمية في المناطق الريفية وتحقيق التوازن السكاني.
وحذر من تداعيات ارتفاع سن الزواج ومعدلات الطلاق، وما يترتب عليهما من تراجع الخصوبة، مشيراً إلى انخفاض المعدل منذ عام 2017 إلى ما دون مستوى الإحلال السكاني البالغ 2.1، حيث سجل 1.48 في 2024، مع توقع استمرار التراجع خلال 2025.
كما لفت إلى ارتفاع نسبة كبار السن إلى 11.1 بالمئة، وتجاوز عددهم عدد الأطفال في المناطق الريفية، وفق بيانات رسمية.
وفي إطار المبادرة، أعلن أردوغان تخصيص الأسبوع الأخير من شهر مايس من كل عام "أسبوعاً وطنياً للأسرة"، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الأسرة ودورها في استقرار المجتمع.
وفي السياق ذاته، نشرت الجريدة الرسمية التركية اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً يحمل توقيع الرئيس أردوغان وينص على إعلان السنوات العشر من 2026 إلى 2035 "عقد الأسرة والسكان"، وذلك في تأكيد على الدور القوي للبنية الأسرية والديموغرافية في استمرار استقرار المجتمعات وقدرتها على البقاء بشكل مستدام ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام