وقال فيدان في مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الاربعاء مع نظيرته النمساوية بيات ماينل رايزنجر في العاصمة فيينا : أن على المجتمع الدولي والوسطاء اتخاذ خطوات حاسمة وأن "الضغط على إسرائيل بسبب ترددها ومنع انتهاكاتها ضروري للانتقال إلى المرحلة الثانية".
وأوضح أن الأوضاع في غزة والضفة الغربية، التي تعد امتداداً للتوسع الإسرائيلي في المنطقة، لا تخدم المنطقة ولا أوروبا، وأنها تؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار، وتفاقم مشكلات أمن الطاقة، وزيادة الهجرة غير النظامية.
ولفت وزير الخارجية التركي إلى أن مليون شخص نزحوا في لبنان نتيجة للاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن توسع الاحتلال قد يؤدي إلى مزيد من الهجرة.
وعلى صعيد آخر، ذكر فيدان أنه بحث مع نظيرته النمساوية الحرب الروسية-الأوكرانية، مشيراً إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يبذل قصارى جهده لوقف الحرب. وأكد أن تركيا تدعم سياسات الوساطة وأنها ستواصل بذل جهودها في كل ما يلزم لإيقاف الحرب.
وبخصوص المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، أكد فيدان أن تركيا تبذل قصارى جهدها لضمان التوصل إلى نتيجة في أسرع وقت ممكن للمفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن. كما شدد على ضرورة إنهاء هذه الأزمة سريعاً وتجاوز الحصار المفروض على مضيق هرمز.
وأعرب عن أمله في نجاح المفاوضات التي بدأت في إسلام آباد، مشيراً إلى أنهم على تواصل مستمر مع الأطراف المعنية بهذا الشأن.
وشدد فيدان على أهمية العلاقات التركية-الأوروبية، وأوضح أن موقف أنقرة من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ثابت لا يتغير.
وذكر أن انضمام تركيا إلى مبادرات مثل "صنع في الاتحاد الأوروبي" التي تهدف إلى تعزيز تنافسية الاتحاد، يعد بالغ الأهمية لكفاءة سلاسل التوريد الأوروبية.
وأوضح فيدان أن تركيا تتمتع بأهمية متزايدة كممر عبور ومركز محوري، مشيراً إلى أن لدى تركيا محطات طاقة ضخمة ويسعون إلى دمجها بشكل أكبر في منظومة أمن الطاقة الأوروبية قريباً.
وفي الشأن التركي، أكد فيدان أن لبلاده إمكانات هائلة للتعاون، وأن كل ما يجب فعله هو الجلوس وتحديد مجالات التعاون بشكل بناء والتوصل إلى قرار وتنفيذه.
ولفت إلى أن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي يتطلب شروطاً يمكن استيفاؤها، لكن "المشكلة تكمن في غياب الإرادة السياسية داخل الاتحاد الأوروبي".
وأكد الوزير ضرورة إعلان الإرادة السياسية داخل الاتحاد الأوروبي لكي تتمكن تركيا من المضي قدماً في مراحل التقييم. وذكر أنه عندما تتحد أوروبا وتركيا يتشكل مجتمع يضم 500 مليون نسمة لديه العديد من المجالات التي يمكن التعاون فيها.
وأشار إلى أن الجانبين الأوروبي والتركي بحاجة إلى تطوير التجارة وتعزيز التضامن وزيادة القدرة على الصمود في هذه المنطقة المملوءة بالأزمات ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام