وقال قورتولموش خلال لقائه اليوم الثلاثاء نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، اللذين يجريان زيارة رسمية لتركيا : أن القضية الفلسطينية تمثل مسألة وطنية بالنسبة لتركيا، مشددا على أن الدولة والشعب في تركيا يعتبران دعم فلسطين واجبا أساسيا.
وأضاف : "بصفتنا ممثلي الشعب، نعتبر القضية الفلسطينية دائما في صدارة أولويات سياستنا الخارجية في البرلمان، ونسعى عبر الدبلوماسية البرلمانية وعلى جميع المنصات الدولية للدفاع عن حقوق الدولة الفلسطينية وشعبها".
واشار قورتولموش إلى أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا جراء الإبادة في غزة، بالتزامن مع الانتهاكات في الضفة الغربية، تجاوز 75 ألفا، معبرا عن تعازيه للشعب الفلسطيني، ومتمنيا الرحمة للشهداء والشفاء لأكثر من 170 ألف جريح.
وأوضح أن العالم، وخاصة العالمين الإسلامي والغربي، التزم صمتا كبيرا إزاء واحدة من أشد جرائم الإبادة في تاريخ البشرية، مبينا أن الشعارات الغربية حول حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة الدول سقطت، كما أن العالم الإسلامي أخفق في أداء واجبه الأخوي.
كما أكد قورتولموش أن تزايد عدد الدول التي تعترف بفلسطين مؤشر إيجابي يبعث على الأمل، لافتا إلى أن الأعلام الفلسطينية تتصدر المظاهرات حول العالم حتى في دول لا تربطها صلة دينية أو عرقية بفلسطين.
وأوضح أن اتفاق السلام في غزة الذي تم توقيعه خلال القمة التي عُقدت في شرم الشيخ بمصر تعرض للتقويض من قبل إسرائيل، وأن المساعدات الإنسانية يتم عرقلتها، مضيفا أن ما يسمى بخطة السلام لم تُطبق فعليا مشيرا إلى أن الانتهاكات في الضفة الغربية تصاعدت إلى عنف مباشر.
وأكمل: "إغلاق المسجد الأقصى طوال شهر رمضان لا يمكن قبوله، وهو اعتداء مباشر على مليارين من المسلمين. ونعلم جيدا أن الهدف الحقيقي ليس أمنيا، بل تمهيد لهدم المسجد الأقصى. لكن لن يُسمح بذلك لا من قبل العالم الإسلامي ولا الإنسانية جمعاء".
ووصف قورتولموش قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بأنه "فضيحة وجريمة إنسانية كبرى. عندما يكون مرتكب الجريمة فلسطينيا يُحكم عليه بالإعدام، أما إذا كان غير ذلك فتُطبق قوانين مختلفة، لا يمكن تبرير هذا إطلاقا، على العالم كله أن يكون يقظا حيال ذلك وأن يعارضه حتى النهاية".
وأشار أن العالم أمام اختبار كبير، فإما أن يكتفي ببيانات خجولة أو يتحرك لوقف هذا الانتهاك الصارخ.
وأردف: "نفهم من هذا القرار أن إسرائيل تسعى لتوسيع الإبادة في غزة إلى الضفة الغربية عبر وسائل قانونية. ولن نسمح بذلك، وسنواصل جهودنا الدولية في هذا الإطار معبرا عن امله في قيام الدولة الفلسطينية ".
من جانبه، أكد نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين التركي والفلسطيني، مشيدا بدعم تركيا للقضية الفلسطينية.
وقال : "لا يمكن لأي إنسان أن يتحمل ما يجري في غزة"، مشيرا إلى استمرار الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس، ومؤكدا أن صمود الشعب الفلسطيني يستحق التقدير.
وأوضح الشيخ أن الفلسطينيين يثمنون دعم تركيا، مؤكدا استمرار جهودهم لنيل الحرية والاستقلال وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
بدوره عبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح عن تقديره لموقف تركيا الداعم لفلسطين مؤكدا أن الشعب الفلسطيني فخور بموقف تركيا الداعم لبلاده.
هذا وتناول اللقاء الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها في غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023 دون مراعاة لأي حقوق أو قوانين أو قيم، إلى جانب أعمال العنف والانتهاكات التي تمارسها القوات الإسرائيلية والمستوطنون في الضفة الغربية.
كما بحث الجانبان قانون الإعدام الذي يستهدف الأسرى الفلسطينيين، ووضع المسجد الأقصى، إلى جانب العلاقات الثنائية والبرلمانية.
وكان الكنيست الاسرائيلي صادق يوم امس الاثنين على مشروع قانون مثير للجدل ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث يقضي بتنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة.
ويشمل ذلك أيضا المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة العشرات منهم ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام