وأضاف فيدان في مؤتمر صحفي الليلة الماضية في اسطنبول : "أود التأكيد مرة أخرى على أننا ندين بأشد العبارات أية هجمات تستهدف دولا ثالثة (ليست طرفا في الحرب) وان الهجمات على قطر والكويت والسعودية والإمارات والبحرين، تُعرّض حياة المدنيين الأبرياء للخطر وتزيد من احتمال اتساع رقعة الحرب".
وتابع فيدان : إن "الحرب في المنطقة يجب أن تنتهي بأسرع وقت ممكن، لقد بذلنا جهودا كبيرة على مدى شهور لإقامة طاولة مفاوضات، واليوم، نقول إن الدبلوماسية هي الخيار الوحيد لحل المشاكل، ونواصل العمل في هذا الاتجاه".
وشدد على أن السلام الدائم لا يتحقق إلا من خلال الحوار والتعاون وان الصراعات في المنطقة توفر بيئة مناسبة للتنظيمات الإرهابية لاستغلالها.
وحذر من أن تصاعد التوتر يعرض أمن إمدادات الطاقة العالمية للخطر أيضا مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط تثير مخاوف جدية على سلامة واستقرار المنطقة.
وقال إن "إسرائيل تبنت استراتيجية خلق حالة من عدم الاستقرار والصراعات والحروب الأهلية في جميع أنحاء المنطقة وأن أجندتها التوسعية والانقسامية معروفة للجميع ".
وتابع: "أما نحن، فقد تبنينا، بالتعاون مع الدول الصديقة والشقيقة، سياسة تدعو إلى السلام في مواجهة هذا الموقف الإسرائيلي، واليوم، نواصل جميع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب (الأمريكية الإسرائيلية على إيران)".
وأضاف أن "استراتيجية الهجمات على الدول كوسيلة للضغط، ما لم تكن هذه الدول مصدرا للهجوم (على إيران)، ليست صحيحة لا من منظور (إيران) في استراتيجيتها الحربية، ولا في استراتيجيتها الإقليمية".
ولفت فيدان، إلى أن إيران واجهت مشاكل كبيرة مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي لسنوات عديدة.
وأشار إلى تقديمه النصيحة لإيران بالتحرك بإرادة حقيقية لوضع هذه القضايا على طاولة المفاوضات وحلها على أساس الاستقرار الإقليمي والعلاقات الطيبة مع جيرانها.
وتابع: "إيران خضعت لسنوات طويلة للعقوبات، وتعرضت للعديد من الإجراءات، لكن تركيا كانت بالفعل من الدول النادرة في المنطقة التي تصرفت بشكل سليم وشفاف، وبمبادئ راسخة".
وأكد فيدان، بأن هناك نشاطا دبلوماسيا مكثفا يجري حاليا على المستويين الرئاسي والوزاري مع جهات فاعلة إقليمية ودولية.
وتابع: "هناك شبه إجماع في الرأي العام العالمي، لا أحد يعتقد أن هذه الحرب تصب في مصلحة المنطقة أو العالم، الرأي السائد هو أن هذه الحرب، بشكلها الحالي، يجب أن تتوقف في أسرع وقت ممكن".
وردا على سؤال حول مزاعم تنظيم الولايات المتحدة لجماعات كردية للإطاحة بالنظام في إيران، صرّح فيدان، بأن جهاز الاستخبارات ووزارة الدفاع يراقبان هذه الأنشطة عن كثب.
وأضاف أنه ناقش هذه المسألة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مكالمة هاتفية، وأن الأخير أكد عدم انخراط واشنطن في مثل هذه الجهود.
واشار فيدان، إلى أن نوايا إسرائيل في هذا الشأن "ليست سرا" فقد تبنّت إسرائيل استراتيجية استخدام الجماعات الكردية في المنطقة كوكيل، أو كعنصر فاعل، لسنوات عديدة".
وقال : "في الوقت الراهن، وفي خضمّ الأحداث الجارية في إيران، لا تزال إسرائيل تُعلن هذه الاستراتيجية في أوساط معينة".
واضاف : "إلى أي مدى تدعم أمريكا استراتيجية إسرائيل؟ وإلى أي مدى تنأى بنفسها عنها؟ وأين تلتزم الحياد؟ كلها متشابهة، وإن اختلفت في بعض الجوانب، إلا أن نتائجها قد تختلف، نحن نراقب هذه الأمور عن كثب".
وشدد فيدان، على معارضة تركيا لجميع السيناريوهات التي تهدف إلى إشعال حرب أهلية في إيران، سواء على أسس عرقية أو دينية، محذرا من أن هذا هو "السيناريو الأخطر".
وأضاف فيدان: "لن يتسبب هذا في مزيد من المعاناة والخسائر في الأرواح للمدنيين الأبرياء في إيران فحسب، بل سيؤدي أيضا إلى نزوح ملايين الأشخاص، ليصبحوا لاجئين في الدول المجاورة وخارجها" ونأمل ألا يرتكب قادة الرأي الأكراد في المنطقة خطأ تحمل مسؤولية تاريخية من هذا النوع".
وأشار فيدان، إلى أنهم على اتصال مع نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان وقيادات ووجهات فاعلة أخرى في المنطقة ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام