ويقود المشروع فريق من جامعة إيجة، برئاسة الأستاذة المشاركة في قسم الأحياء بكلية العلوم / رنغين أوزغور أوزيلداي/ والأستاذ المشارك بالقسم نفسه / باريش أوزيلداي / وعضو هيئة التدريس بكلية الزراعة الدكتور / تانسل قايغيسيز /.
والريغوليت حسب تقرير نشر هنا اليوم هو طبقة غير متماسكة تشمل الغبار والتربة والصخور المتكسرة التي تغطي أسطح الأجرام السماوية، وفق وكالة "ناسا" الفضائية.
وفي المرحلة الأولى، ركز الفريق البحثي على زراعة نباتات شديدة التحمل، وقادرة على العيش في ظروف صعبة مثل الحرارة المرتفعة، وتلوث المعادن الثقيلة والجفاف والملوحة العالية وشملت هذه النباتات، المنتمية إلى الفصيلة الصليبية، أنواعًا مثل "شرينكييلا بارفولا" و"كازترسي" و"نوكّايا سمبرفيفوم".
وساعدت زراعة هذه الأنواع في تقليل نسب المعادن الثقيلة، والأملاح المرتفعة الموجودة في التربة المحاكية، ما أتاح الانتقال إلى المرحلة التالية المتمثلة في زراعة الطماطم.
وقالت رئيسة الفريق الدكتورة أوزيلداي، إنهم نجحوا في زراعة الطماطم داخل بيئة تحاكي تربة القمر والمريخ، وتمكنوا في بعض الحالات من الحصول على كمية مرتفعة من الثمار وأن الفريق سيعمل في المراحل المقبلة على دراسة جودة الثمار، والآليات الجزيئية المرتبطة بها.
وبينت أن فريقها يعمل في مجال بيولوجيا الفضاء، في ظل خطط البشرية مستقبلية لإقامة مستعمرات على القمر والمريخ، ما يستدعي إيجاد حلول لزراعة الغذاء خارج الأرض.
وأكدت أوزيلداي أن نقل تربة من الأرض إلى القمر أو المريخ ليس خيارًا عمليًا، لذلك يركز المشروع على العمل على تحسين خصائص الريغوليت بيولوجيًا، بهدف الاستفادة من هذه المعارف مستقبلا وان الفريق استند إلى تجارب سابقة أُعدّت لرائد الفضاء التركي الأول ألبير غزر أوجي، إذ أظهرت قدرة بعض هذه النباتات على النمو في بيئة الجاذبية الصغرى، ما عزز إمكانية استخدامها في تحسين التربة المحاكية.
من جانبه، أوضح الدكتور قايغيسيز أن نمو النباتات لا يزال مستمرًا، وأن الفريق سيجري تحليلات جودة مفصلة على جودة ثمار الطماطم التي وصلت مرحلة النضج وأن الفريق سيقارن بين الثمار المزروعة في التربة العادية على الأرض، بتلك المزروعة في محاكيات الريغوليت وان النتائج ستوفر مؤشرات مهمة بشأن مدى صلاحية هذه المنتجات للاستهلاك البشري مستقبلًا.
وشدد على أن المشروع يشكل خطوة علمية لافتة في مسار أبحاث الزراعة الفضائية، ويفتح الباب أمام تطوير حلول مستدامة لإنتاج الغذاء في بيئات خارج كوكب الأرض، في ظل تزايد الاهتمام العالمي باستكشاف القمر والمريخ وإقامة قواعد بشرية عليهما.
وكان باحثون من اليابان قد اكدوا في مايس عام 2018 ان معدنًا يدعى (moganite) يتطلب وجود الماء لتشكيله تم اكتشافه في نيزك قمري؛ ما يُعطي البشر أملاً جديدًا بإمكانية العيش على سطح القمر وان هذا الاكتشاف يشير إلى أن القمر ربما يحتوي على كميات وفيرة من المياه المتجمدة، وصفوه بـ"كنز من الجليد في باطن القمر".
كما أعلنت وكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" في آب 2018 العثور على أدلة قاطعة تفيد بوجود جليد مائي تكون نتيجة تجمد المياه على سطح القمر، ما يبشر بإمكانية إقامة حياة خارج الأرض ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام