وقال وكيل وزارة التخطيط للشؤون الفنية ماهر حماد جوهان، إن إطلاق هذا التقرير يمثّل محطة محورية في مسار التخطيط التنموي، كونه أول تقرير وطني شامل يتناول واقع رأس المال البشري في العراق، والموسوم بـ "تحديات وفرص للتحسين والتنمية".
وأوضح أن التقرير يعكس الواقع الوطني بدقة، ويعالج القطاعات التنموية وفق مدخل دورة الحياة، من خلال تشخيص مكامن القوة والضعف، وتحليل الاتجاهات السائدة، واستشراف الفرص المستقبلية التي سترسم المسار التنموي للمرحلة المقبلة.
وأشار جوهان إلى أن توجيه الاستثمارات نحو تحسين التغذية، وتعزيز الرعاية الصحية، وضمان تعليم ذي جودة، وتوفير الحماية الاجتماعية، وخلق فرص العمل، وتطوير المهارات، يُعد شرطاً أساسياً للحد من الفقر وبناء مجتمعات أكثر ازدهاراً واستدامة، معرباً عن الاعتزاز بالشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي، والدعوة إلى تعزيزها بما يسهم في توجيه الأولويات التنموية وتسخير العوائد الديموغرافية لبناء رأس مال بشري منتج ومؤهل.
من جانبه، أكد مدير مكتب البنك الدولي في العراق إيمانويل ساليناس أن الحكومة العراقية تولي اهتماماً متزايداً بمعالجة القضايا الجوهرية المرتبطة بتراكم رأس المال البشري، ولا سيما تحسين النواتج الصحية، ودعم إصلاح منظومة التعليم، وتعزيز نظام الحماية الاجتماعية التكيفية، وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال والابتكار.
وبيّن أن السياسات العامة باتت تنظر إلى رأس المال البشري بوصفه الميزة الأساسية التي يمتلكها العراق، لما له من دور مباشر في إعداد الشباب لمستقبل العمل، وتمكين المجتمعات من التكيّف مع المخاطر المناخية، وتحسين كفاءة تقديم الخدمات العامة في ظل التحول الرقمي المتسارع.
وتم خلال الورشة عرض تقرير التنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قدّمه مدير برامج التنمية البشرية في البنك الدولي غسان الخوجة، استعرض فيه تأثير التحولات الديموغرافية، وتغير المناخ، والتحول التكنولوجي على رأس المال البشري في المنطقة، والسياسات الممكنة لمواجهة هذه التحديات.
وجرى خلال الورشة اطلاق التقرير الوطني لرأس المال البشري في العراق، الذي قدّمته مدير عام دائرة التنمية البشرية الدكتورة مها عبد الكريم الراوي، مؤكدة أن التقرير يعكس تحولاً نوعياً في مقاربات التخطيط التنموي، من خلال مواءمة السياسات العامة، وتعزيز كفاءة الاستثمار الاجتماعي، والتركيز على الاستثمار في الإنسان وفق منهج دورة الحياة.
وشارك في الورشة عدد من وكلاء الوزارات ورؤساء الأجهزة، والمديرين العامين، وممثلين عن الوزارات والمؤسسات المعنية، إلى جانب ممثلي البنك الدولي والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة.
و شهد اليوم الاول للورشة جلسة حوارية ادارتها الدكتورة مها الراوي، مدبر عام التنمية البشرية وشارك فيها المدير التنفيذي للجنة العليا لتطوير التعليم الدكتور حامد خلف الموسوي، والامين للجمعية العراقية للعلوم الاحصائية الدكتور مهدي العلاق، فضلا عن كبيرة خبراء قطاع الممارسات العالمية للسكان والتنمية في البنك الدولي الدكتورة سميرة التويجري، تناولت الجلسة اليات معالجات الفجوات في رأس المال البشري في ظل التحديات المؤثرة.
وجرى بعد ذلك عقد حلقة نقاشية حول الاولويات الوطنية والاجراءات المتخذة لتحسين رأس المال البشري، ادار النقاشات فيها استاذ علم الاجتماع في جامعة بغداد عدنان ياسين،بمشاركة المستشار طارق علي جاسم، ومدير عام الحماية الاجتماعية عبدالرحمن المنصوري، ومدير عام الصحة العامة رياض الحلفي، ومدير عام الشؤون الفنية في هيأة الاحصاء قصي عبدالفتاح رؤوف، ومدير عام دائرة التعليم الاهلي في وزارة التربية علي سعود العباسي، بالاضافة الى معاون مدير عام الموازنة في وزارة المالية مياسة كاظم جندور./انتهى7
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام