وقال أردوغان في تصريح لوكالة بلومبرغ الأمريكية اليوم الاثنين : أن استلام تركيا لطائرات F-35 وإعادة إدماجها في البرنامج يمثل خطوة مهمة ليس فقط لأنقرة وواشنطن كشريكين استراتيجيين، بل أيضاً لأمن الناتو بشكل عام.
وأشار أردوغان إلى أن ملف F-35 جرى طرحه خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض في ايلول الماضي وأن عودة ترمب إلى منصبه تتيح فرصة لتطوير العلاقات التركية-الأمريكية على أسس أكثر عقلانية وإيجابية.
وأوضح الرئيس التركي أن بلاده تسعى أيضاً لشراء مقاتلات F-16 بلوك 70 من الولايات المتحدة، وأن المفاوضات مستمرة حول الأسعار وشروط الاتفاق بما يتوافق مع روح التحالف، مستشهداً بصفقة شراء مقاتلات يورو فايتر الاوربية كمثال.
وأضاف أردوغان أن قضية “هالك بنك” التركية، التي وُجهت إليه اتهامات في الولايات المتحدة عام 2019 بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات، تمثل أحد الملفات الخلافية الأخرى في العلاقات التركية-الأمريكية.
وأكد الرئيس التركي أن بلاده تعتبر هذه القضية محاولة غير عادلة تستهدف تركيا، مشدداً على أهمية حماية سمعة البلاد وعدم معاقبة المصرف بشكل غير عادل، مشيراً إلى استمرار المباحثات للتوصل إلى حل يتوافق مع القانون والشراكة الاستراتيجية بين أنقرة وواشنطن.
وفي ملف الطاقة كشف أردوغان أن تركيا زادت بشكل ملحوظ من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي ضمن جهودها لتعزيز أمنها في هذا الميدان مؤكداً أن الولايات المتحدة تحتل مكانة مهمة في سلسلة توريد الغاز المسال لتركيا.
وأضاف أن أي تغيير كبير في هيكل الواردات التركية من الطاقة، التي تعتمد حالياً بنسبة 61% على النفط و40% على الغاز من روسيا، سيستغرق سنوات طويلة، مشدداً على أن أنقرة تتحرك بحذر وتوازن وفق مصالحها الوطنية وأمنها الطاقي.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أكّد الرئيس التركي أن بلاده “هي الفاعل الوحيد القادر على التحدث مباشرة مع كل من السيد بوتين والسيد زيلينسكي، وفي الوقت ذاته إدارة اتصالات دبلوماسية قوية ومتوازنة عبر واشنطن وبروكسل، سواء في إطار الناتو أو الأمم المتحدة، من خلال مبادرات ملموسة”.
ولفت أردوغان إلى الدور التركي في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين حركة حماس وإسرائيل في تشرين الأول 2025، مؤكداً أن فرص نجاح القوة الدولية للاستقرار في غزة تعتمد على مشاركة أطراف تتمتع بالشرعية على الأرض.
وذكر أن تركيا باعتبارها دولة عضواً في الناتو وذات علاقات تاريخية مع الشعب الفلسطيني تعد جهة محورية في هذا الملف، مشيراً إلى قنوات الأمن والدبلوماسية التي أدارتها أنقرة مع إسرائيل.
وقال: “فرص نجاح القوة الدولية للاستقرار التي يُفترض نشرها في غزة تعتمد على مشاركة أطراف تتمتع بالشرعية على الأرض. ويجب إدراك أن الدول الموقعة على إعلان شرم الشيخ، بما فيها تركيا، هي الجهات الأكثر شرعية في هذه العملية”.
واضاف : “من البديهي أن آلية لا تشارك فيها تركيا سيكون من الصعب عليها كسب ثقة الشعب الفلسطيني. فنحن، بحكم علاقاتنا التاريخية العميقة مع الجانب الفلسطيني، وقنوات الأمن والدبلوماسية التي أدرناها سابقاً مع إسرائيل، وبصفتنا دولة عضو في الناتو، نُعد دولة محورية لمثل هذه المهمة”./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام