ومن المقرر أن يقوم لي بزيارة دولة إلى الصين تستغرق أربعة أيام، تبدأ يوم غد الأحد، وسط تقارير إعلامية تفيد باحتمال زيارته اليابان في وقت لاحق من هذا الشهر لعقد قمة مع رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي.
وردا على سؤال حول جدول أعمال قمة لي وشي يوم الاثنين، أجاب وي: "ستُجرى مناقشات حول السلام ونزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية".
وتأتي هذه الزيارة بعد أقل من شهرين من زيارة شي الأولى إلى كوريا الجنوبية منذ 11 عاما، على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في غيونغجو، في سابقة لقيام رئيسين بزيارتي دولة لبعضهما البعض خلال فترة قصيرة بهذا الشكل.
وصرح وي للصحفيين بأنه من المتوقع أيضًا أن يناقش الزعيمان التعاون العملي في مجالات تشمل الاستثمارات في سلاسل التوريد، والاقتصاد الرقمي، والبيئة وتغير المناخ، والتبادلات الشعبية، والسياحة، ومكافحة الجرائم العابرة للحدود.
وأضاف: "تتفق كوريا الجنوبية والصين في هدف مشترك يتمثل في تحقيق السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا".
وفي ما يتعلق بمخاوف الصين إزاء سعي كوريا الجنوبية لتطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية، قال وي :" ان سيئول ستوضح موقفها بشأن ضرورة بناء القدرات لمواجهة التهديدات المتطورة لكوريا الشمالية، وذلك بعد أن كشفت بيونغ يانغ مؤخرًا عن غواصة جديدة تعمل بالطاقة النووية وقادرة على حمل أسلحة نووية".
وأكد: "ان هناك حاجة للاستجابة لتغيرات البيئة الأمنية. وعلينا رصد غواصات كوريا الشمالية النووية والاستعداد لها".
وردا على سؤال حول موقف كوريا الجنوبية من قضية تايوان، قال وي: "نحترم سياسة الصين الواحدة وسنتصرف وفقاً لها".
وتأتي زيارة لي المرتقبة وسط تصاعد التوترات حول مضيق تايوان بعد أن أجرت بكين مناورات عسكرية واسعة النطاق بالقرب من الجزيرة ذات الحكم الذاتي في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وخلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية جو هيون ، حث وزير الخارجية الصيني وانغ يي، سيئول ، على تبني نهج "مسؤول" تجاه التاريخ والالتزام بمبدأ الصين الواحدة في قضية تايوان.
وسيناقش الزعيمان التبادل الثقافي أيضًا في إطار سعي سيئول لتوسيع نطاق الوصول إلى المحتوى الكوري في الصين، الذي يواجه قيودًا غير رسمية منذ نشر منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية في كوريا الجنوبية عام 2017.
وقال وي: "على الرغم من أن الصين لا تعترف رسميًا بحظر المحتوى الكوري، إلا أننا ننظر إلى الوضع بشكل مختلف. سنسعى إلى معالجة هذه المسألة من خلال توسيع التبادل الثقافي".
ومن المرجح أيضًا أن تُثار قضايا حساسة، بما في ذلك قيام الصين ببناء هياكل فولاذية في المنطقة البحرية المتداخلة في البحر الأصفر، وهو ما تعتبره سيئول تمهيدًا محتملا لمطالبات إقليمية.
وقال وي :" ان الجانبين قد أجريا بالفعل محادثات على مستوى العمل بشأن الهيكل البحري بعد طرح الموضوع خلال قمة لي مع شي في نوفمبر / تشرين الثاني ، وستواصل سيئول العمل لتحقيق تقدم في هذا الشأن".
ومن المتوقع أيضًا أن يستغل لي هذه الزيارة لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين، التي تعد أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية.
وسيلتقي لي، برفقة وفد تجاري كبير، قادة الأعمال من كلا البلدين في منتدى اقتصادي في بكين يوم الاثنين.
ومن المقرر أن يقيم لي، يوم الثلاثاء، مأدبة غداء مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، المسؤول عن السياسة الاقتصادية، وأن يلتقي بتشاو ليجي، رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب، أعلى هيئة تشريعية في الصين.
وفي شنغهاي، يعتزم لي زيارة الموقع التاريخي الذي كان مقرًا للحكومة المؤقتة لجمهورية كوريا خلال فترة الاستعمار الياباني، وذلك احتفالًا بالذكرى المئوية لتأسيسها. كما سيحيي الذكرى المائة والخمسين لميلاد بطل الاستقلال كيم غو (1876-1949)، الذي قاد الحكومة المؤقتة في شنغهاي.
وصرح وي بأن زيارة لي للموقع تهدف إلى تكريم تضحيات المناضلين من أجل الاستقلال واستذكار تاريخ التعاون بين كوريا الجنوبية والصين لاستعادة السيادة من الحكم الياباني./انتهى9
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام