وقال بمناسبة اعياد الميلاد ،يأتي عيد ميلاد السيد المسيح، وسط ظروف بالغةِ التعقيد، وثقافةٍ إستهلاكيّةٍ واسعةٍ ساهمت في تراجع القيم الإنسانية والروحية، وحالةٍ مُقلِقةٍ من العنف والصراعات والحروب، ولّدَت الموت والدمار، الى الحدّ الذي بدأت فيه بعض الدول تدعو علناَ الى الإستعداد للحرب، لذا لا نجد ما يُغذي رجاءَنا سوى إيمانِنا بالله، وثقتِنا بان يُصبح ما نرجوه من سلام وأمان واستقرار واقعاً ملموساً.
وأوضح اننا في العراق، لنصلِ كي يجلب عيد الميلاد والسنة الجديدة حكومة جديدة، برؤية وطنية راسخة وخريطة طريق كفيلة بنهضة البلد وخدمة المواطنين وخلق مناخ سليم للعيش المشترك، وإنهاء معاناة دامت 22 سنة.
وبين، إذ أفكر في كنيستنا الكلدانية، المتجذّرة بعمق في أرض العراق، والتي عانت الكثير من المحن، أتمنى لها سلاماً عميقاً، ورجاءً راسخاً في الله الذي لم يتركها طوال المحن التي واجهتها، ولن يتركها اليوم. وآمل ان تتفاعل مع مجتمعها، وتستمر في لعب دورها في إشاعة السلام والقيم الإنسانية والروحية، وترسيخ العيش المشترك، هذا الموضوع البالغ الأهمية.
وشدد ساكو ان السلام رسالة الميلاد موجهة الى الجميع: السلام مشروع الله لجميع الناس الذين يُحبّهم، ويريد أن يجسّدوه في حياتهم وبلدانهم لكي يعيشوا بأمان وحرية وكرامة وبوَفرة. كم مرة نقول في صلاتنا السلام معكم أو نحيي بعضنا البعض بالسلام عليكم.
وقال ان السلام هو خَيارٌ وثقافةٌ ومجالُ عمل. لكلِ واحد منّا دورٌ يؤديه في التصدّي
للأفعال المدمِّرة في عالمنا من عنف وتمييز وحروب فتّاكة، والعمل ليصبح السلام واقعا.. الله المحبة خلقنا للحياة وليس للحرب والموت، خلقنا لنعيش معاً كأخوات وإخوة بالمحبة.
واضاف ان الميلاد دعوة إلى المسيحيين والمسلمين واليهود والآخرين لاستئصال أسباب الصراعات المدمّرة ومآسي الظلم للعيش معاً بسلام وأمان وتناغم. لتَفض قلوبُنا بالرجاء، فننطلق معاً بفرح في رحلة السلام والمحبة والهِداية، واتخاذ القرارات الصحيحة مما يُرَيِّحُ قلبَنا وفكرَنا، ويجعلنا نعيش في جو منتعش وثابت.
وخلص بالقول لنفكر بكل هؤلاء الذين فقدوا حياتهم في هذه السنة وبعائلاتهم ولنصلّ من أجلهم/انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام