صحيفة الزوراء التي تصدر عن نقابة الصحفيين قالت ان رئاسة مجلس النواب قررت استضافة وزير المالية ومديري هيئات الكمارك والضرائب والتقاعد الوطنية لمناقشة الورقة البيضاء الاصلاحية والعجز المالي،.
ونقلت الصحيفة عن عضو اللجنة، النائب جمال كوجـر، قوله ان" مجلس النواب سيجري جملة تعديلات على مشروع قانون تمويل العجز المالي " الاقتراض" المرسل من الحكومة، اولها تخفيض المبلغ المراد للقرض وان يكون اقتراضا داخليا من البنك المركزي والمصارف الحكومية حصرا ".
واضاف ان " اللجنة المالية بصدد الاستفهام من المصارف الحكومية ومجلس ادارة البنك المركزي عن امكانية الاقتراض وتأمين تلك المبالغ من عدمها ". مبينا ان " اللجنة ناقشت مع وزير المالية تفاصيل القرض الحكومي وابواب الصرف الحقيقية للارقام المطلوبة ".
بالمقابل، حذرت لجنة الخدمات والإعمار النيابية من انفجار شعبي نتيجة تأخر رواتب الموظفين، وقالت إن رهن صرفها بالاقتراض دليل على فشل السياسة المالية.
من جانبه اكد عضو اللجنة، النائب برهان المعموري، إن "العائلة العراقية عانت بسبب التذبذبات الاقتصادية الناتجة عن السياسات المالية الخاطئة المتبعة ، ما تسبب باتساع فجوة عدم الثقة بين المواطنين من جهة وبين المتصدين للقرار المالي في البلاد من جهة اخرى ".
وقال ان " البلاد فيها من مصادر الايرادات ما يجعلها في مصاف الدول الغنية، لكن الفساد وسوء التخطيط كانا أهم العوامل التي أدت لأن يصبح الاقتصاد المحلي عرضة للانهيار في أية لحظة ". مبينا ان " رهن صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين بالاقتراض يدل على فشل السياسة المالية للبلاد ".
وحذر المعموري من غليان الشارع الذي قد ينذر بانفجار شعبي بوجه الحكومة، داعيا إلى تصحيح مسار السياسية المالية قبل فوات الأوان واللجوء إلى اتخاذ إجراءات فورية تعيد ثقة المواطن بحكومته، مؤكداً ضرورة تبني سياسة تضع تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين على رأس أولوياتها، وعدم المساس بها أو تأخيرها مستقبلا.
صحيفة الصباح من جانبها قالت ان اللجنة المالية بمجلس النواب تتجه إلى الضغط على الحكومة لإرسال موازنة العام المقبل 2021، مؤكدة أنه من دون مشروع موازنة لا يمكن تطبيق الورقة الإصلاحية البيضاء التي قدمتها الحكومة
وقال مقرر اللجنة المالية جمال كوجر: إن «الحكومة لا تريد إرسال الموازنة لأن أغلب
بنودها سوف تحتوي على عجز»، مبيناً أنه «سيكون هناك ضغط على الحكومة لإرسال الموازنة، لأنه من دونها، حتى الورقة الاصلاحية لن تطبق، والتي من المفترض أن تدرج في موازنة العام المقبل»، منوها بأنه «لم يصدف بتاريخ الحكومات العراقية أن مرت سنتان متتاليتان وهي من دون
موازنة.
وبشأن الرواتب، أوضح كوجر أن «لدى وزير المالية صلاحية اللجوء الى الاقتراض المؤقت لحين إقرار قانون الاقتراض الدائمي»، مبدياً استغرابه من عدم استخدام الوزير تلك الصلاحيات لتغطية العجز في تمويل الرواتب، مبيناً أن لدى الحكومة حالياً 4.5 ترليونات دينار، أي أنها تحتاج إلى 1.5 ترليون دينار لكي تتمكن من توزيع رواتب الموظفين والمتقاعدين والحماية.
صحيفة الزمان من جهتها قالت ان أزمة تأخير صرف رواتب الموظفين، تتجه نحو نفق مظلم وتخطو باتجاه التعقيد، بعد احتدام الخلاف على مبلغ تمويل العجز الذي وضع البرلمان بموقف حرج ومسؤوليات الحكومة على المحك، بعد مضي ايام على التأخير دون ايجاد حل للمشكلة التي اضحت تتكرر ويدفع ثمنها الموظفون والمتقاعدون، عقب تعليق امال الصرف بعد اسبوعين في حالة عدم تمرير القانون.
الصحيفة نقلت عن عضو لجنة الطاقة النيابية زيتون الدليمي تاكيدها ، ان واردات البلاد النفطية وغيرها تؤمن رواتب الموظفين لثلاثة أشهر قادمة، فيما اوضحت ان تأخيرها يعد وسيلة ضغط على البرلمان.
وقالت الدليمي في تصريح امس ان (سعر النفط المسجل في الموازنة تم احتسابه على 41 دولارا)، .
واضافت ان (العجز في الموازنة موجود لكن ايرادات النفط والايرادات الاخرى لا يمكن ان نقول انها تغطي العجز بشكل كامل)، مؤكدة ان (معدل الاقتراض الذي طلبته وزارة المالية عالٍ جداً وهو 41 ترليون دينار وهذا مبلغ كبير وسيكبل البلاد بديون يصعب تسديدها وتؤثر على مستقبل الاجيال المقبلة)، .
واشارت الى ان (الايراد المتحق من النفط وغيره من موارد يقدر بنحو 20 ترليون دينار والدولة تدفع رواتب بنحو 6 ترليون دينار وبالتالي سيكون لدينا رواتب لثلاثة اشهر قادمة)، مشددة على ان (موضوع تأخير الرواتب لا مسوغ له وانما وسيلة ضغط على البرلمان من اجل اتاحة الاقتراض بمبالغ عالية جداً).
من جانبه حمل عضو اللجنة فالح الزيادي ، الحكومة مسؤولية تأخر صرف رواتب الموظفين، لافتا إلى أن الحكومة تحاول خلق فجوة بين مجلس النواب والشارع العراقي.
وقال الزيادي في تصريح امس إن (وزارة المالية تحاول خلق فجوة وأزمة بين البرلمان والشارع العراقي)، مؤكدًا أن (الحكومة تتحمل كامل المسؤولية بشأن تأخير الصرف)، .
وأضاف أن (هناك تخبطاً حكومياً واضحاً في تصريحات المتحدث باسم الحكومة وكذلك الوزير)، .
ولفت إلى أن (رئاسة مجلس الوزراء لم ترد حتى على الكتاب الذي وجهته اللجنة المالية بشأن تصريحات أحمد ملا طلال الأخيرة حول إمكانية تسديد الرواتب دون الرجوع إلى الاقتراض)./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام