وقال البرزنجي في رسالة موجهة الى مؤيد اللأمي نقيب الصحفيين العراقيين : يطيب لنا أن نتقدم لكم شخصياً وللاسرة الصحفية والاعلامية في العراق عموماً بخالص التهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى السنوية لعيد الصحافة العراقية والتي توافق عامها الـ 151 اي انها تعدت القرن ونصف القرن من الزمان، متمنين لكم وللاسرة الصحفية مزيدا من النجاح والتقدم والتوفيق لأداء رسالتها النبيلة.
واضاف كما ونعبر عن خالص التقدير لمسيرة الصدق والموضوعية والجهود الكبيرة في إثراء المشهد العراقي وتجسيد الرسالة الصحفية عبر التفاعل مع كافة القضايا الوطنية والإقليمية والدولية، ولا يسعنا بهذه المناسبة إلا أن نثمن عالياً جهو الصحافة العراقية وجميع العاملين بها، فضلا عن تقديم بالغ اعتزازنا بالدور الوطني والرأي المستنير والحرية المسؤولة التي تتمتع بها الصحيفة العراقية.
واوضح : ان قيمة وأثر الصحافة يكمن في أنها تشكل منابر للفكر والاستنارة، ونافذة للمعرفة وطرح ومناقشة مختلف القضايا الوطنية والاقليمية والدولية، بحيث أصبحت جزء"امن الوسائل الفكرية والمعرفية للشعوب على مستوى العالم.
وتابع ان الصحافة والاعلام العراقية كانت ولاتزال على قدر المسؤولية في تنوير الرأي الشعبي العراقي والرأي العام، وتعد أحد مرتكزات الدفاع عن الوطن والتعبير بصدق عن نبض المجتمع وتطلعاته، وهنا نقف وقفة اجلال وتعظيم لشهداء العراق وتحديداً منهم شهداء الكلمة الطيبة شهداء الصحافة الذين اختلطت دماؤهم مع دماء الشعب العراقي بكافة صنوفه العسكرية والمسلحة الذين قدموا ويقدمون كل يوم باقة متميزة وعطرة من خيرة ابنائه في سبيل الدفاع عن العراق.
واضاف إننا اليوم نعيش أجواء احتفال يتجدد بصحافتنا العراقية، وتغمرنا مشاعر الفخر والاعتزاز بما تزخر به من صوت وأقلام رصينة من خلال الطرح والنقل للفكر الواعي الذي يساهم بدورِ بناء في تعزيز ما تحقق للوطن من منجزات على جميع المستويات، فهم سند حقيقي في بناء الوطن وترسيخ دعائم نهضته واستقراره.
وتابع وإذ نشارككم فرحتكم بهذا الحدث السعيد ونؤكد لكم امتناننا، فاننا ننقل رسالة مفادها بأن للصحافة والاعلام كما في اغلب المجالات والاختصاصات تُعتبر سيفا ذا حدين فهي مسيرة للعمل الوطني من خلال الذود عن العراق بالكلمة والرأي والموقف في مواجهة حملات التضليل والتشوية ومسألة مهمة بشأن الحق وابطال المعلومة المزيفة، والرغبة الأكيدة في القيام بدور يدعم عملية التنمية والتقدم باعتبار الصحافة ركنا مهما لتدعيم اللحمة الوطنية والترابط المجتمعي، والحرص على تأسيس ثقافة مشتركة تعمل على ترسيخ قيم المجتمع العراقي الاصيل وما يتسم به من تسامح وتعددية فكرية ومنهجية ودينية وقومية ...إلخ.
واوضح : هناك الحد الثاني من السيف الذي يستغل الصحافة والاعلام بالشكل السلبي وعدم الاضطلاع بالمسؤولية والدور المحوري الذي يضطلع به الصحفيون والإعلاميون في نقل الحقيقة والواقع الاساس بالمجتمعات، وهنا يمكن تحديدها او تشبيه الاعلام بالمرآة ونقل الصورة كما تعكسها المرآة، إذ ان المرآة في حال كانت طبيعية تنقل الحقيقة كما هي، ولكن في حال اصبحت المرآة مشوهة تكون الصورة مشوهة وعلى غير طبيعة المعلومة او الوصف الحقيقي..
وختم ، إن المواقف الصحفية والاعلامية تنبع من إحساس الصحفي والاعلامي والمؤسسة الاعلامية بالمواطنة الحقيقية، وتسخير القوة الفاعلة للصحافة في كل ما يفيد نهضة الوطن ويدعم استقراره، فضلاً عن الوقوف صفاً واحداً في مواجهة أية أخطار تهدد الوحدة واللُحمة الوطنية والنسيج المجتمعي وأن تكون طبيعة الانفتاح والحرية منطلقاً لتعزيز الترابط والتسامح والتعددية، إذ أن التقدم الهائل في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فتح آفاقاً جديدة أمام الصحافة للنمو والازدهار، وهو ما يضاعف من حجم مسؤولياتها في الحفاظ على ما تتمتع به من مصداقية ومهنية كما وندعو الله عز وجل أن يسدد خطاكم وخطا الصحافة والاعلام العراقي ويوفقكم إلى ما فيه خير ومصلحة بلدنا الحبيب العراق من اقصاه الى اقصاه./انتهى9
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام