/ام صادق/ سمحت لنا الدخول الى مطبخها بعد موافقة زوجها الذي كان فرحاً بعمل زوجته ، وقالت " حين تشعر بان لديك موهبة وهي الطبخ ، عليك استغلالها بشكل ينفع المجتمع وتستطيع من خلالها ان تنتفع ماديا " مشيرة الى انها استطاعت نشر الكثير من اعمالها على صفحتها في الفيسبوك وقد وجدت تجاوباً متميزا.
وتمضي الى القول" في البداية كانت الامور صعبة حيث كان الامر غريبا لدى البعض ، والبعض الاخر اخذها من جانب السخرية " مردفة انه " وبعد مرور الايام والصبر ، استطعت ان اجمع الكثير ما شد من ازري ".
وحول عدد الطلبيات التي تصل اليها عن طريق الرسائل في الفيسبوك ، قالت " في بعض الايام تصل الى 10 طلبيات واحيانا تفوق اكثر وفي احايين اخرى لا شيء سوى طلب بسيط " لافتاً الى ان " هناك من يرسل الطلب بيد زوجي الذي لا يتوانى عن ارساله لي عبر الفايبر ".
يقول زوجها ابو صادق /37 عاماً/ كاسب " حين طرحت /ام صادق/ علي الفكرة ، وجدت من الصعوبة الرضا بهكذا فكرة ، فسألت بعض الاصدقاء الذين قالوا لي انه شيء ممتاز بان تعمل في منزلها بدلا من الجلوس وحيدة بلا عمل ".
ويضيف " /ام صادق/ تغيرت بشكل كبير بعد ان كانت دائمة العصبية والانفعال لاتفه الاسباب " مازحاً بانه سيفتح لها مطعم ليرتاح من حرارة الجو !
اما الماكييرة /ام شيماء/ فتقول " البداية لم تكن سهلة لعدم وجود متقبل لهذا الامر بالاضافة الى وجود مخاوف من قبل النساء اللواتي نعرض عليهن اعمالنا " مؤكدة ان " هذه المخاوف بدأت بالزوال بمرور الايام وصارت النساء يدخلن على صفحتنا بشكل يومي متسارع ".
وتمضي الى القول " تُرسل الينا طلبات الحجز من خلال الرسائل في الفيسبوك مع نبذة تعريفية عن المتقدمة وما ترغب به من العمل كصبغ الشعر واللون واختيار التسريحة " مبينة ان " مواقع التواصل الاجتماعي قللت الكثير من الوقت والجهد لدى الزبونات ".
اما /ام محمد/ التي وضعت صفحة باسم الاعمال التي تقوم بها في حياكة السجاد ، فتقول" فيما مضى كان الناس يعرفوني على نطاق ضيق ، اما اليوم فلله الحمد ، فقد اصبح لدي زبائن من داخل مدينتي السماوة ومن جميع محافظات العراق وخارجه ".
وتؤكد ان " الامور في الاول قبل فتح صفحة لي كانت ذات موارد مالية قليلة وكنت انا وابنتي نقوم بحياكة السجاد ، اما الان فقد عملت معي فتيات عاطلات عن العمل بل وحتى كبيرات في السن لقاء اجور طيبة ".
وترى اسماء /معلمة/ ان " هذا الشيء جميل هذه الايام خاصة من قبل اناس يريدون العمل بجد ، ولهذا وجدت في الفيسبوك طريقا ومنفذا للترويج عن البضائع والاعمال " منوهة بان " هذه الاعمال ستخفف من وطأة البطالة ولو بنسبة بسيطة مقارنة بالكم الهائل من جيش العاطلين والعاطلات عن العمل ".
وتضيف " أن الظاهرة الجديرة بالاهتمام هي أن مكانة النساء العاملات لدى الأسرة بدون أجر تأتي في مرتبة أدنى من النساء اللائي لا يعملن " مشيرة الى ان " نسبة النساء اللاتي لا يعملن يعانين مشاكل عديدة مقارنة بالنساء اللاتي يعملن ".
وتقول ميسون قاسم / مسؤولة منظمة قبس المثنى / " ان هناك ارتفاعا في معدلات العمل النسوي في الفيسبوك حيث وجدت منظمتنا ان هذا الارتفاع نابع من رغبة النساء في العمل المنزلي كبديل عن عدم وجود تعيينات في دوائر الدولة ".
واشارت الى ان " الكثير من النساء اخذن على عاتقهن نشر اعمالهن كأعمال الصالونات النسائية واعمال الطبخ وفنون الحياكة والخياطة وغيرها ".
وتقول ان " ارتفاع نسبة مشاركتهن في العمل على الانترنت تكون ضمن دائرة النساء المتمكنات بالثقة والراغبات بزيادة مواردهن المالية ".
وفيما يتعلق بمدى قبول النساء العاملات لدى أسرهن عبر الفيسبوك ، تشير قاسم إلى أن " أعلى نسبة لتقبل الامر ممتازة حاليا اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان مجتمعنا عشائري في الغالب " لافتة الى ان " بعض الازواج والابناء يقدمون مساعداتهم لزوجاتهم وبناتهم واخواتهم وهذا ايجابي "./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام