فقدت شهدت محافظة ميسان في الآونة الأخيرة شكاوى عديدة من قبل المستهلكين والمرضى عن قضية ارتفاع أسعار الدواء واختلافها من صيدلية لأخرى ناهيك عن توزيع الأدوية من قبل بعض الصيدليات مما فتح مجالات واسعة للتلاعب بالسعر والكمية والصلاحية أيضاً.
مما يجعلنا نتساءل هل ان العراقيين مهددون فقط بالتفجيرات الإرهابية أم ان هناك مافيات لاتقل خطورة ورعبا عن الإرهاب؟
والمتمثلة بتعاطي الأدوية المنتهية الصلاحية والمغشوشة التي باتت تملء رفوف بعض الصيدليات في عدد من المدن العراقية وكذلك عن طريق أصحاب البسطات الذين يفترشون أدويتهم التي تكون عادة مؤلفة من المراهم وأشرطة لأقراص مختلفة وقناني الشراب إضافة إلى أدوية مخفية أغلى ثمناً مثل أدوية السرطان.
يقول مدير عام صحة المحافظة الدكتور علي محمود العلاق:" للأسف ان العراق من بين دول المنطقة لازال لاتوجد تسعيرة ثابتة ومحددة فيه وخاصة الصيدليات الأهلية بينما نجد في دول الجوار هناك ليبل مثبت على علبة الدواء فيه السعر والذي يؤكد ان الدواء خضع للفحص وتم تسعيره بشكل رسمي بالتنسيق بين وزارة الصحة ونقابة الصيادلة / المقر العام ببغداد ولازالت هناك جهود مشتركة بين مكتب المفتش العام بوزارة الصحة ونقابة الصيادلة وهذا المشروع برغم إقراره ضمن السقف الزمني الا انه للأسف تم تجاوزه.
وطالب العلاق: الجهات المعنية بوضع تسعيرة الأدوية بشكل ثابت ومحدد لتجنب الخلاف والإحراج من المراجعين لكي يتم ضمان نوعية العلاج ودقته وصلاحيته للاستهلاك البشري من خلال شهادة الفحص من قبل مختبرات وزارة الصحة وبالرغم من ذلك نجد ان أسعاره في ميسان هي اقل من نظيراتها في المحافظات المجاورة كما ان الأدوية عموما في العراق هي اقل من بقية الدول المجاورة.
ويرى الصيدلاني الدكتور علي خلف حوشي :" ان الموضوع بالدرجة الأساس يقع ضمن مهمة نقابة الصيادلة المركز العام في بغداد بوصفها الجهة الوحيدة المسؤولة عن تسعير الأدوية وإيصالها إلى المواطن بسعر معين كما انها المسؤولة عن دخول الأدوية الى البلاد من مناشىء متعددة المعترف بها دوليا كالمناشىء البريطانية والكندية والأمريكية أما بالنسبة للتباين بأسعار تلك الأدوية فيعود ذلك الى انفتاح الحدود العراقية على الدول الأخرى نتيجة تردي الوضع الأمني يضاف الى غياب رقابة الدولة على أسعار الأدوية وتقصير الرقابة من قبل وزارة الصحة من حيث فحص واختيار مناشىء الدواء الاصلية وهما سببان رئيسيان في اختلاف وتباين أسعار الأدوية في المذاخر والصيدليات.
ويقول المواطن سعد حيدر:" انه لم تشهد السوق العراقية فوضى بالتسعيرة مثل سوق الأدوية بخلاف مانجده من تسعيرة القرطاسية وغيرها وكذلك هوامش الفروقات قليلة جدا.
واكد ان الأدوية في صيدلية ما تباع بسعر معين في حين نجده بإضعاف هذا السعر بصيدلية أخرى واعتقد ان مسؤولية ذلك يرجع الى نقابة الصيادلة ويبدو ان النقابة لادور لها سوى منح الإجازات والتأكد من المسافة بين صيدلية وأخرى وفي دول عديدة حرة كلبنان مثلا التي يوجد فيها كل شيء حر عدا الأدوية فهي مسعرة وفي كل مكان بسعر واحد وانا اعتقد ان الموضوع لايرجع الى اختلاف المناشىء كما يعتقد الصيادلة إنما هو عشوائية وضع التسعيرة بحسب مبدأ العرض والطلب أي ان الصيدلية تعتمد على رفع أسعارها من خلال وجودها قرب عيادات الاطباء وعليه يجب على نقابة الصيادلة بممارسة مسؤولياتها الأخلاقية تجاه مايحصل ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام