وصل..واجتمع ..واعلن موقف بلاده الراعية للعملية السياسية في العراق منذ 2003 بانها لاتتدخل في التغيير الوزاري الجديد..وبنفس الوقت محذراً بهدوء الاخرين بعدم المساس براس الحكومة المقبول اقليمياً /ايرانياً/ ودولياً/ امريكياً/.
اي تناقشوا ..تفاوضوا..قدموا مرشحيكم..وان يكن هذا كله ..بعدم المساس برئيس الوزراء حيدر العبادي.
فقد قال كيري في مؤتمر صحفي عقده بمقر السفارة الامريكية في بغداد:" ان موضوع التغيير الوزاري هو مسألة داخلية ونحن ندرك مدى صعوبة التحديات التي يواجهها العراق ، ونريد حكومة موحدة تحقق الاستقرار السياسي بما لايؤثر على الحرب ضد داعش "، مشيرا الى ان زيارته للعراق جاءت قبل ان يثار اي موضوع حول التغيير الوزاري ،والزيارة مخصصة لمناقشة موضوع محاربة داعش .
واضاف :" ان رسالتي للجميع هي رسالة مباشرة لحث الجميع على العمل سوية لوضع مصلحة العراق قبل المصالح الشخصية او الطائفية ، ونحدد هذه اللحظة ، لحظة الازمة ، من اجل العثور على طريقة للتعاون سوية وتوفير القدرة على تحقيق مصالح الشعب العراقي ".
وتابع : "اننا نقدر الشراكة مع الشعب العراقي ، المبنية على الثقة ، ونحن ندعم رئيس الوزراء حيدر العبادي وحكومته ، وان مسألة التغيير الوزاري تعود لرئيس الوزراء كي يقوم باتخاذ خياراته ".
وسارعت الكتل السياسية بمختلف توجهاتها علن النأي بانفسها عن محاولة ابعاد العبادي او سحب الثقة عنه وبتفسيرات وان اختلفت الا انها تصب بمحاولات اقناع داخلي وخارجي عن اهدافها السياسية.
فاكد النائب عن إئتلاف دولة القانون كامل الزيدي :" ان حل الازمة السياسية الحالية يبقى عراقياً " ، مبيناً ان" التحالف الوطني حسم الامر قبل وصول وزير الخارجية الامريكي جون كيري بتشكيله لجنة ثمانية لاذابة الجليد بين الكتل السياسية ورئيس الوزراء حيدر العبادي ".
وقال ان" وجود كيري اثبت التاثير الخارجي على العراق ، لكن الحل يبقى عراقياً ضمن التفاهم بين العبادي والكتل السياسية " ، موضحاً ان" العبادي عندما وافق على ان تدخل اللجنة بينه وبين الكتل السياسية دليل التفاهم السياسي الداخلي واستمراره ويمكن الوصول لمساحة من التفاهم حول التغيير الوزاري".
واضاف الزيدي ان" الكتل تخلت عن خيار سحب الثقة بعد تفاهمات مع العبادي ، والخيار مازال موجودا في حال عدم تمكنه من تشكيل كابينته الوزارية في الوقت المحدد ، ولحد اليوم مازال المجلس الاعلى يلوح بسحب الثقة".
واكد وجود تفاهم اقليمي / ايراني/ امريكي حول بقاء العبادي، والكتل السياسية تخلت عن المحاصصة وتمضي نحو التغيير " ، مبيناً ان" التغيير سيشمل كل الكوادر مثلما يتم تغيير الوزراء لتوفير مناخ جديد للوزراء المقبلين للنجاح.
من جانبه اكد المتحدث باسم المجلس الاعلى الاسلامي العراقي حميد معلة ان" رئيس الوزراء حيدر العبادي باق بمنصبه لموافقته على ترشيحات الكتل السياسية لكابينة التكنوقراط ".
وقال معلة:" ان ما ابقى العبادي في منصبه هو موافقته على ما توافقت عليه الكتل السياسية " ، مبيناً ان" الاصلاح لاينبغي حصره بتغيير وزاري جزئي او كلي ، بل اوسع . ولايمكن اقتصاره على عدد من الوزراء بل يمتد لامور اخرى تشريعية وقانونية وغيرها ".
وكشف عن" تقديم المجلس الاعلى اسماء 3 مرشحين لوزارات النفط والنقل والرياضة ، ضمن مواصفات اللائحة المطلوبة ، وترك لرئيس الوزراء حرية الاختيار".
من جانبه اعتبر النائب عن تحالف القوى العراقية صلاح الجبوري ان" كيري جاء برسالة واضحة حول التغيير الوزاري ، وان هناك تناقضاً في تصريحاته بان بلاده لاتتدخل بالتشكيلة المقبلة ومن ثم يطالب بعدم المساس برأس الحكومة".
اذن جاءت المواقف متسارعة لتعطي رسالى للوزير الامريكي بان التوافق الداخلي يسير بانتظام نحو التفاهم مع رئيس الوزراء حيدر العبادي / الذي لانريد تنحيته/ ان وافق على شروطنا بان يكون الترشيح لحكومته المقبلة منا وليس منه.
فالعبادي ربح الجولة كعادته..بدأها بالاصلاحات منذ صيف العام الماضي بتاييد شعبي ومرجعي..وتعزز نجاحه بتظاهرات الصدريين واعتصاماتهم..وهاهو اليوم ينجح بتاييد امريكي عبر زيارة/خصوصية/ لكيري لبغداد ليخبر من اجتمع بهم / الجعفري..نجيرفان بارزاني..سليم الجبوري/والذين يمثلون المثلث العراقي /الشيعي الكردي السني/بان العبادي باق..ولاامل بالنجاح لاي محاولة لازاحته.
واكتسب العبادي من كيري " دعم بلاده الكامل للعراق في حربه ضد الارهاب ولبرنامجه الاصلاحي على المستويين السياسي والاقتصادي ، واهمية الاستقرار السياسي للعراق."./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام