يقول المواطن علاء المظفر من منطقة الابلة للوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ " منذ خمسة ايام والنفايات تراكمت في منطقتنا بعد توقف عمل الشركة الكويتية للتنظيف ".
ويضيف " نشاهد تكدس النفايات المبعثرة في شوارع المدينة والتي اثرت بشكل كبير على البيئة ، لذا نطالب الجهات المعنية وبلدية البصرة القيام بحملة لرفع النفايات ".
من جانبه اوضح كاظم السعد /من منطقة جمعيات اسكان الموانئ/ ان البصرة لم تشهد في تاريخها مثل هكذا اطنان من النفايات امتلأت بها شوارع المدينة التي ابتلت بشركات التنظيف وصرف الاموال الطائلة التي ذهبت هدرا " ، مطالبا الحكومة المحلية بشراء اليات تخصصية للبلدية من تلك الاموال التي تصرف على الشركات لتخدم المحافظة بصورة عامة وعدم الرضوخ لارادات تلك الشركات بسبب الازمة المالية التي يشهدها العراق.
واشار المواطن ابوعباس الزركاني /من منطقة الجمهورية/ انه وخلال الفترة السابقة ترفع النفايات من دون أن تنظف الشوارع الفرعية من الأتربة ، مبينا ان الشركة لم توزع أكياس النفايات بانتظام على المواطنين.
بدوره قال مدير المشروع خليل عبد الصاحب في تصريح سابق لوسائل الاعلام أن الشركة لن تكتفي هذه المرة بالوعود الشفوية من قبل المسؤولين بالمحافظة ، بل تريد كتبا رسمية توضح من خلالها موقف الحكومة الرسمي الخاص بدفع المستحقات المالية ومن تجديد العقد ، موضحا ان الوعود نصت على دفع المستحقات خلال مدة ثلاثة أيام ، وقد مرت عشرة أيام دون تخصيص أي مبالغ مالية تذكر.
وأكد انه لايوجد خيار أمام الشركة سوى إيقاف عملها نتيجة عدم دفع المستحقات ، منوهاً بان قرار إيقاف العمل سيكون قانونيا لان هناك فقرة تنص على انه في حال عدم دفع المستحقات المالية للشركة يحق للطرف الثاني (وهو الشركة الكويتية) إيقاف عملها.
وبيّن أن قرار استئناف الشركة للعمل مؤخراً بعد أن أعلنت الشركة عن توقفها يوم الحادي والعشرين من شهر اذار الماضي ، جاء وفق الوعود التي أطلقت من قبل رئيس المجلس صباح البزوني حول صرف المستحقات المالية للشركة.
بدوره قال رئيس مجلس محافظة البصرة صباح حسن البزوني ، أن " الشركة الكويتية للتنظيف تسلمت من المحافظة مستحقات مالية تصل الى 10% من قيمة العقد اي ما يعادل 27 مليار دينار ، وبهذا فأن للمحافظة مبالغ في ذمة الشركة وليس العكس ".
وأوضح أن " مجلس المحافظة اعترض على صيغة العقد كونه كان منظما لمدينة أخرى دون الأخذ بنظر الاعتبار خصائص المحافظة وبناها التحتية ".
ولفت الى أن " المجلس لا يسمح لشركة التنظيف أن تتحكم بمصير البصرة وأن تبقي النفايات تملأ الشوارع بحجة عدم تسلمها المستحقات المالية ".
من جهته دعا النائب عن محافظة البصرة فالح الخزعلي مجلس المحافظة الى تحمل مسؤولياته وعقد جلسة طارئة لمناقشة واقع عمل الشركة الكويتية العاملة في البصرة ومعالجة ملف رفع النفايات والذي أسند الى الشركة الكويتية بعقد قيمته 207 مليارات دينار ولمدة ثلاث سنوات وبعمالة عراقية واجنبية أضافة الى مجموعة كبيرة من الاليات المتخصصة.
وكانت حكومة البصرة المحلية اختارت في (28 شباط 2014) الشركة الوطنية الكويتية للتنظيف لتتولى تنظيف جميع مناطق مركز المحافظة من النفايات لمدة ثلاث سنوات بكلفة 207 مليارات دينار.
وقد اختيرت الشركة وفق معايير قانونية من أصل ست شركات ألمانية ولبنانية وتركية وإيرانية ، وعند مباشرتها بالعمل تعرضت الشركة في بداية الأمر إلى انتقادات شعبية ورسمية واسعة ، ثم تمكنت من تحسين أدائها تدريجياً ، إلا انها لم تزل تواجه العديد من الانتقادات./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام