وعزا عدد من المواطنين في أحاديث لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للأنباء/nina/ :"افتقار المحافظة الى مدن العاب ومتنزهات بالمستوى المطلوب مايجعلهم يلجؤون الى تلك المناطق الحدودية كالطيب التي تشهد سنويا زخما كبيرا من العوائل.
وقال المواطن امجد صالح الغريب:" ان المحافظة تحتاج الى اهتمام كبير بالمتنزهات التي يمكن ان نسميها مناطق ترفيهية بالمعنى المعروف أما المتنزهات الحالية تظل قاصرة عن تلبية حاجة العوائل من حيث الألعاب ولهذا ولكن السبب في اضطرار العوائل الى اللجوء الى الخروج من ضجيج المدينة والتمتع بالطبيعة وسحر الجمال الذي تجده قرب الانهار والتلال وسط اخضرار الارض والهدوء.
واكدت المواطنة أم ياسر ان الدوائر المعنية بإزالة الألغام والمقذوفات الحربية قاصر عن أداء دورها بالشكل الذي يجعل مناطق الطيب بيئة آمنة للترفيه والاستثمار ورغم رفع عدد كبير من تلك الألغام إلا أنها توقفت عن انجاز الكثير من المساحات التي تنطوي على مخاطر نتيجة وجود حقول ألغام زرعت منذ فترة الحرب العراقية الإيرانية (1980- 1988)".
وأضافت:" ان العوائل تقف حائرة حيث لاتجد مكانا مناسبا لقضاء سفرة سياحية سوى مناطق الطيب والاهوار إذ لم تفكر هيئة استثمار المحافظة أو حكومتها المحلية بإحالة تلك المناطق لمستثمرين محليين أو عرب لتحويلها الى منتجعات مناسبة نظرا لاحتوائها على موارد طبيعية مهمة وتدر بأرباح مادية واستثمارية على المحافظة.
وقال الشاب صائب فالح الشامخ:" يحتفل الميسانيون عادة في عيد نوروز كل عام وتخرج العوائل الى المناطق الخضراء بالمحافظة مع قلتها فان هناك الكثير ممن يضطر الخروج لمنطقة الطيب الحدودية ومايترتب عليها من مخاطر من وجود أكثر من خمسة ملايين لغم التي تسبب حوادث مأساوية تودي بحياة الكثير من العوائل وهنا واضح تقصير الحكومة المركزية والمحلية بمعالجة تلك المناطق الملغومة التي خلفتها الحرب العراقية الإيرانية.
واضاف:" نتمنى ان تعالج تلك المشكلة نهائيا وأيضا على الحكومة توفير مناطق ترفيهية ومناطق خضراء للعوائل الميسانية يتناسب مع حجم سكان المحافظة.
من جانبه عزا المواطن جاسم محمد نصيب القصير:" هذا التقصير الى الحكومة المحلية و قلة الموارد المالية و التحجج بالأزمة الحاصلة حاليا الا انه قال لو ان الحكومة فكرت باستثمار مناطق الطيب كمنتجعات سياحية ومتنفسا للأهالي خلال الأعياد والمناسبات لكانت قد حققت موارد مالية كبيرة تعود بالنفع العام على المحافظة لتسد حاجتها لبعض المشاريع.
ويؤكد الخبير في شؤون الألغام ميثم لفتة :" إن هناك نحو خمسة ملايين لغم ارضي وأكثر من سبعة ملايين قنبلة غير منفلقة من المخلفات الحربية تنتشر في المناطق الحدودية بين العراق وإيران وادى انفجار بعض تلك الألغام الى مقتل واعاقة المئات من المواطنين وبشكل خاص من رعاة الاغنام والمواشي في المحافظة.
ويحمّل عبد الرضا ماهود مسؤول تجمع المعاقين في ميسان الحكومة المركزية مسؤولية إهمال المصابين قائلا أن "الحكومات العراقية المتعاقبة لم تكن جادة في وضع قانون يضمن حقوق المعاقين نتيجة انفجار الألغام أو المخلفات الحربية، حيث لم يُشمل المعاقون بالرعاية الصحية أو التعويضات أو الحقوق الأخرى المترتبة على إعاقتهم.
وبحسب إحصاء سابق اشتركت في وضعه وزارات الصحة والبيئة والعمل فأن عدد ضحايا الألغام في العراق بلغ اكثر من (5000) إصابة مختلفة، فيما أشارت السجلات إلى وفاة (800) ضحية خلال الأعوام الماضية، غالبيتهم من الرعاة والمزارعين في منطقتي الطيب وناحية العزير وأجزاء من قضاء علي الغربي المحاذية لإيران .
يذكر إن مجلس المحافظة صادق على مبلغ ثمانية مليارات دينار لإزالة الألغام من أرض المحافظة عام 2013، التي يقدر عددها بخمسة ملايين لغم ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام