واستبقت امنيات العاشقين حلول يوم عيد الحب مبكرا ، بعد ان انبرى ناشطو ومدونو مواقع التواصل الاجتماعي لترويج تلك الامنيات عبر اطلاق تغريدات عامة بالقضاء على داعش وعودة النازحين الى المناطق المحررة وانتعاش الوضع الاقتصادي للبلد ، فضلا عن تغريدات شخصية كالتخرج والنجاح في العمل والزواج بالشريك.
ورغم تحفظ بعض النواب المنتمين الى الكتل والتيارات الاسلامية عن التعبير بشأن الاحتفال بعيد الحب ، يرى بعض النواب أن الاحتفال بهذه المناسبة تحد لأعمال العنف والهجمات المسلحة التي تستهدف المدنيين ، في حين يعد اخرون يوم عيد الحب فرصة مناسبة لاظهار الوجه الآخر للحياة المدنية في البلاد.
وقالت النائب ليلى البرزنجي للوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ ان " عيد الحب هو فرصة حقيقية للتسامح والمودة بين جميع المكونات ورسم مظاهر الفرح والبهجة على وجوه الاطفال والعوائل وكبار السن والمرضى وذي الاحتياجات الخاصة والايتام ، ولايقتصر هذا اليوم على لقاء العاشقين ".
واضافت ان " المرأة العراقية تستحق القدر الاكبر من هذا الحب ، لانها تربي الاجيال التي تقاتل اليوم في الاجهزة الامنية وتشكيلات الجيش والشرطة والبيشمركة والحشد الشعبي لطرد الارهاب ،وتحقيق الامن والسلام في العراق ".
فيما اكدت النائب سروة عبد الواحد ، ضرورة تعليم ابناء البلد حب الاخر دون كراهية ثم الاحتفال بعيد الحب .
وقالت لـ /نينا/ ان " مظاهر الاحتقان والتوتر بين المكونات جاءت بسبب مواقف السياسيين التي اوصلت البلاد الى ما هي عليه الان ".
ورأت ان " من الضروري ان يعي الجميع اسس التعايش بقيم المودة والتسامح لا ان ننصب الكمائن للاخرين ".
لكنها ذكرت ان " اغلب النواب ممثلي الكتل السياسية لم يتبادلوا التهاني مع بعضهم بهذه المناسبة ، ربما لسفر بعضهم خارج العراق او لانشغال الاخرين باجتماعات كتلهم ".
وتابعت ان " نواب كتلة التغيير ونوابا مستقلين عن تيارات علمانية تبادلوا التهاني بعيد الحب عبر بطاقات معايدة ورسائل نصية ".
بدوره دعا النائب يونادم كنا المكونات والكتل السياسية الى تجاوز تقاطعتها ، وان تجعل من يوم عيد الحب مفصلا حقيقيا لانهاء الاحتقان بين جميع الاطراف.
وقال لـ /نينا/ ان " العراق أحوج ما يكون في الوقت الراهن لاستذكار قيم المحبة والتسامح والتعايش السلمي بين جميع الاطياف والقوميات والمكونات " . كما اعرب عن أمله بالقضاء على داعش ليحل السلام في البلاد.
وكانت مدينة العاب الزوراء في بغداد اعلنت مؤخرا ، عن نصب سبعة قلوب رمزية لـ/عيد الحب/ او /الفالانتاين/ ، وعدتها الأكبر في منطقة الشرق الأوسط ، كما أعلنت عن إقامة كرنفالات مبهرة للاحتفال بهذه المناسبة تحت شعار " حب عراقي ".
بينما خول مجلس محافظة النجف ، السلطات الأمنية بمكافحة مظاهر الاحتفال بيوم عيد الحب ، التي قيل ان اجراءات المنع جاءت لغرض محاربة الممارسات التي تتعارض مع قدسية المدينة ، وهو ما دفع لموجة انتقادات حادة اطلقها ناشطون مدنيون واعتبروا القرار المحلي خرقا للحريات الخاصة التي نص عليها الدستور.
وكانت فعاليات الاحتفال برأس السنة الميلادية التي أقيمت في شارع الروان في محافظة النجف ، أثارت سخط الكثيرين ، ليصدر بعدها مجلس المحافظة قرارا بمنع الاحتفالات العلنية التي لا تتناسب مع قدسية النجف ، على حد تعبير بيان المجلس.
ويعتبر هذا اليوم تقليدا يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض من خلال إرسال بطاقات عيد الحب أو إهداء الزهور أو الحلوى لأحبائهم.
وتعد مناسبة /عيد الحب أو عيد العشاق أو يوم القديس /فالنتاين/ مناسبة يحتفل بها الناس من أنحاء العالم في الرابع عشر من شهر شباط سنويا ، وبالاخص في البلدان الناطقة باللغة الإنكليزية ، وأصبح هذا اليوم تحتفل به بعض دول العالم ولو بصورة رمزية وغير رسمية./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام