وبحسب نواب فأن مصادقة الحسابات الختامية واعادة النظر بسلم الرواتب الجديد /المثير للجدل/ ومصير الاتفاق النفطي بين اربيل وبغداد وتغطية العجز واحتساب سعر النفط ستكون على رأس الملفات التي تخضع للمناقشة ضمن مشروع قانون الموازنة العامة.
وازاء ذلك عدت اللجنة المالية النيابية ان التوقع بسعر النفط صعب جدا ولايمكن لاي مؤسسة ان تخمن السعر الحقيقي للنفط في بناء وصياغة هيكل الموازنة.
وقال عضو اللجنة النائب مسعود حيدر للوكالة الوطنية العراقية للانباء/nina/ ان "هناك رؤية نيابية لكنها لم تصل بعد الى قرار نهائي لتخفيض سعر النفط في الموازنة العامة ويجب مناقشة ذلك مع الحكومة".
واوضح ان "الجهات الحكومية متفائلة جدا ونحن متشائمون بهذا الامر ولذلك نعمل للوصول الى نقطة مشتركة تسهم في ضمان امن الموازنة".
واضاف حيدر ان"التوقعات العالمية تتكهن ان السعر سيتراوح بين 25-50$ للعامين المقبلين وهي تكهنات قابلة للمد والجزر لايمكن الجزم بها،مايعني وجوب السعي لاعداد موازنة 2016 على اساس سعر مقارب للواقع على الارض".
وبشأن نسبة العجز في الموازنة العامة، قال حيدر ان "العجز الحقيقي غير موجود في موازنة العام الحالي 2015 وذلك لعدم صرف اي مبلغ على النفقات الاستثمارية ".
واكد ان"معدل العجز كبير في الموازنة لكن بالوقت نفسه تم تجميد جميع النفقات الاستثمارية وركزت الدولة على النفقات التشغيلة فقط اي ان الدولة تقوم بالانفاق على اساس ايراداتها الحقيقية".
لكن العضو الاخر في اللجنة المالية النيابية جبار العبادي قال ان قانون الموازنة العامة 2016 لايتضمن اي تغييرات جديدة.
واضاف للوكالة الوطنية العراقية للانباء/nina/ ان "لم يطرأ اي تغيير جديد في الية صياغة قانون الموازنة العامة الاتحادية للعام المقبل 2016 عدا انخفاض وضغط النفقات عموما وغياب النفقات الاستثمارية الى حد ما".
واستدرك ان "هناك نفقات وردت ضمن الموازنة تحت عنوان النفقات الاستثمارية بنحو 29 تريليون دينار لكن في التفاصيل اكثر من 60% منها هي لتسديد اجور عقود جولات التراخيص النفطية وجزء قليل اخر هو لتنمية الاقاليم".
واضاف ان "معظم الارقام والمبالغ التي وردت في قانون الموازنة العامة هي نفقات تشغيلية تتعلق برواتب واجور الموظفين والمتقاعدين".
وبشأن الحسابات الختامية ، اكد ان"هناك خلافا نيابيا حول التعامل مع الحسابات الختامية ومصادقتها وهل سيتم ذلك بقانون ام بقرار".
واوضح عمليا يفترض وصول الحسابات الختامية للعام المنصرم مع موازنة العام الجديد على ان يقر ذلك بقانون ".
وتابع ان "البرلمان حاليا يصادق على الحسابات الختامية للمدة قبل 10 سنوات مايسبب مشكلة تشريعية لمجلس النواب".
ويؤكد العبادي ان اللجنة المالية النيابية تداولت تقديرات اولية لاحتساب سعر النفط في موازنة العام المقبل ، ورأت ان السعر الذي اعتمدته الحكومة قابل للتغيير.
وبين ان"التقديرات التي تداولتها اللجنة المالية لاسعار النفط بعضها قريبة للواقع بنحو 40$ وبعضها تشاؤمية بحدود 30 $ وهناك من يرى امكانية ارتفاع سعر النفط الى اكثر من 50 دولارا وقد تتجاوز 60$ ".
واوضح ان "ايرادات النفط هي العمود الفقري للموازنة العامة للدولة العراقية ولاتوجد ايرادات حقيقية غير الصادارات النفطية".
وحذر من ان"انخفاض معدل الصادرات النفطية الى دون الارقام المعتمدة في اصل الموازنة سيسبب مشاكل حقيقية للدولة ليست نقدية فقط".
واستدرك قائلا "يمكن للحكومة معالجة تلك المشاكل بتغطية العجز اما عبر طرح سندات خزينة او اللجوء الى الاقتراض الخارجي وهو اكثر الحلول السريعة القابلة للتطبيق".
واضاف العبادي ان"الحكومة ابلغت البرلمان انها لم تصل حتى الان الى السقف المخول لها بالاقتراض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي".
ورأى ان" الاقتراض الخارجي سيكون حاجة ملحة في حال استمرار انخفاض سعر النفط في الاسواق العالمية".
وبدوره يؤكد عضو لجنة النزاهة النيابية حيدر الفوادي ، ان موازنة العام 2016 خالية من الحسابات الختامية .
وقال في بيان صحفي ان " هذه الموازنة تفتقد إلى الأهداف وستطبق وفق قوانين بآلية اكل الدهر عليها وشرب ".
ودعا الى "تفعيل القطاعين العام والخاص واستغلال الموازنة الإستثمارية بتحريك القطاع الزراعي والحيواني ومختلف النشاطات ليكون أحد العوامل الرئيسة لمعالجة الخلل الاقتصادي في الموازنة ".
واضاف ان "تفعيل هذه القطاعات سيسهم في امتصاص شرائح مهمة من العاطلين عن العمل كالاطباء البيطريين والمهندسين وكل من يدخل في عمل هذه القطاعات ".
ورأى ان "تفعيل هذه القطاعات هو افضل حل بدلا من التفكير بمس قوت الموظفين الحكوميين ".
وبشأن الاتفاق النفطي ، اكدت النائب عن التحالف الكردستاني بيروان خيلاني ان تنفيذ الاتفاق النفطي بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان ، لم يصل الى اية نقطة تبشر بالخير لكلا الطرفين، ماسيؤثر في تمرير موازنة العام المقبل.
وقالت للوكالة الوطنية العراقية للانباء/nina/ ان "نجاح تنفيذ الاتفاق النفطي يتطلب استكمال وديمومة الاجتماعات المشتركة بين اربيل وبغداد ، وهو مالم يتحقق حتى الان ولم يعقد سوى اجتماع او اثنين بين الطرفين ، ماسبب تلكؤا من كلا الطرفين ، الحكومة الاتحادية واقليم كردستان".
واضافت ان"اقليم كردستان لم يتمكن من بيع نفطه بالشكل المطلوب وكما هو مخطط ،وكذلك الحكومة الاتحادية لم تتأكد من كميات التصدير الممكنة عبر شركة سومو بحسب الاتفاق".
وتابعت عضو كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني النيابية " ان الاتفاق النفطي وصل الى مرحلة تحتاج الى مناقشات اكثر فاعلية وتوافقا وتواصلا بين الطرفين".
ودعت اربيل وبغداد الى الاتفاق على نقطة مشتركة يمكن صياغتها وتضمينها في موازنة 2016 لضمان نجاح الاتفاق النفطي، وشددت على ان الحكومة الاتحادية واقليم كردستان بحاجة الى التعاون معا لتحقيق الفائدة المشتركة للطرفين.
يذكر ان وزير النفط عادل عبد المهدي، اعلن في الثالث عشر من تشرين الثاني للعام 2014 ، عن الاتفاق مع حكومة اقليم كردستان على تحويل الحكومة الاتحادية مبلغ 500 مليون دولار للاقليم، مقابل ان تقوم حكومة الاقليم بوضع 150 الف برميل من النفط الخام يومياً تحت تصرف الحكومة الاتحادية.
وكان مجلس الوزراء اقر مؤخرا مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية ٢٠١٦ بعد تخفيض العجز بفارق 6 تريليونات دينار عما جاء في نص المسودة التي قدمتها وزارة المالية سابقا كما قلص الموازنة الاستثمارية بنحو 7 تريليون دينار ليكون اجمالي الموازنة 106 تريليونات دينار بدلا من 113 تريليون، باعتماد سعر ٤٥ دولارا لبرميل النفط، وبواقع تصدير يبلغ ٣.٦ مليون برميل يوميا./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام